أكبر عملية تواطؤ سوري
-
إسرائيلي على لبنان..تل
أبيب:الجولان في أسفل مطالب الأسد ولبنان في
أولوياتها
باراك والأسد يستدعيان واشنطن الى رعاية
"الصفقة"
مرة
جديدة ،يسقط القناع عن الوجه الحقيقي للرئيس
السوري بشار الأسد.
وزير الدفاع
الإسرائيلي ،تولّى هذه المهمة أمس ،كاشفا عن
أكبر عملية تواطؤ سورية -إسرائيلية بحق
لبنان
.
فبعد مرحلة طويلة من الاتصالات
السورية-الإسرائيلية غير المباشرة
عبر تركيا والمباشرة عبر ماهر الأسد في الاردن
،أكد أيهودا باراك أن استعادة هضبة
الجولان هي "في آخر سلم الأولويات السورية
".
وكانت تقارير سابقة لشخصيات
دولية على صلة بالأسد قد أكدت ،مرارا
وتكرارا،أن الاسد غير مهتم بالجولان
.
وسبق لمجلة "ايكونوميست"الرصينة أن كتبت
تقريرا قبل سنة نقلا عن المبعوث
الخاص لطوني بلير الى دمشق تأكيده ان الاسد
يطالب بضمانات اميركية لوقف التحقيق في
قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وبالإعتراف
بنفوذه في لبنان
.
وهذا الامر
عاد وأكده الكاتب البريطاني باتريك سيل نقلا
عن الأسد بالذات ،مشيرا الى ان الرئيس
السوري يريد توقيف التحقيق في المسار السوري
في قضية الحريري.
إذا،في حديثه
امام لجنة الخارجي والأمن في الكنيست قال
باراك:
إناستعادة الجولان بالنسبة
إلى السوريين، موجودة في أسفل سلم أولوياتهم،
فالمرتبة الأولى في سلم الأولويات
السورية «تكمن في استمرار حكم الأسد ودفع
المحكمة الدولية للتحقيق بمقتل رفيق
الحريري، ورغبة سوريا في استمرار دور خاص لها
في لبنان»، بالإضافة إلى «إقرار غربي
بمساعدة دولية، وفقط بعد ذلك تأتي هضبة
الجولان».
وفي الوقت الذي كان يُعلن
باراك هذه الحقيقة ،في ضوء معطيات المفاوضات
السورية -الإسرائيلية خرج الأسد الى
الضوء مطالبا برعاية أميركية مباشرة للمفاوضات
السورية -الإسرائيلية ،بطريقة تؤكد
ما سبق وقاله محللون استراتيجيون وخبراء في
الشأن السوري من أن الأسد يتوسط إسرائيل
لفتح علاقات مع الولايات المتحدة الأميركية
إعتقادا منه انها قادرة على إعطائه
ضمانات ضد المحكمة الدولية ولمصلحة نشر نفوذه
مجددا في لبنان.
وكان لافتا
لانتباه المراقبين ان الأسد ،وفي ضوء موقفه
الجاذب لواشنطن ،إتّخذ موقفا حياديا من
أي ضربة عسكرية يمكن ان تُشن ضد إيران وقال
بالحرف:
«ليس
في نيّتنا الدخول
في حرب، ولكن جيران إيران هم من سيكونون
المتضرّر الأكبر، وهذا ما أوضحوه للولايات
المتحدة الأميركية."
إلا أن ذلك لا يعني أن إسرائيل مستاءة من
المطالب
السورية ،وفق ما أظهره باراك ،بل هو يدعم ذلك
،وعلى هذا الأساس وبعد أن قال إنه
«توجد
مسؤولية كبرى في محاولة إخراج سوريا من دائرة
العداء».
دعا
الى دخول الولايات المتحدة الأميركية على خط
المفاوضات السورية -الإسرائيلية ،ووفق
تقارير صحافية أوجزت مداخلة باراك في الكنيست
الإسرائيلي ورد الآتي:
قدَّر
باراك أن فرصة تحقيق السلام مع سوريا هذه
السنة «ليست كبيرة». وأعرب عن «عدم ثقته
بأن تكون تركيا قادرة على التوسط بيننا
وبينهم»، مشيراً إلى أنه «يوجد فقط دولة
عظمى واحدة يمكنها القيام بذلك مع تحقيق
نتائج» هي الولايات المتحدة.