?????? ????????

    

 

طهران تعود إلى فكرة "صفقة كبرى" تشمل الملفّ النووي و"أزمة فلسطين"

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

   

النص الكامل للمقترحات الإيرانية

طهران تعود إلى فكرة "صفقة كبرى" تشمل الملفّ النووي و"أزمة فلسطين"

الجمعة 23 أيار (مايو) 2008

 

منذ مقترحات إيران في العام 2003، التي تجاهلتها الإدارة الأميركية بتأثير جناح الصقور فيها، فإن المقترحات الإيرانية الجديدة يمكن أن تكون محاولة جدّية لرأب الصدع مع المجتمع الدولي ومع الولايات المتحدة تحديداً.

 

الأرجح أن هذه المبادرة الجديدة تمثّل وجهة نظر الأصوليين البراغماتيين في السلطة الإيرانية الذين يدركون مخاطر "الإستفزازات" النجادية اللفظية على أمن إيران وعلى إقتصادها. لكن الأهم هو أنها تحظى، في ما يبدو، بتغطية من مرشد الثورة، السيّد علي خامنئي. ثم إنها مبادرة إيرانية رسمية، بعكس مبادرة 2003 التي تمّت في عهد خاتمي، والتي اتّبعت طرقاً ملتوية أسهمت في إفشالها.

 

لنلاحظ، أولاً، أن طهران تعود إلى فكرة "الصفقة الكبرى" حينما تشير في الوثيقة المنشورة أدناه إلى "هذا المشروع الجديد والمتكامل للتعامل". وتبدي طهران إستعدادات إيجابية في الموضوع النووي أهمّها طمأنة الغرب (وإسرائيل) حول "عدم إنحراف" أنشطتها النووية، بل (وفي فقرة تتضمّن نوعاً من "الغموض الخلاق") "إنجاز نزع الاسلحة النووية وتشكيل لجنة لمتابعة هذا الموضوع"، وهذا يشبه إعترافاً ضمنياً بوجود برنامج عسكري نووي إيراني. وتبدي المقترحات إستعداد إيران لفكرة "كنسرستیوم للتخصيب وانتاج الوقود النووي في نقاط مختلفة من العالم من ضمنها ايران"، مما يعني تخلّياً جزئياً عن التخصيب الكامل في إيران نفسها.

 

وبعد أن تقترح تعاونا أمنياً وسياسياً في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم (ضد الإرهاب والعنف..)، فإن الوثيقة الإيرانية تقترح "ان يشكل التعاون من اجل تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني للتوصل الى حل جامع وثابت وديموقراطي وعادل لازمة ستين 60 سنة في فلسطين نموذجا على هذا التعاون"!

 

وهذا كلام إيراني جديد مخالف كلّياً لدعوة الرئيس أحمدي نجاد والسيّد حسن نصرالله إلى "تدمير إسرائيل". (وربّما كان موقف إيران في مفاوضات الدولة الخاصة بلبنان خطوة في نفس الإتجاه). وهذا الطرح قد يكون بدايةً لإعادة النظر في أدوات السياسة الإيرانية في غزّة ولبنان والعراق.

 

يبقى السؤال هو نفسه من الجهة المقابلة: هل تمدّ الإدارة الأميركية يدها لملاقاة الإيرانيين في منتصف الطريق؟

 

النص الكامل للمقترحات التي تقدمت بها ايران الى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة وبعض الدول الغربية حول تصوراتها لحل الازمات الدولية والاقليمية السياسية والامنية والاقتصادية والنووية.

"مع التأكيد على ضرورة الالتزام باسس العدالة والقانون، والاعتراف الرسمي بحقوق الشعوب واحترام حق السيادة للدول وتعزيز السلام والاستقرار الاقليمي والعالمي والابتعاد عن التفرد والتهديد واحترام الديمقراطية والقيم الانسانية وثقافات الشعوب والاعلان عن البراءة من الظلم والتعدي على القانون الممارس ضد حقوق الشعوب:

 

فان الجهورية الاسلامية الايرانية تعتقد بوجود طيف كبير من المواضيع مثل المسائل الامنية والتطورات الاقليمية والعالمية، الطاقة النووية، الارهاب، الديموقراطية و... تساعد بشكل كبير على التعاون. ان هذه الموضوعات الى جانب مواضيع مثل مكافحة المخدرات والمحافظة على البيئة، المسائل الاقتصادية والتكنولوجية والتجارية وخصوصا الطاقة، تشكل ارضيات ومناسبات جيدة جدا من اجل التعاون البناء . لذا، وبالنظر الى التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم، فان تقديم هذا المشروع الجديد والمتكامل للتعامل يبدو ضروريا.

