|
إلى أبناء الطائفة الشيعية الكريمة ،
إلى أبناء الإمام الحسين عليه السلام ، إلى الأحرار في
دينهم ودنياهم ، هل انطوت عليكم أكذوبة الجنرال الّذي
سفح دمكم ودم إخوانكم في حربه القذرة التي أوهم جماعته
بأتها حرب تحرير من السوري وهو الذي عقد قبيلها
اللقاءات والمحادثات مع القيادة السورية وهو الّذي
توسّل إليهم كي يصنعوا منه رئيسا" للجمهورية ، ولما
أوصدت الأبواب في وجهه شهر سيفه المسموم مستغلا" وجوده
في الجيش لينكل بأبناء دينه وطائفته قبل غيرهم من
اللبنانيين وليصعد زعرانه إلى بكركي مرجعية العراقة
والتاريخ الوطني فيحطموا مقاعد رسلها ويهينوا سيدها
وينقل مذبح الرعية إلى قصر بعبدا حيث السكر والعربدة
وشرب والرقص والفحش وينصب نفسه مطرانا" على المسيحيين
دون خجل مما يصنعه ، وهل نسيتم يا أبناء الضاحية
الجنوبية أيها الغيارى النشامى كيف كانت تتساقط حمم
قذائفه على برج البراجنة والرمل العالي ؟ وهل نسيتم
موقفه الغادر في أروقة الدول التي تصفونها أنتم بدول
التآمر عليكم وهو يناشدهم خلاص لبنان من سلاح المقاومة
؟ وهل نسيتم وصف السيد حسن نصرالله لعون عام 1989 بأنه
صهيوني ؟ هل نسينا أنه حتى أواخر العام 2005 لم يكن
ليتجرأ أحد في مناطق نفوذ حزب الله بأن يعلن أنه مع
التيار العوني وأتذكر أحد العونيين الّذي يقطن في محلة
برج البراجنة وهو من آل شحادة جائني يوما" وهو يعمل في
شركة السانيتا إلى مكتبي في برج البراجنة ليستقصي
حقيقة موقفنا من التعاطي مع العونيين الّذين كنّا
نلتقي بهم في الدورة والجميزة عام 2004 ولم نخجل أو
نخشى المجاهرة بهذه العلاقة التي ما كنا ندرك أنها
علاقة هشة لأننا بنيناها مع من لا مبدأ ثابت لديه ،
ويوم استقر جنرال نصرالله في الرابية زرناه مرتين وكان
همه حتى أنه طلب مني شخصيا" أن أزوده بدراسة عن ولاية
الفقيه وكيف يستخدم حزب الله تكليفه الشرعي في
ممارساته السياسية وآخر لقاء قبل أن يحصل الطلاق معه
كان النائب ابراهيم كنعان موجود يومها ، ولن أكشف ماذا
كان رأي عون بحزب الله وكيف كان يدافع بانفعال عن
الشخصيات الشيعية المستقلة وكيف حزب الله يمارس سياسة
الإستئثار والإحتكار وأسر الطائفة الشيعية ومن ثم رفضه
للإنصياع خلف المقررات الإيرانية . وإذ به اليوم يصبح
تلميذ روضة بصفوف المحور السوري الإيراني ، واصبح
أولئك يدافعون عن عون الّذي تحول بعد رحلة تخوينية
استمرت خمسة عشر عاما" إلى فقرة أساسية للإستقرار
والوحدة الوطنية ، إنهم ينافقون على بعضهم ويستخدمون
بعضهم أمطية لقضاء حاجاتهم ، ولكن من الخاسر بعد رحلة
المدّ والجزر هذه ؟؟ بالطبع المسيحيون وحدهم الخاسرون
لأنهم وثقوا بمن ليس أهلا للثقة .
وإليكم بعض المواقف
الهامة التي تبدلت في حياة جنرال الأنانية وإناء
المقاطيع والمنبوذين .
