?????? ????????

              

فلسطين (وقف)

ومرجعيتها

 (ولاية الفقيه)..؟

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

 

 

لا يعطي الكيان الصهيوني أي فرصة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يؤكد نجاح رهانه على المفاوضات وتخليه عن البندقية، وهذه هي قناعته القديمة التي كانت في خلفية الصورة التي بموجبها ابرم ياسر عرفات اتفاق اوسلو، ولا تحاول الولايات المتحدة الاميركية ان تقدم له اكثر من استمرار الاجتماعات بينه وبين رئيس وزراء العدو الصهيوني ايهود اولمرت، ولا يريد اولمرت ان يتقدم ولو بنصف خطوة في عملية السلام، وهو قد اعلن عن (يهودية) الكيان الصهيوني، ووافقه الرئيس الاميركي جورج بوش على ذلك بكل المضاعفات التي يمكن ان تترتب على ذلك بالنسبة للمواطنين العرب في فلسطين المحتلة سنة 1948.

 

صحيح ان الوضع الداخلي للكيان الصهيوني مهتز حيث تفتقر تل ابيب الى الشخصية السياسية الجامعة التي كانت عامل ثقة للمستوطنين مثل بن غوريون ومناحيم بيغن وليفي اشكول وصولاً الى ارييل شارون، لكن التعويض الواضح عن هذا الاهتزاز وعن هذا الافتقار الى الشخصية التاريخية، هو انتقال الموقف الاميركي من تأييد الموقف الصهيوني والتعهد بحماية كيانية دولته، الى هذا التماهي في المواقف بين واشنطن وتل ابيب، فإدارة البيت الابيض في عهد جورج بوش الابن، تكاد تكون هي نفسها ادارة اولمرت والعكس صحيح، وهذا الامر يصعّب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مهمته السياسية، ويزيد من تأزم الوضع الفلسطيني الداخلي الذي قد يصل الى الانفجار باقتتال داخلي وهذا ما تسعى اليه تل ابيب بالفعل حيث تعمل على ان تسيطر حماس والجهاد على الضفة الغربية كما سيطرتا على قطاع غزة، لأن هذه السيطرة تبرر المزيد من العدوانية لأي حكومة صهيونية.

 

ان الوساطات التي جرت حتى الآن بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس قد باءت بالفشل، ومن الطبيعي ان تصبح المبادرة اليمنية بدون أي مفعول سياسي لأن الاعلان عن موتها كان قبل ان يغادر الوفدان اليمنيان صنعاء، ولم تكن القمة العربية على مستوى مجرد النظر في القضية، وذهبت او ذُهب بالقضية الفلسطينية الى مكان آخر يعرف كيف يوظف الايديولوجيا في مصالحه، بل يجيد انشاء المنظمات الايديولوجية وهذا المكان هو ايران التي تتماهى في ايديولوجيتها الخاصة مع الايديولوجيا الصهيونية، من حيث العوامل التعبوية والعملانية، فولاية الفقيه كمرجعية معصومة تنوب عن الله في الارض لتخاطب اناساً مختصين وحدهم بهذا الخطاب دون غيرهم من البشر هي الوجه الآخر لمقولة شعب الله المختار التي اختص الله بها اليهود دون غيرهم من البشر، فالخطابان يستمدان مشروعيتهما من المصدر نفسه ويوظف كل منهما خطابه لأهدافه السياسية أي المشروع التوسعي، وبهذا المعنى فإن ما بينهما هو منافسة وصراع على النفوذ وليس عداء مستحكماً كما يحاول ان يدعي كل منهما نحو الآخر، انها ايديولوجيا الانغلاق الاجتماعي المتبادل حيث يصبح التطرف في كل جهة احد مصادر الشرعية والمشروعية، وبهذا المعنى يمكن فهم سيطرة الاصولية في كل جانب فتل ابيب تغتال اسحاق رابين ليس لأنه اقل صهيونية بل ربما لأنه خفف من ايديولوجيته لصالح عملية السلام، وإيران تجعل التمثيل السياسي حكراً على رجال الدين ثم تحبس منتظري وتقزم دور خاتمي وتهز صورة رفسنجاني وتحيّد حتى لاريجاني ليس لأنهم اقل تفقهاً بولاية الفقيه ولكنهم ربما لأنهم يعترضون او لهم ملاحظاتهم على توظيفها السياسي الحاد الذي يتجاوز حدود الفقه، والايراني والصهيوني يتحكمان معاً الآن بالقضية الفلسطينية، حيث احدهما مسيطر على الارض ويتحمل عبء هذه السيطرة لأنه يزيد من مستوطناته ويعمل على اتمام المعازل السكانية في الضفة الغربية ويكسب المزيد من الوقت لتهويد القدس ويكيف انتشاره الامني مع الجدار الفاصل، ويكمل مشروعه الصهيوني المتمادي على الجزء الاكبر من فلسطين، اما الآخر فيمسك بمعظم الموقف الفلسطيني من خلال سيطرة حماس على قطاع غزة، ومن خلال سعيه ومثابرته الحثيثة للتغلغل في المخيمات واجادة لعبة: فرّق تسد التي فعلت فعلها في لبنان وفلسطين والعراق، وامتدت ايضاً الى النظام العربي العام وأمسكت بأحد اضلاعه الاساسيين أي سوريا واستفادت من مقولة: فلسطين ((وقف)) لتربطها بمرجعية ولاية الفقيه.

 

ابراهيم احمد

الشراع

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا