قالت مصادر مطلعة أن المخابرات السورية وفي
إطار التحضير لزيارة الرئيس السوري بشار الأسد
إلى فرنسا أبلغت المخابرات الفرنسية رسالة
فحواها أنَّ القيادة السورية تتنصل تنصلاً
تامّاً من الأحداث المذهبية التي اندلعت بين
العلويين والسنة في طرابس، شمال لبنان. وقالت
المصادر لجريدة ايلاف الالكترونية إنَّ
المخابرات السورية وفرت للفرنسيين في إطار
الدفاع عن موقف قيادتها ملفًا كاملاً يثبت أن
الأحداث أشعلتها مجموعة مؤلّفة من 70 مقاتلاً
ينتمون إلى حزب الله، بقيادة المسؤول العسكري
في الحزب "أبو جميل" وهو من آل س. من بلدة
بريتال البقاعيَّة
أشارت المصادر إلى أنَّ مقاتلي حزب الله قدموا
من البقاع بواسطة المدعو محمود البضن "أبو
حسن"، وهو من عملاء حزب الله السنَّة في
طرابلس، وأنَّ هذه المجموعة التي تمركزت في
بعل محسن - معقل العلويين في طرابلس - هي التي
خاضت المعارك من الجانب العلوي.
وتضمن الملف صورًا لمقاتلي الحزب في معارك
طرابلس وتفصيلاً لنوعية الأسلحة المتطورة
والتدريب القتالي الاستثنائي التي تميّزت به
هذه المجموعة، لإثبات عدم انتمائها إلى البيئة
العلوية، وهو ما أثار حفيظة القيادة السورية
التي وجّهت لوما شديدًا إلى النائب السابق علي
عيد، المكلف ضبط وضع الطائفة العلوية في بعل
محسن، وطلبت منه إجلاء مقاتلي حزب الله بعيدًا
عن طرابلس.
وبحسب المصادر، فإنَّ ضابط المخابرات السوري
المكلف تسليم الملف طلب من نظيره الفرنسي أن
يبلغ إدارته أنَّ نصف عائلة الرئيس الأسد
تنتمي للطائفة السنيَّة (في إشارة إلى زوجته
وعائلة الأخرس السنية التي تنتمي إليها)،
وأنَّ استراتيجية القيادة العلويَّة في سوريا
كانت على الدوام تجنيب الأقليَّة العلوية في
لبنان أي تورط في صراع مذهبي مع السنة لخطورة
امتداد مثل هذا الصراع وعبوره الحدود إلى
سوريا، وأن هذا الأمر لم يتغير، رغم محاولة
الدخول الإيرانية على هذا الخط، بواسطة حزب
الله.