1- يبدأ شريط المواقف بتاريخ 10 نيسان 1995 عندما
انتقد العماد عون في حديث أوردته صحيفة النهار،
"إرتكاب رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين خطأ
مزدوجًا. أوّلا بتفاوضه مع سوريا وإهماله لبنان،
وثانيًا بتأكيده أنّ إيران هي التي تدرّب عناصر حزب
الله". وأضاف عون أنّ حزب الله "هو من صُنع سوريا، فهي
تدرّب مقاتليه وتمدّهم بالأسلحة". (ألم تعُدْ سوريا
تفعل ذلك يا ترى؟ وكيف للعماد عون أن يوقِّع وثيقة
تفاهم مع حزب يعتبره من صنع سوريا يا ترى؟).
2- بتاريخ 16 نيسان 1996، أوردت صحيفة النهار بيانًا
صادرًا عن التجمّع من أجل لبنان يؤكّد خلاله أنّ حزب
الله "يعمل ضد مصالح لبنان نتيجة خضوعه لإيران
وسوريا". (ألم يزل هذا الحزب يخضع لإيران وسوريا؟).
3- بعدها، كتب الجنرال عون مقالا في صحيفة لوموند
الفرنسيّة، نشرته صحيفة النهار بتاريخ 25 نيسان 1996
قال فيه: "إنّ الجميع يعلم، أنّ سوريا تقدّم السّلاح
والذخيرة الى حزب الله الذي يتحدّى كلّ يوم سلطة
الدولة ويشكل نوعًا من الإحتلال الأجنبي". واعتبر أنّ
"النظريّة التي تدّعي أنّ هذه الميليشيا تركّز
مقاومتها ضدّ الإحتلال، مرفوضة". (بالله عليكم! ألم
تعُد سوريا تزوِّد حزب الله بالسّلاح؟ والشّاحنات التي
تمّ ضبطها منذ عدّة أشهر ماذا كان في داخلها؟ ولِمَن
كانت تأتي تلك الأسلحة؟؟!!).
4- وتابع عون قائلا: "في الحقيقة، إنّ سوريا من خلال
رعايتها حزب الله، ترمي الى تحقيق ثلاثة أهداف: تدعيم
تحالفها مع إيران عبر توفير رأس جسر لها على ساحل
المتوسّط للضّغط على إسرائيل في المفاوضات الحاليّة
والإبقاء على جوٍّ غير مستقرّ في لبنان، في شكل يبرِّر
في نظر العالم إحتلالها بلد الأرز". (ما الذي تغيَّر
اليوم؟ ومن هي الجّهة التي تقف وراء عدم الإستقرار في
لبنان وتضغط لتعطيل الإستحقاق الرئاسي وبالتالي وضع
لبنان في الفراغ الدستوري؟).
5- ثمّ توقف عند "دَور سوريا الذي يُشعل الصراعات من
أجل توكيله مهمة إطفائها". وسأل: "هل تتلقى سوريا
ثمنًا غاليًا للسّيطرة على حزب الله؟ وهل تُعطى تحت
ستار ضمان أمن حدود إسرائيل الشماليّة شيكًا على بياض
للإبقاء على احتلالها للبنان؟". (لا ندري، فالجنرال
أعلم وأدرى بالموضوع!!!).
6- بتاريخ 18 آب 1997، صدر بيان عبر وكالة الأنباء
المركزيّة أوردته صحيفة النّهار، حَمَلَ فيه عون على
تفاهم نيسان الذي أقرَّ بعد عمليّة عناقيد الغضب،
واعتبر أنّه "يبيح لإسرائيل حرمة اللبنانيّين"، وسأل:
"كيف تفاوض المقاومة عدوّها وتقبل بشروطه فتصبح مقاومة
بالتراضي، كما أنّها تعطيه أمنًا كاملا على أراضيه
وتجعل من أراضيها جهنّم كاملة؟". (هذا ما حصل في تمّوز
2006. ماذا كان موقف الجنرال عون حينها؟ طبعًا
تذكرون).
7- قال العماد عون بتاريخ 2 حزيران 2000، بموضوع
اللبنانيّين اللاجئين الى إسرائيل: "لماذا خافت
النّساء وهربت الأمّهات مع أطفالهنَّ الى المخيّمات
الإسرائيليَّة؟ أليس الذي حدث هو نتيجة خطابات بَقرْ
البطون في الأسِرَّة؟ (ها قد مضى عام على توقيع ورقة
التفاهم، فهل عاد أحد من أهلنا الهاربين الى إسرائيل
خوفا من بَقرْ البطون في الأسِرَّة؟ والسؤال لماذا لم
يعودوا؟ الجواب هو في تصرّف حزب الله على أرض الجنوب
وطريقة تعامله مع مَن بقيَ مِن الأهالي ولم يهرب الى
إسرائيل. الجواب من محاكمة النوايا التي أقامها الحزب،
حيث يظهر جليًّا كيف يقيم دويلة ضمن الدولة عبر الأمن
الذاتي... المربّعات الأمنيّة... والمال النّظيف...).
8- في 6 شباط 2001، وضمن محاضرة بعنوان "عشر سنين من
السّلام ولا سلام" ألقاها الجنرال عون في مدينة ليون
الفرنسيّة في مكتب التجمُّع من أجل لبنان في منطقة
الرّون آلب، نقلتها صحيفة النهار، أكد أنّ "سوريا
تتحكم بورقة المقاومة في الجنوب اللبناني". (بربِّكم،
ألا تفعل سوريا نفس الشّيء اليوم؟؟؟).
9- جدّد الجنرال عون دعوة حزب الله، في كلمة للطلاب في
حرم كلية العلوم الإنسانيّة في الأشرفيّة بتاريخ 27
شباط 2002، نشرتها صحيفة النهار، الى "أن يصفّي وضعه
العسكري وينضمّ الى الحظيرة السياسيّة اللبنانيّة،
لأنّني لا أعرف ماذا يفعل الآن وهو يؤدّي حاليًا دور
الجيش بديلا وهذا غير مقبول". (هل أصبح يعرف الآن
برأيكم؟ ولماذ سمح بتصرّفاته نهار الثلاثاء الأسود في
23 كانون بإقامة حاجز لحزب الله في منطقة الجمّيزة،
حيث أهان العابرين وضربهم، وفي أمكنة أخرى حيث رابضت
مجموعة من الحزب لدعم رفاقهم العونيّين الذي يُعتبرون
بدائيّين في عمليات التخريب وإقامة الحواجز؟؟؟!!!).
10- وتابع يقول: "حزب الله كيان مستقلّ ضمن الكيان
اللبناني. فهو يشتغل سياسة والدولة تلحق به. فالمقاومة
تكون على الأرض المحتلة، وليس على الأرض المحرّرة. إنّ
حزب الله يؤدّي دور الجيش، وهو ينشئ جيشًا بديلا
حاليًا". (ألا يقوم حزب الله بكل تلك الأشياء
حاضرًا؟؟؟ ألم يُعلن الحرب على العدو الإسرائيلي في
تمّوز 2006 دون أن يُعلِم الدولة، ممّا اضطرها باللحاق
به؟؟؟ ألا يقوم حزب الله بتمديد شبكات هاتفيّة خاصة به
الى جانب الشبكات العائدة للدولة؟؟؟ ألا يخلق عن سابق
تصوّر وتصميم كيانًا خاصّا به وجيشًا يملك صواريخًا
يصل مداها آلاف الكيلومترات؟؟؟ ما هو موقف الجنرال عون
اليوم من كل ذلك؟؟؟ لا نعلم، وطبعًا أنتم أيضا لا
تعلمون!!!).
11- اعتبر العماد عون، أنّ حزب الله، "يرفع سعر سوريا
في لبنان، لا أكثر ولا أقلّ"، متسائلا الى أين
امتداده؟ ومع من؟ وما دور المقاومة؟". وقال: "أعرف ما
قام به خارج إطار الشّرائع والإتفاقات الدوليّة، ولا
أحد يدافع عنه، لأنّ أعمالا نُسبت إليه، تنطبق عليها
مواصفات الإرهاب". (هل من الممكن حضرة الجنرال أن
تتحالف مع حزب، تنطبق عليه مواصفات الإرهابي بحسب ما
تقول؟؟؟ هل يقبل مناصرو العماد عون وحلفاؤه بذلك يا
ترى؟؟؟).
12- وأضاف قائلا للطلاب بحسب جريدة النهار: "بعد تحرير
الجنوب، على حزب الله أن يصفّي وضعه العسكري وينضمّ
الى الحظيرة السياسيّة اللبنانيّة، لأنّني لا أعرف
ماذا يفعل الآن." (والآن هل بات الجنرال يعرف ماذا
يفعل حزب الله؟؟؟).
13- وفي مقابلة على محطة "أم تي في" بتاريخ 9 نيسان
2002، "وصف العماد عون عمليات المقاومة في الجنوب
بالإنتحاريّة ولم يعترف بفضل المقاومة بتحرير الجنوب،
بل قال أنّه كان هناك قرارٌ دوليٌّ والمقاومة أطالت
أمد الإحتلال... وفي المقابلة ذاتها وردًّا على سؤال
حول مطالبته الدائمة بنزع سلاح حزب الله قال حرفيًّا:
"ألم تسمع الخطابات التي هدّدتنا بالحرب الأهليّة في
حال مطالبتنا بالإنسحاب السّوري؟ حزب الله هو الذي
هدّد ومن غيره يملك السّلاح؟ قال أنّنا نريد أن نقوم
بكوسوفو ثانية وأنّه سيتصدّى لهذا الأمر، وأنّه في
الخطّ الأمامي في الدفاع عن سوريا، وهذا ورد في صحيفة
السّياسة الكويتيّة وعلى لسان السّيد حسن نصرالله،
وكأنّه يتهمنا أو يهدّدنا بالحرب الأهليّة إذا طالبنا
بالإنسحاب السّوري من لبنان... لماذا لا يعترف لي بحقّ
الإختلاف؟ ولماذ حزب الله هو خطّ الدّفاع عن سوريا في
لبنان"؟ (جميلٌ جدًا هذا الكلام! لماذا قبل العماد عون
بما أتى في البند العاشر من وثيقة التفاهم الشّهيرة،
الذي أكّد أن سلاح حزب الله هو وسيلة مقدّسة؟! فهو كان
رئيسًا لحكومة إنتقاليّة ممثلا للشرعيّة والدستور
والقانون، عَمِلَ ما لا يُعمل كي يقوم "بتوحيد
البندقيّة" إنطلاقا من مبدأ جيش واحد شرعي لا أحد سواه
يحمل السّلاح... كيف له أن يقع في هذا المستنقع عبر
لغة قدَّست سلاحًا ميليشياويًا وألَّهت سبب وجوده
وكرَّست بقاءه الى ما لا نهاية؟! ما هذا التناقض،
معقول؟!).
14- وفي نفس المقابلة وحول موضوع مزارع شبعا قال عون:
"قضيّة مزارع شبعا كذبة، وأنا مسؤول عمّا أقول. لا
يمكننا تعديل الخريطة على مزاجنا. مزارع شبعا ليست
لبنانيّة". (إذا ما الذي حدا بالعماد عون ليعود ويوقّع
على وثيقة تجيز لحزب الله بتحرير مزارع شبعا من
الإحتلال الإسرائيلي؟).
15- في 10 نيسان 2002 وعبر صحيفة النهار، هاجم العماد
عون موقف سوريا وحزب الله من الصّراع الفلسطيني
الإسرائيلي وتطرّفهما إزاءه والذي هو "نتيجة إمّا موقف
طائش، أو موقف متواطئ مع إسرائيل لتحرير قدرتها
التدميريّة وتحليل استخدامها"... ورفض فتح جبهة لبنان،
داعيًا الى "إقفال الحدود أمام أيّ عمليّات عسكريّة
ضدّ إسرائيل"، وقال: "جبهة لبنان لم تقفل ولا تزال
مفتوحة، والحدود مع سوريا وإسرائيل ليست مقفلة
ولاجيشًا لبنانيًّا منتشرًا عليها". وأضاف: "ثمّة
اثنان ظاهران في هذا الإتجاه، سوريا وحزب الله اللذان
يضغطان على الشعب والمقاومة الفلسطينيين من أجل
توجيههما في اتجاه معيّن ومن الخطأ إنشاء أجواء عام
1967". (لماذا لم تدعُ حضرة الجنرال حليفك حزب الله
لعدم فتح جبهة مع إسرائيل في تمّوز 2006؟ أليس هذا هو
رأيك كما نقرأ؟ هل لأنك لا تستطيع أم لأنك لا تريد؟ أم
لأن السّيد لم يطلعك على خطته قبل القيام بها؟ أم
لأسباب أخرى نجهلها؟! لماذا لا تقبل بترسيم الحدود مع
سوريا كونك تعتبرها مفتوحة ولا جيشًا لبنانيًا منتشرًا
عليها؟!).
16- كما عارض عون خطاب حزب الله وسوريا "الذي يحلل قتل
المجتمع الإسرائيلي"
كما يراه عون.
ورأى "أنّ التصعيد العسكري لا ينفع وخصوصًا في ميزان
قوى خاضع للضوابط العالميّة وليس لقوّة ذاتيّة عربيّة
تتوازن مع إسرائيل". وأضاف: "إنّ من كانت لديهم تجربة
الحروب مع إسرائيل أظهروا حكمة في هذا الشأن ومن لم
تكن لديهم الخبرة يظهرون حماسة للحرب، ومنهم حزب الله
والرّئيس السّوري بشارالأسد"...(نفهم من هذا الكلام
أنّ قرار حرب تمّوز 2006 لم يكن قرارًا حكيمًا من
السّيد حسن نصرالله بل كان قرارًا يطغى عليه الحماس!!!
هل صارحته بالأمر؟؟؟ أهكذا يبني حلفاؤك الأوطان حضرة
الجنرال؟؟؟).
17- وفي حديث الى محطة "أمّ تي في" من مقرّ إقامته في
باريس بتاريخ 10 نيسان 2002، ونقلت صحيفة اللواء بعض
ما جاء فيه، طالب عون بجدولة الإنسحاب السّوري واتهم
المقاومة بإطالة أمد الإحتلال وبأنّها أودَت بالإقتصاد
اللبناني. "نعم المقاومة أطالت أمد الإحتلال، صحيح. لا
بل أكثر من ذلك. فقد أقامت إحتفالا جماهيريًّا ضخمًا،
لشكر سوريا... فيما كانت قوى الحرّية والسّيادة
والإستقلال تنادي بخروج هذا الجيش من لبنان وجمهور
التيّار الوطني الحرّ كان في صلب هذه القوى". (ماذا
تغيّر يا ترى؟ وكيف أصبح العماد عون شريكًا أساسيًّا
وفاعلا لحزب الله وأدوات النظام السّوري في لبنان،
يؤمِّن لهم الغطاء المسيحي في كلّ استحقاق وطني مصيري؟
وكيف يشارك هو أيضًا باحتلال الوسط التجاري في بيروت
منذ أشهر عديدة؟ ألا يؤدّي هذا الإحتلال الى ضرب
الإقتصاد اللبناني؟).
18- في 18 كانون الثاني 2003، نقلت صحيفة النهار عن
عون قوله: "أنّ ثمّة قرارًا بأن يزول حزب الله المسلح
بلا أيّ ثمن، أنّه سيزول بلا أيّ صفقة". وفي 3 أيّار
2003 نشرت صحيفة الديار تصريحًا لعون اعتبر فيه أنّ
حزب الله هو شأن لبناني "ويجب أن يعرف أين حدوده وألا
يتجاوزها". (هل صحيح أنّ حزب الله يعرف حدوده اليوم؟؟؟
ولماذا دفاع العماد عون المستميت لعدم المطالبة بنزع
سلاح حزب الله؟؟؟ هل أصبح يؤيّد كلّ ما يفعله حزب الله
اليوم وما الذي تغيّر منذ عام 2003؟؟؟).
19- في لقاء مع طلاب المدارس في التيّار الوطني الحرّ
خلال مؤتمرهم السّنوي الثالث بتاريخ 5 نيسان 2003،
وردًا على سؤال من أحد الطلاب حول اعتبار الولايات
المتحدة الأميركيّة حزب الله منظمّة إرهابيّة، قال
عون: "لقد سبق ودعوته الى حلّ ولست مستعدًّا أن أتحمّل
نتائج السّياسة التي يتّبعها وارتباطاته الخارجيّة،
لقد نصحتهم بأن يتخلوا عن عملهم العسكري، وأن يعودوا
حزبًا سياسيًّا فنهنئهم عندها على تحرير الأرض
اللبنانيّة. ولكن عندما يريد أن يجنح خارج الإطار
اللبناني لأهداف أخرى، فلا يمكننا أن نتحمّل نتائج
سياسته. ثمَّ أنا لا أستطيع أن أحاوره وهو يحمل
البندقيّة، فليضع البندقيّة جانبًا عندها نجلس معًا
ونتحاور... (هل عندما وقّع الجنرال عون وثيقة التفاهم
مع الحزب، كان قد تخلى هذا الأخير عن سلاحه كما طالبه
عون مرّات عديدة؟ لماذا عاد وقبل بالحوار مع الحزب قبل
تسليمه السّلاح؟ لقد تأكدنا أنّنا بتنا أمام رجل آخر،
مواقف أخرى ومبادئ مطاطة، تتبدّل وتتغيّر مع تبدّل
ظروفه ومصالحه الشّخصيّة!!! لذلك نطلب من القرّاء
الكرام، التّمعن والتّحليل والتّمييز بين مواقف الأمس
ومواقف اليوم واستخلاص العِبَر...).
20- بتاريخ 18 أيلول 2003، وأمام اللجنة الفرعيّة
للعلاقات الدوليّة في مجلس النوّاب الأميركي، أكد عون
ما يلي: "...إنّه لأمر معقول جدًا أن يترك النّظام
السّوري وراءه في لبنان بعد انسحابه منه، العديد من
أدواته للإرهاب والتدمير، وأيضًا العديد من أدواته
العسكريّة والمخابراتيّة... بناءً عليه، إنّه أمر
إلزامي وملحّ، أن يترافق الإنسحاب السّوري مع تجريد
كامل من السّلاح لكل العناصر المسلّحة... فالقوّات
المسلّحة اللبنانيّة الشرعيّة بإمكانها فقط أن تؤتمن
على توفير الأمن للمواطنيين اللبنانيّين... لا يمكننا
بعقلانيّة ومنطق، الفصل بين النّظام السّوري والإرهاب.
فسوريا تومّن الملاذ لعدد كبير من المنظّمات
الإرهابيّة، وهي توجِّه أعمالهم، وتستعمل لبنان كموقع
أساسي لتدريبهم ولعملياتهم..." (من يعرف العماد عون عن
كثب، يعلم تمامًا أنّه ما من يوم ترك موقفًا سلبيًّا
يمرّ مرور الكرام... غير أنّه وبعد توقيعه على الوثيقة
التفاهميّة، بات أسير ما التزم به، وأصبح سجين ما
ارتبط به مع كلّ الأطراف المحسوبة على سوريا. ولعلَّ
قمّة هذا السّكوت المخزي، تجلى يوم أعلن الوزير طراد
حماده ممثِّل حزب الله في الحكومة قبل أن يقدِّم
استقالته حين قال: "إذا لم يتمّ تعديل الحكومة أو
الحصول على الثلث المعطِّل، فقد نطالب برئاسة
الجمهوريّة!" أهذه هي نتائج وثيقة التفاهم حضرة
الجنرال؟؟!!).
21- وفي حديث الى صحيفة
اللواء في 17 أيلول 2004، دعا عون حزب الله إلى
"الكفّ عن المزايدات والتجارة ليبقى في الضاحية"،
مؤكدًا أنّ الأميركيّين جادّون في تنفيذ القرار 1559.
واعتبر أنّ حزب الله لديه خطان "ويقول أنّه مقاومة ضدّ
إسرائيل ويريد أن يحرّر القدس وهذا قرار أحادي اتخذه
مع سوريا ومع الآخرين، فسلاحه في لبنان ليس له قيمة...
فإذا كان حزب الله يريد أن يحرّر القدس فأنا ميشال عون
أقول له أنّني سوف أفتح لك طريق إسرائيل، تفضّل وحرّر،
أمّا أن يحمل السّلاح لكي يبقى في الضاحية الجنوبيّة،
فهذا انتهى، فنحن لا نريد أن يكون السّلاح وسيلة ضغط".
(يصحُّ على ما قرأنا في هذه الفقرة وما يفعله العماد
عون حاليًا بيت الشعر التالي: "لا يستقرُّ على السياسة
مبدأ، إنّ السّياسة زئبقٌ رجراجُ").
22- وفي لقاء حاشد دعا إليه التيّار الوطني الحرّ في
فندق سنتشوري بارك في الكسليك بتاريخ 11 كانون الأوّل
2004، سأل عون عمّا يعنيه إستقلال حزب الله المادي
والعسكري وعن "معنى أن يكون لحزب استقلاله المادي
والإداري والعسكري وحتى استقلاله الخارجي". (هل وصلك
سعادة النائب عون جوابًا شافيًا من حلفائك في حزب الله
حول هذه النّقاط؟ إذا كان نعم، نرجوك أن تقول لنا ما
كان هذا الجواب! وإلا، نرجو منك طرح هذه التساؤلات
عليهم والإفادة، إذا لم يكن لديك من إحراج!).
23- أمّا أعنف هجوم لعون على حزب الله جاء في 29 تشرين
الثاني 2004 على خلفيّة تظاهرة عماليّة، إذ سأل
الجنرال حزب الله عن مغزى رعايته التظاهرة ومشاركته
فيها "من دون أن يكترث لمصالح المزارعين الشيعة في
الجنوب والبقاع وصيدا وبعلبك وكذلك المهنيّين وعمّال
المِهَن الحرّة الذين خربت بيوتهم من جرّاء المنافسة
السّورية". وسأل عون "هل سيطلب حزب الله من هؤلاء
المشاركة في تظاهرة تأييد لمن خرّب لهم بيوتهم
وشرّدهم؟" (نعم، لقد كان عند حسن ظنِّك وفعل. وأنت؟).
24- وأضاف: "إنّهم يحرّكون المشاعرالطائفيّة فقط
ويعللون ذلك بأنّ القرار 1559 هو تدخّل أجنبي في شؤون
لبنان... وكيف يقول حسن نصر الله أنّ من هم مع القرار
1559 هم أشدّ عداوة من الإسرائيليّين؟ إنّ ذلك تحريض
طائفي وإثارة للمشاعر. إنّهم يَسوقون الناس كقطيع
الأغنام تحت ضغط العَوَز والحاجة والخوف، ثمّ يتحدّثون
عن الديموقراطيّة... يريدون استخدام من يتقاضى رواتب
من حزب الله ومن الأجهزة لأنّ كل الأحزاب والجمعيّات
لا تستطيع الحشد من دون الإرهاب". (ألم يتبجّح الجنرال
عون مرّات عديدة، أنّه هو من كان وراء صدور القرار
1559؟ فهو إذًا أشدّ عداوة من الإسرائيليّين بحسب حزب
الله!!! نتساءل وإيّاكم: كيف يحشد حزب الله اليوم،
أليس بنفس أساليب حشده في السّنوات السّابقة؟ كيف يكون
الشّيء غير مقبولا ويصبح مقبولا في ما بعد عند
الجنرال؟!!! هذه من أهمّ صفات الجنرال).
25- وسأل عون: "كيف يمكن للمقاومة التي لم يعد لديها
هدف من مزارع شبعا أن تبقى مستقلة وتسيطرعلى جزء من
الأراضي وسيادة الدولة منحسرة عنها؟ أريد الإجابة عن
هذه الأسئلة وطرحتها ليجيب الحزب عنها، وكيف يتمتع
الحزب باستقلاليّة ولا يكون قوّة تقسيميّة؟". (هل
أجابك الحزب وسيّده عن تلك الأسئلة في ورقة التفاهم
حضرة الجنرال؟ طبعًا لا).
26- ورأى الجنرال عون في خلال العشاء السّنوي الذي
أقامه التيّار الوطني الحرّ في بريطانيا، لمناسبة
الأعياد في 28 كانون الأوّل 2004 ونشرته صحيفة
المستقبل أنّ "السّيادة اللبنانيّة يتقاسمها كلّ من
حزب الله وسوريا، حزب الله في منطقة وسوريا في منطقة
أخرى، وهذا أمر لا يجوز". وقال: "لا نقبل أن يبقى حزب
الله مسلحًا. هذان الأمران أساسيّان لأنّه إذا لم يكن
هناك سيادة للدولة اللبنانيّة فليس هناك دولة. (غريب
أمر هذا الجنرال. صحيح أنّ عون باريس هو غير عون
لبنان! كيف يقول أنّه لا يقبل بسلاح حزب الله والآن
يوافق على هذا السّلاح مختلقا أسبابًا غير منطقيّة
لتبريره؟ ما الدّافع وما هي الأسباب برأيكم؟!! وما
معنى قوله "لن نسمح بعد اليوم ببندقيّة خارج إطار
الجيش اللبناني" حين كان يريد القضاء على القوّات
اللبنانيّة، وقوله اليوم، "أنه يشعر بضرورة بقاء سلاح
المقاومة في حال غياب دولة قادرة تؤمن غطاء
للبنانيين..." هل من جواب؟).
27- وتابع قائلا: "ما الذي سيجمعنا مع حزب الله إذا
كان له القرار الإستقلالي السّياسي والعسكري ولا يعترف
بسيادة الوطن، فعلى ماذا نتفق؟ على ماذا سنتفق إذا لم
نكن نتشارك في الوطنيّة والهويّة والثوابت نفسها؟".
(هنا بيت القصيد، على ماذا نتفق! "مودّته إذا دامت
لخلٍّ فمن وقتِ الصّباح الى المساء". ماذا تبدّل حضرة
الجنرال؟ ما الذي يجمعك مع حزب ترعرع ونشأ أساسًا من
رَحْم الدعوة العراقي، وتلقى الرّعاية من الثورة
الإسلاميّة في إيران على أيدي حرّاس الثورة
الإيرانيّة... ما الذي يربطك بالفقيه الإيراني تسليحًا
تدريبًا وتمويلا؟ الجواب يأتينا بشكل واضح عندما نعلم
أنّ الزائر الإيراني لم يستقبل غير العماد عون دون
سواه، وعندما يقول السّيد علي أكبر هاشمي رفسنجاني:
"إنّ انضمام ميشال عون الى المقاومة مؤشّر على أنّ
مقاومة الشّعب اللبناني لا تقتصر على المسلمين فحسب"
واللبيب من الإشارة يفهم...).
28- وعبر صحيفة الشّرق الأوسط في 3 كانون الثاني 2005
نصح عون "بانسحاب سوري شامل من لبنان وتسليم حزب الله
سلاحه للدولة اللبنانيّة قبل تطوّر الأمور دوليًّا وأن
ينشر الجيش في الجنوب". ولفت الى أنّ "هذه نصيحة
للمعنيّين لتتمّ الأمور بهدوء قبل أن تتطوّر المسألة
دوليًّا". واستبعد عون حصول تحالف إنتخابي بين تيّاره
وحزب الله في قضاء بعبدا عاليه بسبب الإختلاف مع الحزب
على المركزيّة الأمنيّة وعدم الإ |