انطلاقاً من تجربتها السابقة التي حققت
اهدافها، لجات المعارضة مجدداً الى خلخلة
الدعائم المعيشية فوسط استمرار التسويف
والتعطيل المتعمد من قبلها ترجمة لنياتها
المبيتة في عرقلة تشكيل الحكومة، عبرها
رفعها من دون اي مبررات تذكر سعر ربطة
الخبز من الف وخمسمئة ليرة الى الفي ليرة
علماً ان وزارة الاقتصاد ووفق تأكيد
الوزير سامي حداد واصلت دعمها لمادة
الطحين.
. هذا الاسلوب الذي كانت المعارضة انتهجته
في السابع من ايار الماضي حين تلطت وراء
الاتحاد العمالي العام لتنفذ مآربها
استرجعته اليوم انما من خلال التخفي وراء
ما يسمى باتحاد نقابات المخابز والأفران.
هذا التصرف التعسفي العابث بأوضاع
اللبنانيين المعيشي لم يأت انطلاقاً من
وقوف المعارضة على هموم المواطنين الذي
لطالما تبجحت به بل ان ما اكدته مصادرها
عن تحركات قد تلجأ اليها في غضون ايام
قليلة في حال لم يتم تشكيل الحكومة يفضح
النيات المبيتة وفي هذا السياق قالت مصادر
المعارضة إنها أعطت نفسها مهلة أسبوع من
الآن، قبل البدء بتحرك في مواجهة التأخير
الحاصل في تأليف الحكومة، مشددة على أن
مرحلة الانتظار لن تطول· وإذ رفضت الكشف
عن ماهية التحرك المقبل، فإنها لفتت الى
أن هناك خارطة طريق وضعت لمواجهة المرحلة
المقبلة بشكل لن تدع معها المعارضة
الأكثرية أن تنعم بحالة الستاتيكو
الموجودة حالياً وأشارت الى أن قيادات
المعارضة على تواصل مستمر وهي تقوم بوضع
آلية مشتركة للتحرك المقبل.
في
موازاة ذلك سجلت زحمة مواقف صبت جميعها في
اطارالتأليف الحكومي خصوصاً ان رئيس
الجمهورية العماد ميشال سليمان أخذ على
عاتقه تفعيل الاتصالات مع مختلف الاطراف
بغية تذليل العقبات وتشكيل سريع للحكومة.
وذكرت مصادر مواكبة للإتصالات حول تشكيل
الحكومة ان الرئيس فؤاد السنيورة
وبالتنسيق مع الرئيس سليمان اقترح إسناد
حقيبة الأشغال العامة الى أحد مرشحي
النائب ميشال عون لدخول الحكومة مع تسميته
نائباً لرئيس الحكومة بدل المرشح لهذا
المنصب وزير الدفاع الحالي، (والمقبل بحسب
التوزيع المقترح) الياس المر
وكشفت معلومات
ان مستشار السنيورة السفير محمد شطح نقل
الاقتراح الأخير الى عون عبر صهره مسؤول
العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر
جبران باسيل. وقالت مصادر قريبة من
السنيورة: «لم ندع باباً إلا وطرقناه
وقمنا بتقديم أكثر مما هو مطلوب لنبرهن
أمام اللجنة العربية الوزارية الراعية
لاتفاق الدوحة وأمام المعارضة والرأي
العام اننا نقدّم التسهيلات والتنازلات،
أكثر مما يحتمل الوضع لتسريع إنجاز
الحكومة، لكننا لم نحصل على أي جواب.
وسط هذه الاجواء بقي القصر الجمهوري قبلة
تحركات المعارضة وفي هذا الاطار زار اليوم
وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة
النائب محمد رعد قصر بعبدا بعدما كان
رئيس تيار
المردة سليمان فرنجية سبقهم أمس بزيارة
مماثلة . وكان رئيس الهيئة
التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع
شنّ هجوماً على مواقف عون و «حزب الله»
واعتبر ان عون هو العقبة الأساس امام
تأليف الحكومةالى
ذلك اتهمت الأمانة العامة لقوى 14 آذار،
حزب الله> بالسعي الى إسقاط البند الأمني
في اتفاق الدوحة، من خلال ربط تشكيل
الحكومة بالسيطرة على مفاصل الدولة
الأساسية