|
بالأسماء والصور من طهران: "حزب الله" يقمع المتظاهرين ويُتهم بإغتيال مسعودي من قبل الإصلاحيين
الموقع الرسمي لـ 14 آذار
١٦ كانون الثاني ٢٠١٠
:: طارق نجم :: حزب الله الذي يتحوّل إلى شبكة أمنية نشطة على مستوى الشرق الأوسط وفي العديد من دول العالم، أصبح يقدم خدماته إلى صاحب الفضل في قيامه ونشأته، أي النظام الإسلامي في إيران. وكان موقع "14 آذار" الإلكتروني قد اشار في تموز الماضي خلال مقابلة له مع الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور علي نوري زاده إلى أنّ عناصر من حزب الله تقوم بالمشاركة بقمع المحتجين الإيرانيين وتتواصل مع بعضها عبر أجهزة اللاسلكي باللغة العربية.
وقد كشف الإنفجار الأخير الذي وقع في طهران إلى إحتمال تورط حزب الله فيه، عبر صور واسماء لعناصر الحزب بثتها المعارضة الإيرانية. العالم النووي ضحية "الرجل المجنون" يوم الثلاثاء الماضي، 12 كانون الثاني، وقع انفجار في منطقة الغيطرية في طهران أدى إلى مقتل دكتور مسعودي علي محمدي وجرح أربعة آخرين. دكتور محمدي، أستاذ الفيزياء النووية في جامعة طهران والذي يبلغ الخمسين من عمره، وصفته وسائل الاعلام الرسمية بأنه ثوري ملتزم بالإضافة ونعاه تنظيم البازيج التابع للحرس الثوري الإيراني بإعتباره شهيداً. كما سارع مسؤولون ايرانيون الى القاء اللوم على جماعات معارضة في المنفى يقولون انها تقيم علاقات مع الولايات المتحدة واسرائيل.
وأكدّ على ذلك، رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ، حين كرر إتهام الولايات المتحدة بالضل وع بمقتل دكتور مسعودي. وكانت مجموعة إيرانية غير معروفة، تطلق على نفسها اسم "جبهة تحرير إيران" قد تبنت على الفور، عملية اغتيال محمدي، حيث ذكرت في بيانها الذي أرسلته لـ"العربية.نت"، إن عناصرها قامت في الساعة السابعة والنصف صباحاً بتصفية محمدي، نائب رئيس جامعة طهران " الذي اتهمه البيان بتزويد السلطات الامنية الايرانية بقائمة تضم اسماء الاساتذة والطلبة الجامعيين الذي شاركوا في الاحتجاجات على الانتخابية الرئاسية. ولكن للحقيقة وجهاً آخر.
فاثنين من الرؤساء السابقين للايران، هما محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني، ادانا مقتل مسعودي، الذي يعتبر من داعمي المعارضة في البلاد. والمعروف عن دكتور مسعودي أنه من الذين وقعوا عريضة جامعية تدعم مير حسين موسوي خلال الإنتخابات في شهر حزيران المنصرم، بحسب صحيفة الواشنطن بوست. وكذلك أكد الباحث الإيراني "أوميد سورسرافيل" والذي يتخذ من استراليا مقراً له لموقع politico: بأن النظام الإيراني يعمد الآن الى اللجوء إلى "نظرية الرجل المجنون" وهي خطة نشر الفوضى على الطريقة اللبنانية-العراقية داخل إيران لتبرير القمع الذي يمارسه. لأنّ هذا الاغتيال هو بالتأكيد مصدره داخلي ويهدف الى اخافة المحاضرين الجامعيين الذين دعموا الثورة الطلابية في جميع أنحاء البلاد. وهذه النظرية يدعمها الكلام الذي تسرب من أنّ الاستخبارات الإيرانية سحبت دعمها لمحمود احمدي نجاد حيث طلب قائدها السيد فاهداتمن نجاد أن يكون مستعدا لترك منصبه في اي لحظة، ولكن نجاد وأتباعه أكدوا له بأنهم لن يغادروا من دون قتال. كذلك، نقلت صحيفة الواشنطن بوست خبراً مفاده أنّ مشروع البحث الإقليمي الذي شارك فيه محمدي، كان جنباّ إلى جنب مع علماء آخرين من ايران واسرائيل ومختلف دول الشرق الأوسط، ويسمى مؤتمر السنكروترون الضوء للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في منطقة الشرق الأوسط ، أو SESAME. ومقره في الأردن ، ويعمل تحت إشراف الأمم المتحدة. وكان الاجتماع الأخير انعقد في تشرين الثاني الماضي.
ماذا يفعل عناصر حزب الله في موقع الجريمة؟ بناء على كل ما تقدم، ترجح مصادر المعارضة أن يكون هذا الإنفجار هو لخدمة النظام، وتوفير ذريعة لمزيد من قمع المعارضة. وهذه استراتيجية كثر استخدامها في السنوات الأولى من الثورة للضرب بيد من حديد ضد من يجروء على رفض نظام الملالي، كما يروي الإيرانيون.
المعارضة الإيرانية ذكرت أن عناصر من حزب الله كانت متواجدة في مكان الجريمة، في تهمة غير مباشرة للحزب في ضلوعه بالتفجير خصوصاً أن هذه الأوساط ألمحت أن هذا الانفجار يشبه كثيراً تلك التي تم تنفيذها من قبل حزب الله في جنوب لبنان.
وقد نُشرت صوراً لأحد عناصر حزب الله ويدعى محمد ولقبه أبو ناصر فيما كان يقوم بإستطلاع الوضع بعد الإنفجار بدقائق حيث نجح أحد الناشطين المعارضين، محسن شمسائي، في تحديد وجه أبو ناصر. والشخص الذي يظهر بالصورة، أي ابو ناصر، عرفه المتظاهرون الإيرانيون عن كثب بإعتباره الساعد الأيمن لحسين أشمر.
وبحسب مصادر المعارضة الإيرانية، والتي بثتها على مواقعها الألكترونية والمدونات المكتوبة باللغة الفارسية، فإن أبو ناصر ومنيف حسين أشمر هم من الأعضاء البارزين في "حزب الله" لبنان والمتواجدين منذ فترة في طهران.
وقد نشرت هذه المواقع صوراً لأشمر يظهر فيها في جنازة عماد مغنية قبل سنتين بالقرب من قادة الصف الأول في حزب الله. وفي الوقت عينه، ظهر أشمر مع عدد آخر من اللبنانيين الذي يتواجدون في مكتب حزب الله في طهران وهم: نواف نصار (المعروف بأبو محمد) وأبو ناصر وكريم فوغاني. كما ظهر الأربعة كذلك في عدة أماكن خلال تظاهرات المعارضة خصوصاً في ميدان القدس بالإضافة إلى مشاركتهم عملياً في قمع المتظاهرين وضربهم بالهراوات وفق صور التقطت للأربع في مواجهة نساء المعارضة. وتمّ بث صور تبين كريم فوغاني يستعمل كاميرا هاتفه الجوال لتسجيل صور المحتجين ونقلها لاحقاً للحرس الثوري وفرق البازيج التابعة له.
|
|
|