أسف رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع
القومي الموحد الشيخ محمد الحاج حسن للموقف
المؤلم الذي أعلنه الرئيس حسين الحسيني في
جلسة الثقة واصفا" إياه بالمرجعية السياسية
الأساسية للبقاع وأحد أهم الشخصيات الوطنية
العامة وقال في بيان :
لقد صعقنا موقف دولة الرئيس السيد حسين
الحسيني باستقالته التي أتت ردا" على شتى
أنواع التجاوزات الدستورية والخروقات
القانونية واستفحال سياسة المزرعة والإستقواء
على منطق الدولة ، وأضاف : إن الرئيس الحسيني
يعتبر مرجعية بقاعية رئيسية ودفعه باتجاه
الإستقالة يعني استشعاره بالخطر الكبير على
كيان الدولة ونظامها ودستورها وكي لا يُسجل أي
موقف مفجع فيه خرق للدستور واعتداء على مؤسسات
الدولة تقدم باستقالته التي أحزنت كل لبناني
حر الضمير ، لأنه يتمتع بذكاء حاد ورزانة في
المواقف ونبه الحاج حسن إلى خطورة الخطوة
السياسية التي اتخذها داعيا" النواب إلى
الوقوف عند مسببات الإستقالة والعمل على
معالجتها فورا" ، وأكد الحاج حسن أن الرئيس
نبيه بري خرق الدستور وعطل دور المؤسسات من
خلال اغتصاب المجلس لسنتين ومنع النواب من
ممارسة حقهم الدستوري وشل دورهم التشريعي ،
وعمل قادة البلد من كل الأطراف إلى ضرب
الدستور بعرض الحائط وإلزام اللبنانيين
باتفاقات بازارية لا تصرف في بنوك القانونيين
والدستوريين ، ولقد تحمل كثيرون من النواب قمع
الرئيس بري لهم ومنعهم من التعبير عما يرغبون
، وتحملوا صلافة ووقاحة بعض البلطجية تحت قبة
المجلس النيابي فلم نشهد سوى كواسر تفرغ
شحناتها التحريضية والتهديدية في وجه نواب
الأمة بعد أن حاول أحدهم التلطي النفاقي تحت
ستارة الرشحات الإيمانية واستحضار الإمام
الخميني الفارسي في قاعة المجلس ليس سوى
التأكيد على هويتهم التي يرغبون فرضها على كل
الشعب اللبناني .
إننا نأسف للمستوى المتدني لدى أطفال المجلس
النيابي ومهاتراتهم وعنتراتهم التي فضحوا بها
أنفسهم وملايين البشر يشاهدون مسخراتهم ورقيهم
، وهنا نتوجه بالتحية إلى معالي الوزير أحمد
فتفت والسادة النواب مصباح الأحدب وسيرج طور
سركيسيان وأمثالهم على عنفوانهم وشهامتهم
ووقوفهم في وجه الباطل ودحضه ، ونتحسر على
غياب عمالقة الحرية والصوت الهادر وعشاق
الثورة عن هذه الجلسة كالشيخ بيار الجميل
والحبيب جبران تويني والشهيد وليد عيدو ، ترى
لو كان هؤلاء هل تجرأ النائب علي عمار على
هيجانه واستفزاز النواب وشتمهم وكم أفواههم
برعاية رئاسية ومباركة روحية عسكرية ؟ أم أن
الكيل بكيل والبادي أظلم ؟ ودعا في الختام
الرئيس الحسيني للتراجع عن قراره والبدء بثورة
علمية داخل المجلس لتحريره من قبضة الإقطاع
والإستئثار وعودة الحياة الطبيعية إليه بدخول
نخبة شبابية مثقفة وطرد التجار والمتآمرين على
لقمة عيش المواطن وكرامته ، وليكن الرهان
الدائم الذي يُنجح عملنا هو على بناء دولة
مؤسساتية وتفعيل دور المواطنية والعمل على
إلغاء الطائفية السياسية .