?????? ????????

    

 

 الجيش والقوى الأمنية ينفّذون خطّة انتشار مكثّف لردع الاعتداءات المسلّحة

 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

عون يهدّد الرئيس المكلّف ويحمل على الياس المرّ.. ويتوقّع انفجاراً أمنياً في عكار والبقاع

 

 نفذ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي عملية انتشار واسعة في محاور التوتر بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس لوضع حدّ للاحداث الدموية، بعد موجة ثانية من أعمال العنف والقنص والقصف الصاروخي الذي قامت به عناصر "الحزب العربي الديموقراطي" باتجاه الأحياء والأهالي في باب التبانة وأدت الى سقوط 10 شهداء مدنيين وأكثر من 50 جريحاً، في وقت طالب رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أهالي طرابلس "بعدم الانجرار الى الفتنة، والتعاون مع الدولة ومؤسساتها الأمنية".


وسط هذه الصورة، يستضيف رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم القمة الروحية الاسلامية ـ المسيحية في القصر الجمهوري، والتي يشارك فيها جميع رؤساء الطوائف، على أن تتوج بغداء يقيمه الرئيس سليمان على شرف المشاركين في القمة في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة، في خطوة تتوجه الأنظار اليها لتنفيس الاحتقان الداخلي والدفع باتجاه المصالحة الوطنية.


فتنة الشمال
إذاً، عاد الهدوء تدريجياً الى أحياء مدينة طرابلس مع تنفيذ القوة المشتركة المؤلفة من فوج المغاوير وفوج التدخل الثالث والفهود والتدخل السريع، عملية انتشار بين منطقتي باب التبانة وبعل محسن، تنفيذاً للقرار الذي صدر عن قيادة الجيش بالانتشار "على أثر مساعي التهدئة التي قام بها عدد من المرجعيات الروحية والسياسية والتي أجمعت على دور الجيش في الحفاظ على السلم الاهلي"، وتحذير "أياً كان من الظهور المسلح او الاخلال بالاستقرار حتى لو ادى ذلك الى استخدام القوة" بحسب بيان قيادة الجيش.


وتعرضت دورية للجيش للقنص عندما كانت تحاول دخول منطقة جبل محسن ما أدى الى إصابة جندي.


وسبق عملية الانتشار تجدد الاشتباكات والقصف الصاروخي الذي طاول مختلف الأحياء في مدينة طرابلس بشكل عنيف جداً، كما سجّلت عمليات قنص استهدفت المدنيين والأّهالي وأدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى، فيما بدا وكأنه سعي محموم الى ايقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في الأرواح والممتلكات والأبنية قبل دخول وقف النار حيّز التنفيذ، وقد نسبت الاعمال الحربية امس الى "طرف ثالث" عمد الى تسخين المواجهات.


في غضون ذلك، تابع الرئيس سليمان التطورات وأجرى سلسلة اتصالات بقيادة الجيش وعدد من الفاعليات الطرابلسية بينهم مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مركزاً على ضرورة وقف الاشتباكات ووضع الاتفاق الذي تم التوصل اليه ليل أول من أمس موضع التنفيذ، واتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بإعادة الهدوء والاستقرار إلى المدينة.


ومن فيينا، أكد الرئيس السنيورة في مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر المانحين لإعادة اعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين إدانته لما يجري في طرابلس، وقال "ندين اي لجوء الى العنف ضد المدنيين واي استخدام للسلاح في البلاد"، معتبراً أن "هذه الاعمال كفيلة بضرب استقرار البلاد"، مضيفاً ان رئيسي الجمهورية والحكومة "يبذلان كل الجهود لوضع حد لهذا النزاع".


الى ذلك، توجه النائب الحريري بنداء "الى طرابلس الحبيبة، بكل احيائها وعائلاتها وقواها الحية، معبراً عن التضامن معها في محنتها، والوقوف الى جانب اهلها حيال ما يواجهون من مخططات مشبوهة ومحاولات مريبة للتلاعب بأمنهم واستقرارهم"، وطالبهم "بالوقوف صفاً واحداً في وجه الفتنة، وتلك المحاولات الخبيثة التي تتنقل بعوامل التفجير من منطقة الى منطقة(..) والى التعاون مع الدولة ومؤسساتها الامنية، ومع الجيش وقوى الامن اللذين لهما وحدهما الإمرة في مسألة بسط سلطة الدولة وتوقيف العابثين بالامن"، معتبراً أنه "آن الاوان لان يلعبا دورهما كاملاً في استتباب الامن ووقف النزف الاهلي"، مجدداً التأكيد على ان "الدولة هي ملجأنا جميعاً، وان شيئاً لن يحملنا على التراجع عن اقتناعاتنا في هذا السبيل، وعن قرارنا الاول والاخير قطع دابر الفتنة المتنقلة وقطع الطريق على ادواتها".


من جهته، اعتبر النائب مصباح الاحدب أن ما يجري "استمرار للانقلاب المسلح الذي بدأ عند غزو بيروت"، ورأى أن "التصريحات التي تصدر عن "حزب الله" لا تساعد على تسهيل الامور باتجاه التهدئة بل على العكس تؤجج المشاعر"، مشيراً الى "وجود طرف ثالث في المعركة وانا اعلم من يكون، والامنيون يعلمون من هو".


وفي المواقف من أحداث الشمال، أعربت فرنسا عن أسفها إزاء ما يجري، معتبرة أن ذلك "يخالف روح اتفاق الدوحة".


ودعت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني "الأطراف كافة الى الالتزام بضبط النفس"، معربة عن أمل بلادها "بأن يعمل المجتمع اللبناني كله من أجل أن تستعيد البلاد السلام والاستقرار بشكل دائم".


من جهته، أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن "الاستغراب" ازاء ما يجري في شمال لبنان، ووصف ذلك بأنه "غير مبرر وغير مفهوم"، لافتا الى أن هناك "تخوفات حقيقية من أن تؤدي المواجهات الى تقويض الجهد العربي لتسوية الأزمة في لبنان".


وأشار أبو الغيط الى "ما يبدو من محاولات عرقلة التوصل الى تركيبة حكومية متوازنة في توزيع السلطات والحقائب فضلا عن استمرار انتشار السلاح واستخدامه من قبل أطراف لايهمها تحقيق الاستقرار في لبنان"، وأمل أن يتمكن الرئيس السنيورة من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية "وفقا للصيغة المتفق عليها، وحتى تتاح الفرصة لها للعمل على مراعاة مصالح الشعب اللبناني واطلاق عملية الاعمار والتنمية الاقتصادية".


بدوره، وصف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الوضع في لبنان بأنه "غير مريح"، متخوفا من "ان تتكرر الاحداث الاخيرة وتتفاعل"، وحمّل مسؤولية العرقلة للجميع، مستغرباً "ربط الموافقة على تشكيل الحكومة بمطلب حقيبة سيادية او غيرها".


الجميّل
في هذا الوقت، نبّه رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل من مؤشرات توحي بتمدد الفتنة الى مناطق لبنانية جديدة، اذ كشف عن وجود مواقع مسلحة في جرود جبل صنين في أعالي المتن لجهة صنين، تعرضت يوم الأحد الفائت الى مجموعة من الشبان كانوا يقومون بنزهة من خلال إطلاق النار عليهم، وقال "بعدها هاجم المسلحون الملثمون وخطفوا عددا من هؤلاء الشباب بقوة السلاح وأخضعوهم لاستجواب حول انتمائهم السياسي وسبب وجودهم في المنطقة قبل ان يفرجوا عنهم اثر اتصالات اجراها المسلحون بقيادتهم بواسطة اجهزة لاسلكية"، معتبرا أن هذه الحادثة "تعطي صورة واضحة عن معنى الاحداث الدامية المتنقلة بين بيروت والجبل والجنوب والبقاع وصولا الى طرابلس، والأخطر، انها تترافق مع مواقف لقيادات في "حزب الله" تعلن صراحة عن النية باقامة "دولة المقاومة" و"المجتمع المقاوم" في لبنان مهما كان الثمن".


جنبلاط

سياسياً، اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ان "الخطاب المتوتر الذي عاد ليطفو من جديد يطرح مجموعة من علامات الاستفهام لا سيما في ضوء استمرار التعثر في تأليف الحكومة"، ورأى "أن العودة إلى النقاش الهادئ في قضية الاستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة وفق ما نص عليه إتفاق الدوحة تجنب لبنان إستمرار التوتر الأمني المتنقل"، متسائلاً "لماذا التشكيك في كل ضباط الجيش ومحاولة الايحاء بأن ولاءاتهم لخارج مؤسستهم العسكرية؟ ".


عون
في المقابل، واصل رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون حملته على الرئيس السنيورة، فاعتبر أنه "معطوفاً على إعلام "المستقبل" مشروع حرب"، ورأى أن "المراوحة الحاصلة في تشكيل الحكومة تحتم أن يتم تحديد مهلة زمنية للرئيس المكلف لإنهاء التشكيلة الحكومية"، متمنياً "أن تُعاد الاستشارات النيابية لإعادة البحث في تكليف السنيورة بعد البهلوانيات التي مارسها".


وقال عون "يبدو أن الرئيس المكلف ليس مستعجلاً لتأليف الحكومة، لكن الوضع السياسي والأمني لا يحتمل التأخير"، وحذّره من "اللعب بخطوط التوتر العالي لأنها ستفحمه"، وسأله "هل لديك شكّ بأنني أمثّل المسيحيين"، مضيفاً "هذه المرة الأخيرة التي أسمح لك بذلك".


وشنّ عون هجوماً على وزير الدفاع إلياس المر، معتبراً أنه "ليس حيادياً، ولا يجب أن يحصل على وزارة على حساب رئيس الجمهورية"، واتهم نواب طرابلس بـ"التواطؤ في ما يحصل في المدينة"، وحمّل الوزير المر ووزير الداخلية حسن السبع مسؤولية الوضع الأمني "قبل سواهما"، متوقعاً عودة الانفجار الأمني في منطقة البقاع، وقال "هناك اهمال أمني تترجم في الشمال وعكّار والبقاع، ونحن ننبه من تهديدات للمراكز الأمنية في البقاع.

 

المستقبل 24-6-2008

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا