?????? ????????

بعلبك مدينة الشمس في البقاع

قلعتها تستضيف مهرجانات عالمية في لبنان

 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

جار الزمن على معابد بعلبك، وعبثت بها يد الطبيعة والبشر، وتعرّضت للزلازل والتخريب والتحوير طيلة القرون الوسطى والعصور الحديثة، غير انها ظلّت تستوقف الرحّالة والزوّار وتثير الاعجاب وتغذّي الاساطير. ولم تخرج هياكلها من سباتها الا في العاشر من تشرين الثاني 1898، عندما زارها «غليوم الثاني» امبراطور المانيا ووجّه اليها، بموافقة الدولة العثمانية، بعثة علمية عملت على إجراء مسح علمي شامل فيها، بالاضافة الى بعض اعمال الحفر والترميم. ثم قام المهندسون والاثريون الفرنسيون بمتابعة هذه الاعمال طيلة فترة الانتداب الفرنسي على لبنان وهي اعمال ما تزال المديرية العامة للاثار اللبنانية تقوم بها منذ تاريخ نيل لبنان الاستقلال وحتى اليوم. .

 


أقيمت معابد
بعلبك على تل أثري يرقى الى اواخر الالف الثالث ق.م. على الاقل. وعلى الرغم من الغموض الذي يشوب تاريخ الموقع، بسبب عدم إجراء الحفريات التي توضح تعاقب المستويات السكنيّة التي يتألف منها التل، فإنه يكاد يكون من المؤكد ان قمّة التل أعدت في غضون الالف الاول ق.م. لتكون مكان عبادة يتألف من حرم يتوسطه مذبح على غرار المشارف السامية التي ورد ذكرها في التوراة.
 

في غضون الحقبة المتأغرقة التي عقبت فتوحات «الاسكندر» (333 - 64 ق.م.)، وبدفع من بطالسة مصر الذين ملكوا المدينة فترة من الزمن، تأثّرت عبادات بعلبك بتأثيرات اللاهوت الشمسي الذي كانت مدينة «هيليوبوليس» المصريّة عاصمته التاريخيّ، فاصطبغت آلهتها بصفات شمسيّة وتحوّل اسمها الى «هيليوبوليس» او «مدينة (الاله) الشمس». وجرى آنذاك تعديل على مخطط «المشْرف» من خلال توسيع الحرم القديم وإنشاء دكّة عند طرفه الغربي بهدف إقامة هيكل على الطراز الاغريقي فوقها. بيد ان هذاالهيكل لم يُبصر النور. وما تزال بعض البُنى العمائرية التي تم الكشف عنها تنبئ ببعض جوانب هذا المشروع.


بدأ العمل في بناء الهيكل الكبير في أيام الامبراطور «أوغسطس» في أواخر القرن الاول ق.م. وكان الانتهاء منه في أواخر عهد الامبراطور «نيرون» (37-68 ب.م.). أما البهو الكبير، بأروقته وإيواناته ومذابحه وأحواضه، فقد بدأ العمل فيه وانتهى في غضون القرن الثاني ب.م. وقد شهد القرن الثاني ايضاً بدء العمل ببناء الهيكل الصغير المنسوب الى الاله «باخوس». اما القرن الثالث، وفي عهد الاسرة الساويريّة (139-235 ب.م.) على وجه التحديد، فقد شهد إقامة الرواق المقدّم والبهو المسدس. ويبدو ان الاعمال الاساسية التي تناولت هذين الصرحين، وكذلك الهيكل المستدير المنسوب الى «الزهرة»، قد تمّ إنجازها في اواسط القرن عينه
 

بيد ان جميع اعمال الزخرف والنقش وغيرها من الترتيبات الثانوية لم تكن بعد قد انتهت في بدايات القرن الرابع عندما قام الامبراطور «قسطنطين» الكبير باعلان مرسوم «ميلانو» الشهير عام 313 الذي اعترف بالمسيحية ديانة رسميّة في الدولة. فتعطل العمل في معابد بعلبك، بعد مرور اكثر من ثلاثة قرون على البدء به. وما ان شارف القرن الرابع على الانتهاء حتى كان الامبراطور «ثيودوسيوس» يُغلق المعابد ويدمّر مذابحها التي كانت تعتبر أقدس مقدساتها، ويقيم على انقاضها، في وسط البهو الكبير، كنيسة عظيمة، ما تزال آثار محاريبها محفورة في الدرج المؤدي الى الهيكل الكبير، وقد كانت في حينه تتجه صوب الغرب.

وعلى اثر الفتح العربي عام 636 م. تحوّلت هياكل المدينة الى «قلعة» وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم. وتوالى الزمن على
بعلبك، فانتقلت من يد الامويين الى العباسيين فالطولونيين والفاطميّين والايوبيين الى ان نهبها المغول واستردّها منهم المماليك عام 1260، فعرفت في أيامها فترة عز ورخاء.

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا