عاد رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج
حسن من جمهورية مصر العربية بعد زيارة استغرقت
أيام ، وكان قد التقي عددا " من الشخصيات
السياسية والدينية أكد خلالها ضرورة استمرار
الدعم العربي لإنقاذ الجمهورية اللبنانية من
الضياع بين أنياب الوحش الفارسي الذي يجتاح
العالم العربي ، واعتبر أن التمزيق الحاصل في
العالم الإسلامي ينمي واقع الفرقة والتباعد
بين المسلمين ، مؤكدا " أن الشيعة العرب لا
يمكن لهم الإستغناء عن عروبتهم المرتبطة
بثقافة وأصالة نبيهم المصطفى (ص) ، وعلى
المرجعية الشيعية في النجف استعادة هيبتها
التي تسعى إيران إلى إسقاطها وإضعافها وجعلها
تابعة للمرجعية القمية التي تستخدم العنف بحق
المراجع الذين لا يميلون إليها أو يؤمنوا
بتوجهاتها . الحاج حسن قال : إن ما يحصل في
العراق من إراقة للدم البريء وخصوصا" في
الشارع الشيعي الذي يقوده السيد مقتدى الصدر
يعود إلى الضوء الأخضر الذي منحه الرئيس أحمدي
نجاد للحكومة العراقية في تصفية التيار الصدري
وهو نتاج صفقة إيرانية – عراقية – أميريكية
أدت إلى الإستغناء عن دور الصدر ، واعتبر أن
الصفقات الآتية ستشمل حتما" حزب الله وحماس
والفصائل الفلسطينية في المستقبل القريب ،
وأضاف : من واجب القيادات العربية استحضار
الأزمات العربية لا سيما العراق ولبنان
وفلسطين في كل اجتماعاتهم ويمكن فرض الحل من
خلال تكاتفهم وإيمانهم بضرورة الحل ، مشددا "
على أن النظام السوري يسعى لإبقاء لبنان في
حالة فراغ دائم حتى تنتهي المفاوضات حول مصير
الأسد ونظامه المتعلق بالمحكمة الدولية
وبالدور السوري في المنطقة ، والمعارضة في
لبنان تبنت مخطط العرقلة وإفراغ المؤسسات ومنع
استقرار الوضع وعدم السماح لقيام دولة سيدة
حرة ، لأن حزب الله أصبح في آخر حلقة من
مسلسله الطويل وهو يسعى لإقامة جمهوريته
المذهبية التابعة لإيران ويعتبر أنها آخر فرصة
له ليحقق حلمه .
الشيخ
الحاج حسن انتقد الإعلام في لبنان الذي بات في
معظمه متطرف وغير موضوعي مذكرا" بأساليب
المنار التي تحاول تمرير الأكاذيب على الناس
كاستغلالها لحادثة استشهاد الطفل أحمد الساحلي
خلال إطلاق الرصاص لدى إطلالة الرئيس السنيورة
متناسية استشهاد حسين علي صلاح الذي قضى برصاص
ميليشياوي عند إطلالة الوزير السابق طلال
إرسلان دون أن يحرك لها ساكن أو السيدة التي
أصيبت في الأشرفية عند إطلالة الرئيس بري ،
كفى متاجرة بمشاعر الناس واستغلال دماءهم وكفى
تعبئة للمجتمع الشيعي ضد شركائنا في البلد ،
فأبناء الطائفة الشيعية براء من ممارسات هذه
الثنائية المستأثرة التي ترفض شراكة أحد في
قرارات الطائفة ، منبها" إلى أن لبنان قد يشهد
معركة ضروس ينبغي التنبه إليها ، ودعا أهل
البقاع لرفض التستر بهم واستخدام دماء أبنائهم
للصراعات الخارجية على أرض الوطن .