?????? ????????

    

 

حزب  الله المختار

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

لا أحد يملك أو يريد ان يكون محل حزب الله في ورطته مع ابناء بيروت خاصة ومع اللبنانيين والسنّة منهم عموماً، اما محاولته استرضاءهم بالدعوة الى توزير واحد منهم ليأخذ من حصة زعيم الاغلبية النيابية والشعبية سعد الحريري وفق نظرية مفتي حزب الله السني فتحي يكن، فيبدو انها البديل الاسهل عن اعتذار هذا الحزب قيادة وعناصر وميليشيات عن الغزوة الارهابية لأبناء العاصمة.

 

حزب الله لن يعتذر من ابناء بيروت، والأسهل له التنازل عن مقعد وزاري في حكومة العهد الاولى التي سيشكلها الرئيس فؤاد السنيورة، وهذا ليس دليلاً وحيداً على تعنته في عدم الاعتذار، بل ان خطاب امين عام ميليشيات حزب الله، والغزوة الاخرى التي تعرض لها ابناء العاصمة بعد الخطاب هي الرد الثاني على طلب الاعتذار من الحزب.

فهذا حزب بتركيبته الفاشية هو خلاصة الانظمة الفاشية ذات الطابع العنصري التي تنطلق من نظرية الجماعة المميزة، سواء كانت شعباً كشعب الله المختار كما اطلق بنو اسرائيل على انفسهم، او نقاء العرق الآري كما استندت النازية اليه، لا تقبل ولا تتحمل الهزيمة لأن الهزيمة الاولى لها هي بداية نهايتها.. فالحزب يرى نفسه ايضاً حزب الله المختار!.

 

والهزيمة عندها تبدأ بالتراجع عن قول او فعل او نظرية او مكان، لذا فهي دائماً تهرب من أمر الى أمر أصعب حتى لا تبدو انها في موقع تراجع، لأنها وفق نظريتها تبدأ هزيمتها حين بدء تراجعها.

 

لقد دعا كثيرون حزب الله للإعتذار من أهل بيروت علناً وبوضوح لأنهم أبناء وطن جرى تعد عليهم من ميليشيات هذا الحزب وأتباعه، قطعت عليهم الطرقات، هوجموا داخل منازلهم، قصفت بقذائف بـ 7، نسفت سياراتهم بمن حملت (الشهيد هيثم طبارة ووالدته الشهيدة امل..) اطلقت النار على جنازة احدهم حين كان مشيعون يوصلونها الى مثواها الاخير، وأهينت كراماتهم، جرى التدقيق في هوياتهم، كما يفعل الصهيوني مع ابناء فلسطين في القدس وغيرها من مدن الارض المحتلة وقراها.. أحرقت شرفات بالقنابل لمجرد رفع اصحابها العلم اللبناني على اطرافها..

ليس كثيراً على حزب الله ان يعتذر بعد كل هذا، خاصة وان ابناء بيروت لم يقاتلوه، ولم يكونوا البادئين بمعاداته، فهو الذي قطع طرقاتهم واحتل وسط عاصمتهم وأقام فيها مستعمرة امنية، وقطع أرزاق الآلاف من ابنائها..

 

وحزب الله يرتكب الخطأ الاكبر مرة أخرى، في خدمة من يخاصمهم بوعيه او بدون وعيه، والأمر نفسه ينطبق عليه حين نقول انه ايضاً يقدم هدية مجانية للعدو الصهيوني بوعيه او بدون وعيه بهذه الفتنة المذهبية التي اطلقها من عقالها بسلوكياته ضد ابناء بيروت.. فضلاً عما حاول فعله في الجبل قبل ان يتلقى درساً لن تنساه قيادته وميليشياته طوال حياتهم بفضل وحدة اهل الجبل العربي واستبسالهم في الدفاع عن أرضهم وأهلهم وقراهم.

 

فالذين ينصحون حزب الله بالاعتذار من اهل بيروت هم حريصون عليه، يقولون له عليكم ان تعتذروا حتى لا تظل بذور الفتنة تنمو في العاصمة وهي لن تكون في صالحكم.

 

عليكم ان تعتذروا لأن كل نار تتأجج فتنة مذهبية في بيروت تعني انحسار جمهوركم الذي كان وطنياً ثم تقزم الى حالة مذهبية.. ثم..

 

عليكم ان تعتذروا لأنكم اذا ظللتم على تعنتكم، فهذا دليل اكيد على انكم عاقبتم ابناء بيروت عن نية وقصد واصرار.. وانكم يمكن ان تعودوا الى هذا العقاب اذا قتل احد منكم نتيجة ازمة قلبية او حادث سيارة، او مس كهربائي اثناء تعليق الكهرباء.

 

عليكم ان تعتذروا لأنكم تساهمون في دفع كل ابناء بيروت ليسيروا في ركاب زعيم الاغلبية النيابية والشعبية سعد الحريري لأنه اثبت انه رمزهم الذي صمد معهم، ووفر عليهم الدماء ورفض تسليحهم.. الا اذا كانت نيتكم امتحانه مرة اخرى وإحراجه امام جمهوره وإلزامه برفض التسلح للدفاع عن النفس فلا يجد ابن بيروت إلا خياراً من اثنين اما الاستسلام لكم.. وإما البحث عن القاعدة كي تدافع عنه.

 

عليكم الاعتذار لأن سعد الحريري أرأف بكم من كل من سبق حتى ان محاولة زعيمكم نصرالله التغني بمواقف الشهيد الكبير رفيق الحريري كي يسترضيكم ويميز بينه وبين نجله الشيخ سعد، جعلت ابناء بيروت يتساءلون اذا كان نصرالله حريصاً الى هذا الحد على مكانة رفيق الحريري فمن الذي كان يسومه العذاب، ومن الذي كان يهدده ويهينه حتى قتله ومن الذي منعه من اقامة جسر الاوزاعي، ومن الذي قصف تلفزيونه حين طلب ان يراعي الحزب الله في لبنان فلا يبدد مطلع كل صيف موسمه بعملية عسكرية اعلامية كي يقول نحن هنا.

 

اما ان ترسموا لسعد الحريري الخط الاحمر بأن يلتـزم بما كان مفروضاً على والده بأن له الاقتصاد ولكم المقاومة او المقاولة او بيع الوطن على مذبح المصالح الايرانية.. فهذا لن يتكرر، لأن رفيق الحريري دفع حياته ثمناً لهذا الفرض حين رفضه، ولأن الشيخ سعد لم يكن ليقبلها من جديد وهو صمد في منـزله في قريطم اثناء غزوتكم الارهابية رافضاً مغادرته داعياً اياكم الى مهاجمته في داره بدل التعدي على ابناء عاصمته.

 

لن تعتذروا من بيروت وأهلها.. ولكنكم ستكتشفون يوماً ما كم كان تعنتكم مكلفاً لكم.. وانظروا ماذا فعلت نظرية شعب الله المختار به، فلا تستسلموا لأوهام حزب الله المختار.

 

 

حسن صبرا

 

 

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا