صدق أو لا تصدق
– ولكن إن شاء الله أن تصدق لأنها الحقيقة ,
نعم حقيقة وليس طاش ما طاش أو فلم رومانسي أو
خيالي أو مسرحية درامية فلكلورية أو من أفلام
الأكشن المثيرة , التي تعرض على شاشات
MBC
العملاقة , نعم هذه حقيقة ومأساة ما مر بها أي
تأريخ من تواريخ الإنسانية والبشرية - لا في
تأريخ القياصرة ولا الفراعنة ولا في تأريخ
التتار ولا عند البرابرة ولا عند الإسكيمو ولا
عند قبائل الكاموكامو في غابات الأمازون ولا
... ولا........ , نعم هكذا تدفن أقحاح العرب
في بلاد العرب : زهور في ريعان الشباب والتي
لا تتجاوز أعمارهم العشرين ربيعاً من قبل
سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ذات
الإسلام المحمدي التي تبكي على سبطه الحسين "
"ع " "ليلاً ونهاراً والذي تزعم بولاية أمر
المسلمين , لماذا ذرف الدموع التمساحية ولا
غير سواها كي تضحكون بها على أنفسكم وليس على
أحد سواكم في العالم وأنتم تقتلون وتعدمون
أحفاد الحسين " "ع " "وبنو عمومته وبنو جلدته
أهذه الدروس التي تعلمتموها من هذا الرجل
العظيم وما ذنبهم إلا الدفاع عن أرضهم وعرضهم
وكرامهتم وحقهم الشرعي الذي لا يملكون منه حتى
حرف الحاء كي يموتون أحراراً كما أراد الحسين
""ع" "وليس أنتم , أو ليس تعلمتم من الحسين
"ع" أن إكرام الميت دفنه وما تعلمتم من يزيد
وهو يرجع الرؤوس إلى الأجسام , أين القيم
والمبادئ وأين الإسلام (الناب ) المحمدي أي
الصافي الصاحي الزلال كما تقولون .
نحن رأينا
اكبر المجرمين يكفنون ويدفنون مهما كانت
جرائمهم وإذا كانوا من الديانات الأخرى
يلبسونهم البدلات الأنيقة والتوابيت اللامعة
ويتم تدفينهم على مستوى الإنسانية والسماح
بحضور ذويهم , ورأينا الهنود الحمر عندما تموت
ركائبهم يدفنونهم رحمة بهم , وشاهدنا رجال
الإسكيمو في أقصى بقاع الأرض الأقطاب الثلجية
الزمهريرة حيث لا كتب ولا وسائل إعلام ولا
قناة الجزيرة ولا كهرباء عندما تموت حيواناتهم
الأليفة يدفنونهم في الثلوج وعلى بعد أمتار من
مساكنهم كي يتذكروهم , فماذا حل بكم يا آيات
العظام ؟ لماذا ترمون جثث أبنائنا وحشائش
أجوافنا من الطائرات ؟ وتربطون بهم الحجار
والأوزان الثقيلة وترمونهم في وسط المستنقعات
و الأنهار أو تحفرون في الأرض الحفر العميقة
وترمون بها أجسامهم الطاهرة من أعلى الأرض إلى
أسفل الحفرة وتضعون الأسياخ الفولاذية وتصبون
عليهم الأسمنت كي يصيحون خرسانة مسلحة في
مقابركم الجماعية كي تغطون على آثار التعذيب
والعار والفضائح التي أرتكبتموها في حق أحفاد
الحسين ""ع" , "ولكن الكفر يدوم والظلم لا
يدوم وما طار طيراً وأرتفع إلا كما طار وقع ,
والعاقبة لنا , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
فاضل الأحوازي