ردود الفعل على عملية القرصنة التي تعرضت لها
قناة الشبكة العربية تتوالى
أجري مكتب شبكة الأخبار العربية في القاهرة
تحقيقاً حول مستقبل الإعلام العربي في ظل
التضييق علي الحريات وحرية تداول المعلومات
تناول فيه نخبة من المتخصصين والإعلاميين هذا
الموضوع وجاءت كما يلي
مستقبل الإعلام العربي بين محاولات القمع
وتطلعات الحرية
معتز صلاح الدين : زمن الإعلام الرسمي ذهب
بغير عودة
يحي قلاش : لابد من قوانين صارمة تضمن حرية
تدفق المعلومات والحق في التعبير
د. كمال أبو المجد : حرية الإعلام جزء لا
يتجزأ من حرية المواطن
محمد صلاح : العمل في الإعلام كالسير في
حقول الألغام
د. محمود علم الدين : التعامل مع الإعلام بشكل
أمني دليل علي تحجر الفكر
جمال عيد : لابد من النضال من أجل ضمان
حرية الرأئ والفكر والتعبير
أثار الهجوم الإجرامي علي قناة شبكة الأخبار
العربية العديد من ردود الأفعال الغاضبة
والمستنكرة لهذه الأفعال القمعية والتي تهدد
حرية الرأي والتعبير في الصميم ، كما فتح هذا
الهجوم الآثم ملف مستقبل الإعلام العربي في ظل
القمع الذي تمارسه بعض الأنظمة وحجب الآراء
المعارضة وتقييد حرية تداول المعلومات وحق
المتلقي في المعرفة ، فالأمر لا يتعلق
بالتشويش علي قناة أو محاولة اسكات صوت معارض
وإنما يتعلق بالأساس بحرية الإعلام وحرية
الفكر والرأي والتعبير ، ومستقبل العمل
الإعلامي في العالم العربي ككل ، ولخطورة
الموضوع وأهميته آثرنا أن نتحدث مع نخبة من
الإعلاميين والمتخصصين جول رأيهم في الموضوع .
في البداية يقول معتز صلاح الدين المستشار
الإعلامي لقناتي الحياة والمحور الفضائيتين أن
عصر ما يسمي بالإعلام الرسمي الذي يعبر عن
الرأي الواحد والصوت الواحد قد انتهي ، ويكفي
أن نشير إلي أن نسبة القنوات الفضائية الخاصة
تبلغ 85 % من إجمالي عدد القنوات الفضائية
العربية ، كما تبلغ نسبة الصحف الخاصة في
العالم العربي 80 % من إجمالي عدد الصحف ،
وهذه الأرقام توضح أنه لم يعد هناك مجال
للحديث عن إعلام رسمي ، ومن المفترض أن يكون
هناك شفافية وحرية وتعددية فالزمن الذي كان
فيه الإعلام منبر للحكومات قد انتهي ، كما أن
حجب المعلومات لا يؤثر فقط علي الإعلام إنما
يؤثر علي الرأي العام وصنع القرار ، كما أن
التعتيم والقمع يؤدي بالضرورة إلي انتشار
المعلومات المغلوطة والأرقام الكاذبة والمبالغ
فيها .
وعن دور الجامعة العربية وإمكانية أن تصدر
قرار ملزم للدول الأعضاء باحترام حقوق البث
الإعلامي يقول صلاح للأسف الجامعة العربية لا
تستطيع أن تلزم الدول بهذا الميثاق لأن
التوقيع علي ميثاق كهذا غير كاف لتطبيقه علي
أرض الواقع لأنه لابد من تصديق البرلمانات علي
مثل هذه المواثيق والمعاهدات وغالباً ما تلجأ
الدول إلي التوقيع دون التصديق حتي تتهرب من
تنفيذ هذه المعاهدات ، ويؤكد صلاح أن الجامعة
العربية تلعب دوراً مهماً في إصدار البيانات
والتقارير والدراسات المتعلقة بالعالم العربي
وقضاياه لكنها لا يمكن أن تنفذ قوانين
ومعاهدات إلا إذا توفرت الإرادة السياسية
للدول الأعضاء فيها .
ويضيف صلاح لدينا مثال واضح علي ما يسببه غياب
المعلومات والتعتيم الإعلامي من مشاكل كبيرة
وأقصد هنا مشكلة دارفور فبسبب عدم وجود أرقام
دقيقة عن عدد القتلي والمشردين في إقليم
دارفور خرجت أرقام مبالغ فيها للغاية وصلت في
بعض الأحيان إلي 600 ألف قتيل وهي أرقام غير
حقيقية لكن الإعلام الغربي يستغل هذه الإرقام
الجزافبة لتضخيم ما يحدث في دارفور ، كما إن
حجب الآراء وحرية التعبير تؤدي إلي انصراف
المتلقي العربي عن متابعة وسائل الإعلام
العربية ولجوئه إلي مصادر أجنبية غالباً ما
تكون لها أجندتها ومصالحها الخاصة ، ويؤكد
صلاح علي ضرورة منح الحرية الكاملة للإعلام
العربي لكي نستطيع أن نقدم الحقيقة لأن هذا حق
من حقوق المواطن العربي .
من جانبه يري يحي قلاش سكرتير عام نقابة
الصحفيين المصريين انه لابد من وضع قوانين
صارمة تنظم حقوق البث الفضائي ، وتنزل عقوبات
رادعة علي أية جهة تقوم بانتهاك هذه الحقوق ،
ويؤكد قلاش أن مصيبة العالم العربي تكمن في
القهر والقمع وإهدار حرية الرأي والتعبير ومنع
تداول المعلومات ويجب أن تكون هناك قوانين
تضمن للجميع حرية تلقيي المعلومات وحرية
التعبير ، ولا يمكن أن ندخل القرن الحادي
والعشرين بعقلية قديمة تؤمم الرأئ والفكر ،
وحرية الإعلام والتعبير لا تنمو إلا بالحرية
وفي مناخ يسمح بتعدد الرؤي ، ولا يمكن الحديث
عن ملامح مستقبل حقيقي في عدم وجود الحرية
وإخراس الألسنة ، ويجب مقاومة هذه الأساليب
التي تحجب الصوت الحر وتمنع تدفق المعلومات .
ويقول الدكتور كمال أبو المجد وزير الإعلام
المصري الأسبق ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق
الإنسان أن حرية الإعلام جزء لا يتجزأ من حرية
المواطن وفي الوقت الذي نطالب فيه وسائل
الإعلام المختلفة باحترام مواثيق الشرف المهني
فإننا أيضا يجب أن نحترم حقوق هذه الوسائل في
حرية التعبير وتوصيل المعلومات للمواطنين ،
والعالم كله تغير واصبح عبارة عن قرية صغيرة
فما يحدث في أي قرية صغيرة في أمريكا
اللاتينية أو اسيا او أفريقيا يكون معلوما في
خلال دقائق معدودة في كل العالم ، فلا مجال
اليوم للحديث عن الإعلام الموجه أو الصوت
الواحد والعالم كله يتبنى التعددية ومن بابا
أولي أن تكون هذه التعددية في المجال الإعلامي
قبل غيره من المجالات لأنه مجال إخباري
ومعلوماتي بالأساس ، وعلينا أن ننظر إلي
الأمور بالنظرة الصحيحة فما هو محجوب اليوم
سيكون معلوماً غدا ولم تعد هناك أسرار ن فحتي
ما يتعلق بالأسرار العسكرية صار متاحاً
والكثير من الدول تكشف عن وثائقها السياسية
والعسكرية بعد مرور مدة معينة علي حدوثها فما
الداعي لحجب معلومة أو التعتيم علي حدث ما في
ظل تعدد وسائل تناقل المعلومات .
ويضيف الدكتور محمود علم الدين الأستاذ بكلية
الإعلام جامعة القاهرة التعامل مع الإعلام
بشكل أمني هو في الواقع دليل علي تحجر الفكر
وغياب الرؤية ، فالعالم أصبح يولي حرية الرأي
والتعبير أهمية قصوي ، وحرية الإعلام في أي
بلد هو دليل علي تقدم هذه الدولة وانفتاحها
ومرونتها وتقبلها للرأي الآخر ، ولا يمكن أن
تعامل مع الحاضر والمستقبل بعقلية الماضي ،
لقد عانينا كثيراً من غياب الحرية وتراجعت
شعوبنا وبلادنا بسبب عدم إتاحة الفرصة للرأئ
الآخر فأصبحنا لا نسمع إلا أنفسنا ، ويجب
علينا أن نتعلم من أخطاء الماضي بل وأن نتعلم
من أعدائنا ، فإسرائيل مثلاً تمارس فيها حرية
إعلامية بدرجة كبيرة وينتقد مسئوليها بشكل
قاسي في وسائل الإعلام مع ذلك لم تلجأ إلي
أساليب المنع والحجب ، ولا يعنى هذا أنها دولة
ديمقراطية أو متحضرة ولكنها تحترم حقوق
مواطنيها في المعرفة والتعبير .
ويؤكد محمد صلاح مدير مكتب جريدة الحياة
اللندنية في القاهرة ان واقع الإعلام العربي
واقع صعب فالإعلاميين يمارسون عملهم في مناخ
غير صحي ولا توجد ضوابط أو معايير لممارسة
حرية العمل الصحفي والإعلامي ، وكل من يمارس
العمل الإعلامي كمن يمشي فوق الاشواك أو في
حقول الألغام فمن الممكن أن يتعرض الإعلامي بل
والقناة أو الجريدة التي يعمل بها إلي البطش
والتنكيل لأسباب سياسية أو أمنية لا علاقة لهم
بها ولا توجد قوانين تنظم العلاقة بين
الإعلاميين والدول والحكومات فيمكن لأي دولة
أن تغلق مكتب أي قناة أو جريدة وتطرد ممثليها
إذا لم يعجبهم رأي الجريدة أو القناة ، العمل
الإعلامي العربي يحتاج إلي التنظيم وإلي مزيد
من الحرية وضمان حقوق الجميع بما فيهم متلقي
الخدمة الإعلامية الذي هو أساس العمل الإعلامي
وغايته النهائية .
من جانبه يؤكد الدكتور جمال عيد مدير الشبكة
العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن مناخ الحرية
بشكل عام في العالم العربي مناخ سئ ولا توجد
ضمانات واضحة يمارس علي اساسها المواطنين
حياتهم اليومية ، والأمر في المجال الإعلامي
اسوأ لأن الإعلام غالباً ما يكشف العورات
وينبه للأخطار ويظهر السلبيات ولهذا فهو
الأكثر عرضة للمشاكل والأزمات والصدام مع
الجهات التي تريد حجب هذه المعلومات ،
والحقيقة أن الثورة الفضتئية في العشر سنوات
الأخيرة بالذات أزعجبت الكثير من الدول
والأنظمة التي كانت تري في مناخ التعتيم
الإعلامي فرصة سانحة لتنفيذ وتمرير ما تريد من
سياسات وجاءت الفضائيات والصحف الخاصة لتفضح
الكثير من المسكوت عنه في العالم العربي وتعري
مواطن الضعف والفساد في الكثير من الأنظمة ،
وليس غريباص أن تحاول هذه الأنظمة تكميم
الأفواه وخنق الأصوات المعارضة ، ولكن المؤكد
أن زمن هذه الممارسات قد ولي بغير عودة وأن
حقائق التقدم الإعلامي والتكنولجي بل حقائق
الحياة ذاتها تجاوزت هذه الأفكار البالية ،
وعلي المنظمات الحقوقية والإعلامية أن تناضل
في سبيل الحصول علي حقوقها في التعبير وتدفق
المعلومات فهي السبيل الوحيد للوصول للحرية
والعدالة .
كما أرسل عدد كبير من مشاهدي القناة رسائل
تضامناً مع شبكة الأخبار العربية متمنين إعادة
بث القناة بأسرع وقت ، وهذه نماذج من بعض
الرسائل
عبد الرحمن يوسف مصر :
كان لنبأ التشويش علي قناة شبكة الأخبار
العربية اسوأ الأثر علينا نحن مشاهديها
ومحبيها في كل مكان من الوطن العربي حيث تعتبر
القناة أحد الروافد الإعلامية الحرة في العالم
العربي وذلك لتبنيها قضايا الحرية والعدل في
كافة أرجاء العالم العربي ، ولخطابها الجاد
والمتوازن وغير المنحاز ، ونأمب بإعادة بث
القناة مجدداً في أسرع وقت .
علي الطويل مصر :
متي ستتعلم أنظمة القهر والقمع أن إسكات صوت
الحق وتكميمي الأفواه هو من قبيل المستحيل
فالحق دائما سينتصر وستبقى راياته مرفوعة
للأبد مهما فعل الطغاة ، وبإذن الله ستعود
قناة
ann
لتكون صوت للحق والحرية في كل مكان .
شيرين حماد مصر :
نرجو أن تعود قناتنا المفضلة
ann
للبث من جديد لأننا تعودنا منها علي الحوار
الجاد وإثارة القضايا الهامة ، كما أنها لا
تسعي للصخب الإعلامي علي حساب الحقيقة ، ونحن
في انتظار عودتها سريعاً .
خالد المطيري السعودية :
أرئ أن الهجوم الآثم علي قناة
A N N
هو أكبر دليل علي مصداقيتها وعلي أنها أزعجت
أصحاب العروش المستبدة ، وعلي القائمين علي
القناة ألا يحزنوا لما حدث فهو ضريبة السير فى
طريق الحق والإصلاح ، وستعود القناة من جديد
وسيرد الله كيد المعتدين إلي نحورهم .
إيمان الأنصاري السعودية :
من جديد تمتد معاول الهدم والقمع إلي صوت من
أصوات الحرية في عالمنا العربي وهو صوت قناة
A N N هذا الصوت
الذي رفض الانصياع إلي مخططات وإستراتيجيات
أعداء العرب ولم يوافق علي أحلافهم ، نحن نهيب
بالمسئولين عن البث الفضائي اتخاذ الإجراءات
اللازمة لعودة القناة في أسرع وقت احتراماً
لحقوق المشاهدين واحتراماً للحرية والحق في
التعبير .
محمد الراسخ الأردن :
صوت القومية العربية هكذا نسمي نحن مشاهدي
قناة
A N N
قناتنا المفضلة والتي تم الاعتداء عليها
ولكننا واثقون من القيادة الواعية للقناة
وبأنها ستتمسك بحقوقها وحقةوق مشاهديها
وستعاود البث من جديدة لتستمر في اداء واجبها
القومي والوطني .
جميل العايدي الأردن :
بإذن الله ستنقشع هذه الغمة وتعود قناة
A N N
لمشاهديها مرة اخري تعبر عن الصوت العربي
الداعي للحرية والحق والعدل وتحرير الاراضي
العربية من مغتصبيها .
محمود الجراداوي مصر :
محاولة اسكات صوت الكلمة الحرة المعبرة عن
الأمة العربية وطموحاتها فى النهوض من خلال
قناة
A N N
هي محاولة بائسة من نظم فقدت رشدها وقدرتها
علي تحقيق أمال وأحلام شعوبها فانتهجت نهج
القمع وتكميم الأفواه ، ولكن الواقع يثبت
دائما أن الحرية والعدل ستبقى أملاً لكل
الشعوب ورغبة صادقة في التحرر من أسر
الديكتاتورية ولن يفلح المعتدون في إسكات صوت
الحق ونحن ننتظر عودة القناة للتعبير عن
الشعوب العربية كافة .
فيصل أبو جميل فلسطين :
لن ينصلح حال هذه الأمة بدون حرية حقيقية
وبدون الحق في التعبير الحر عن الرأي والمعتقد
ومحاربة قناة
A N N
يأتي لأنها تتبني فكراً يحترم الآخر
ويتعامل معه بدون تعالى وتطرح جميع الأفكار
والرؤي ننتظر بلهفة عودة القناة لتكون كما
عودتنا منبراً للتعددية والحرية .
عبد المجيد الراعي الأردن :
لن يسكت صوت الحق ولن تخفت شعلة الحرية ولن
تجهض أحلام القومية وستعود قناة
A N N
لتكون كما عهدناها نصيراً لكل المظلومين
وصوتاً للأحلام العربية والآمال المشروعة فى
التحرر والتقدم والنماء .
فادي جريس لبنان :
سيظل صوت الدكتور المناضل رفعت الأسد عالياً
ولن ترهبه محاولات القمع الإجرامية ستعود قناة
شبكة الأخبار العربية لتكون عنوان الحقيقة
وتكشف المتاجرين بقضايا الأمة وبمقدرات الشعوب
العربية ، الذين يتخذون من الجعجعة الجوفاء
والشعارات الكاذبة مطية ليظلوا جاثمين علي
صدور شعوبهم .