 

ان الهدف الرئيس للجمهورية الاسلامية الايرانية في الدورة الجديدة من المفاوضات، التوافق الشامل المبني على حسن النوايا الجماعية من اجل انجاز تعاون طويل الامد بين الطرفين وتعزيز السلام والامن الثابتين والقائمين على العدالة اقليميا وعالميا.

 

نحن نعتقد ان المفاوضات قادرة لاحقا على استيعاب كل الدول التي تبدي استعدادا ورغبة للتعاون حول هذه المقترحات. وان النتيجة الاساسية للجولة الجديدة من المفاوضات هو التوافق حول "إلزامات جماعية" في مجال التعاون الاقتصادي، السياسي الاقليمي – الدولي، النووي وامن الطاقة. لذا نحن على استعداد لمفاوضات شاملة وعامة على اساس المسائل التالية:

 

الف) الموضوعات السیاسية والامنیة:

1ـ الدفاع عن حقوق وكرامة الانسان واحترام ثقافات الشعوب التي تعتبر اهم هموم المجتمع الانساني، حيث نرى ضرورة للحوار حول التحقيق الافضل لهذا الام.

2ـ الحوار حول تقوية وترسيخ وتعزيز السلام العادل، وتقدم الديموقراطية في العالم والمنطقة على اسس:

ـ احترام حقوق الشعوب ومصالحها الوطنية؛

ـ مساعدة الدول على تعزيز سيادتها الوطنية بناء على الاسس الديموقراطية.

-  قطع الطريق على العنف والعسكرة.

ـ قطع الطريق على الإرهاب والاسباب التي تساعد على وجوده وتقويته.

على هذا الاساس، فان الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد للتعاون بهدف تعزيز الاستقرار وترسيخ السلام العادل ونشر الديموقراطية في المناطق تعاني من عدم الاستقرار والعسكرة والعنف والارهاب. وهذا التعاون ان يتبلور في مناطق مثل الشرق الاوسط والبلقان وافريقيا وامريكا الجنوبية. ويمكن ان يشكل التعاون من اجل تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني للتوصل الى حل جامع وثابت وديموقراطي وعادل لازمة ستين 60 سنة في فلسطين نموذجا على هذا التعاون.

3ـ محاربة التهديدات الامنية المشتركة والحوار من اجل تحقيق التعاون الجماعي بهدف مكافحة الاسباب ومصادر القوة التي تهدد الامن:

ـ الارهاب؛

ـ المخدرات؛

ـ الهجرة غير القانونية؛

ـ الجرائم المنظمة.

ب) الموضوعات الاقتصادية:

1ـ التعاون في مجال الطاقة وامنها في مجال الانتاج والعرض وانتقالها ومصرفها.

2ـ التعاون في مجال التجارة والاستثمار.

3ـ العمل الشامل لمكافحة الفقر لدى الدول الفقيرة والعمل على القضاء عليه وعلى الفروق الطبقية.

4ـ تقليل الاضرار الناتجة عن التبدلات السريعة في الاسعار والاسواق وتنظيم العلاقات المالية الدولية بهدف دعم دول العالم.

ج) الموضوع النووي:

فيما يتعلق بالموضوع النووي، فان ايران على استعداد وانطلاقا من رؤية جامعة وكعضو ناشط ومؤثر في الان بي تي والوكالة الدولية للطاقة الذرية العمل على الموضوعات التالية:

1ـ خلق اطمئنان اكبر حول عدم انحراف الانشطة النووية للدول؛

2ـ انشاء كنسرستیوم للتخصيب وانتاج الوقود النووي في نقاط مختلفة من العالم من ضمنها ايران؛

3ـ التعاون المشترك من اجل الوصول للاستفادة واستخدام التكنولوجيا النووية السلمية وتسهيل الاستفادة منها لجميع الدول؛

4ـ انجاز نزع الاسلحة النووية وتشكيل لجنة لمتابعة هذا الموضوع؛

5ـ تعزيز رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الانشطة النووية للدول؛

6ـ التعاون المشترك في امن وسلامة والمحافظة المراكز النووية.

د) ان الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد في اطار هذه الرزمة من الاقتراحات للبدء بمفاوضات جدية وهادفة للوصول الى نتيجة محددة. وبعد مضي ستة اشهر كحد اعلى على بدء هذه المفاوضات يمكن اعادة تقييم النتائج هذه المفاوضات واتخاذ قرار حول الاستمرار فيها.

 

الحدث السياسي

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا