?????? ????????

    

 

النائب الحريري

قرّر مقاضاة الجنرالات الأربعة والمشتركين

في جريمة اغتيال والده
 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

إذا كان البعض يفترض ان رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري يعرف حقائق كثيرة تتصل بملف اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإن إقدامه أمس على اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ضد المدّعى عليهم في جريمة الرابع عشر من شباط 2005 الإرهابية، يعني أنه واثق من أن توقيف أولئك الذين يتم تسييس القضية في محاولة للإفراج عنهم، يقع في مكانه الصحيح.


وإذا كان البعض الآخر "مرتاحاً" للعبة تضليل الرأي العام من خلال "فبركة" روايات عن "فبركة" مجموعة "المستقبل" برعاية الحريري للشهود الزور(!)، فها إن سعد الحريري بدخوله للمرة الأولى فريقاً في الدعوى، يشرّع صدره لهؤلاء طالباً منهم مواجهته بالحقائق أمام المرجعية القضائية المختصة.


وإذا كان ثمة من يحلو له الاعتقاد بأنه "يستفرد" القضاة المشرفين على الملف فيتهجم عليهم لترهيبهم، فإن الحريري يُثبت لهم بما يمثله في القضية نفسها، وبما يمثله في لبنان، وبما يلعبه من دور في المجتمع الدولي، أنّ هؤلاء القضاة هم في حمى فريق الادعاء الشخصي، وبالتالي فإن التطاول عليهم يعني مواجهة معه، والتعرض لهم هو تعرض له، وتالياً فإن "البلطجة" التي يمكن ان تُعطي بعض النتائج في الشارع يستحيل أن تُثمر افتئاتاً على حق في قصر العدل.


هي إذن، ضربة على الطاولة ضد أولئك الذين يريدون أن يفرضوا فرضاً وبقوة السياسة هنا وبالاتكاء على إيحاء السلاح هناك، تغيير المسار الطبيعي للتحقيق الجاري في جريمة الرابع عشر من شباط الإرهابية.


منذ أكثر من سنتين يُراقب سعد الحريري حملة التضليل المتصاعدة لتبرئة المجرم وتوريط الضحية، ويصمت. وفي "غزوة بيروت" كان يُراقب تمزيق صور والده الشهيد لتُلصق فوقها أو مكانها صور الرئيس السوري بشار الأسد، ويتصبّر. وها هو بعد رسوخ اتفاق الدوحة المولّد لحكومة "التعايش القسري" يرى أن قوى "الثلث المعطل" تُسخّر منابرها، مرة جديدة، وفي إطار خطة تصاعدية مبرمجة، من أجل إلزام القضاة اللبنانيين المتعاونين مع لجنة التحقيق الدولية، بالإفراج عن الجنرالات الأربعة ورفاقهم المدنيين الموقوفين قبل حلول موعد انتقال دانيال بلمار من صفة رئيس لجنة التحقيق الدولية إلى وظيفة النائب العام لدى المحكمة الدولية، المعني بنقل من يعتبرهم مشتبهاً بهم من السجن اللبناني إلى السجن التابع للمحكمة في هولندا... فتحرّك.


تحرّك الحريري يقع في توقيته الصحيح. هذه هي لحظة تنظيم "المقاومة" ضد محاولات تزييف الحقائق وخرق القانون التي يحفل بها ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري.


خرق القانون يتمثّل في الصمت غير الطبيعي على تحويل جميل السيّد زنزانته إلى مكتب إعلامي، فيشتم قضاة ويتخيّل وقائع ويفبرك سيناريوات...ولا من يتحرك ليصدّه.


خرق القانون يتمثّل في تضليل الرأي العام من خلال الادعاء إعلامياً ان هناك من فبرك شهوداً وهرّبهم.


خرق القانون يتمثّل في خرق حرمة التحقيق من خلال الاستهتار بسريته، فيتمّ تسريب أسماء كلّ شاهد يصل اسمه إلى القضاء اللبناني، من أجل التشهير به وتالياً تهديده، من دون أن يتصدى أحد لهذه المهزلة في الأصول الجزائية.


أما عمليات تزييف الحقائق، فتعدادها حصراً بات مستحيلاً، لأنها تتوالد وتتكاثر كالطفيليات، ولعلّ أكثرها فجوراً، ادعاء الجنرالات الأربعة ووكلائهم المسيّسين حتى العظم، أن هناك قراراً صدر عن الأمم المتحدة ضد الدولة اللبنانية بسبب هذه التوقيفات، في حين ان الحقائق تُثبت أن الرأي الذي صدر عن فريق العمل المتخصص بالتوقيف التعسفي سقط في آذار الماضي على أبواب مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لعدم "جديته" وربما لكثرة تسييسه بفعل اتصالات "سرية" من فريق "المخبر"، واسمه جميل السيّد.


النائب سعد الحريري حسم المسألة أمس. دخل إلى حيث لم يكن يرغب. هو دخل ليواجه، لأنّ ثمة ضرورة للمواجهة، فالحق لا يُسكت عنه متى كان في مرمى الضلال.


المدّعي الشخصي سعد الحريري دخل ليأخذ شرعية الرد على "تزويرة" بواقعة، وعلى هجوم إعلامي بتوضيحات إعلامية، وعلى خرق القانون بالمطالبة بفرض القانون، وعلى تجاوز أصول مهنة المحاماة بإعادة الاعتبار إلى هذه المهنة، وكل ذلك لأن الحقيقة تبقى... من أجل لبنان.


* وكان النائب الحريري تقدّم أمس بواسطة وكيله المحامي محمد مطر، بشكوى مباشرة امام المحقق العدلي في الجريمة القاضي صقر صقر، ضد الموقوفين وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرضاً أو شريكاً فيها.


واتخذ الحريري في شكواه صفة الادعاء الشخصي بحق كل من الموقوفين اللواءين جميل السيد وعلي الحاج، والعميدين ريمون عازار ومصطفى حمدان والأخوين أحمد ومحمود عبدالعال ومصطفى مستو وأيمن طربيه والسوري ميشال جرجورة وذلك سنداً لادعاء النيابة العامة التمييزية ضدهم والجرائم المسندة إليهم من قتل ومحاولة قتل بواسطة المتفجرات، والقيام بأعمال إرهابية بواسطتها والاشتراك والتدخل والتخطيط في عملية اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وذلك سنداً إلى مواد تنص على عقوبة الإعدام.
 

 

فارس خشان

بيروت : 8 / 7 / 2008

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا