?????? ????????

    

 

 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

فليسأل الضباط الاربعة عن مصير المعتقلين في سجون سوريا

 

طالما ان قضية المعتقلين السياسيين والعاديين اللبنانيين في السجون السورية تحولت الى قضية ((مفقودين)) في البيان الصادر عن لقاء الرئيس ميشال سليمان مع بشار الاسد في دمشق.

 

وطالما ان هذه القضية الوطنية اللبنانية ارتبطت بمزاعم نظام عائلة الاسد في دمشق عن وجود مفقودين في لبنان، والجميع يعرف ان أي مفقود سوري في لبنان لم يكن كذلك إلا تحت مسؤولية أجهزة الامن السورية التي كانت تحكم لبنان قهراً خلال 30 سنة، فإذا كان هناك مفقود سوري في لبنان، فهو في عهدة أجهزة الامن السورية وهي المسؤولة عن مصيره.. لا لبنان سابقاً او حالياً.

 

وطالما ان البيان الختامي الصادر عن لقاء سليمان - الاسد احال أمر هؤلاء جميعاً، المعتقلين والمفقودين المزعومين الى اللجان.. والجميع يعرف ان اللجان هي مقبرة كل شيء.. دون ان ننسى ان هناك لجاناً سابقة لم تكن لتستطيع الوصول الى أي نتيجة بسبب الوجود الامني السوري وصياً عليها سابقاً.. واليوم.

 

وطالما ان هناك في الوطن فئات اكثر ((سورية)) من نظام عائلة الاسد في دمشق، وان هذه الفئات لم تحرك ساكناً طيلة عقود ولو بإصدار بيان مجرد بيان للمطالبة بمعرفة مصير هؤلاء المعتقلين السياسيين والعاديين اللبنانيين في سجون نظام دمشق.

 

فليس لأهالي المعتقلين اللبنانيين في سجون سوريا إلا التحرك وفق قاعدة ((ما حك جلدك مثل ظفرك فتولّ انت جميع أمرك)).

 

نعم،

لولا افئدة وعواطف ومشاعر وأمومة المئات من اللبنانيات الصابرات الباحثات عن خيط امل للوصول الى معرفة مصائر اولادهن او اخوانهن او رجالهن او آبائهن.. في سجون سوريا ولولا تحركهن ولجنة ((سوليدا)) التي اثبتت وطنية تجاوزت كل الذين يتحدثون عن حماية الوطن من العدو الصهيوني، ولولا اعتصامهن سنوات في ساحة رياض الصلح مقابل مبنى الاسكوا التابع للأمم المتحدة، ورفعهن صور معتقليهن والمطالبة بكشف الحقيقة، والمتابعة الاعلامية لبعض المحلية ولبعض العربية وبعض الدولية.. لما ذكر احد لا في لبنان ولا في سوريا هذه القضية الانسانية السياسية الوطنية في أي منبر او وسيلة اعلامية او نيابية.

 

ومع هذا،

فإن المطلوب الآن يتجاوز كل ما حصل سابقاً.. لأن نتيجة كل التحرك السابق محصور رسمياً الآن بالبيان المشترك الرسمي اللبناني السوري، وقد آن الأوان الآن للتحرك العملي قضائياً وشعبياً، والأمران متلازمان تماماً.

كيف؟

 

كل القرائن والادلة والبيانات شبه الرسمية، والمعلومات الموثقة تشير الى ان معظم المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية تم خطفهم من لبنان.

 

هذا اولاً،

ثم ثانياً، وهذا هو الاهم: فإن معظم المعتقلين تم خطفهم بواسطة أجهزة الامن اللبنانية التي كانت تخضع تماماً للتوجيهات والتعليمات والاوامر السورية سواء بإرادتها تحت عنوان جهاز امني واحد في جهازين (شعب واحد في دولتين، او وحدة المسار والمصير) وكانت هذه تسلمهم بدورها الى الاستخبارات السورية، أي الى ولي نعمتها، وان الاجهزة اللبنانية كانت تعتقل اللبنانيين بناء لطلب الاجهزة السورية، دون ان نجهل ان اجهزة الامن السورية والاحزاب ((اللبنانية)) التابعة لها كانت تعتقل المواطنين اللبنانيين وتسلمهم مباشرة الى الاجهزة السورية لتنقلهم هذه الى سجون دمشق بعد اخضاعهم للتحقيق في أقبية اجهزة الاستخبارات السورية سواء في الرملة البيضاء او عنجر او غيرها من المناطق اللبنانية التي حفر فيها رجال الاستخبارات السورية أقبية حوّلها الى سجون للتحقيق والتعذيب قبل نقلهم الى سوريا.

 

إذن،

فليتم التحقيق او سؤال قادة اجهزة الامن اللبنانية الذين عينهم نظام دمشق حكاماً في لبنان عن مصير مئات المعتقلين اللبنانيين الذين نقلوا الى سوريا. وبعض قادة اجهزة الامن هؤلاء موجودون الآن في سجن روميه، موقوفون في شبهة المشاركة والتخطيط لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الارهابية في 14/2/2005.

وإذا قلنا انه من نافل القول ان اللجنة التي ستشكل للبحث في مصير ((المفقودين)) رسمياً يجب ان تبدأ بسؤال هؤلاء في سجن روميه.

 

فإن الأهم هو ان يتحرك محامو اهالي المعتقلين لتوجيه الاتهام الى هؤلاء بصفتهم مسؤولين عن اختفاء المعتقلين لأنهم كانوا مسؤولين مباشرة عن الأمن في لبنان، والمعلومات تؤكد ان بعضهم اصدر اوامر بإعتقال المواطنين اللبنانيين وتسليمهم الى الاستخبارات السورية.

 

فإذا لم يكن لدى أهالي المعتقلين محامون، او لا  يملكون مالاً لدفعه أتعاباً للمحامين وإذا تعذر وجود محامين متطوعين مجاناً لهذه الغاية مع وجود نسبة كبيرة من المحامين المستعدين للدفاع مجاناً عن هؤلاء المعتقلين، فلتنظم حملة شعبية سياسية انسانية وطنية لهذه الغاية يكون عنوانها كشف الحقيقة للوصول الى معاقبة المجرم الذي خطف مواطناً لبنانياً وعذّبه ثم سلمّه الى الاستخبارات السورية.

 

ولتشكل اللجان الشعبية لهذه الغاية.. وأمهات المعتقلين لن يملوا والشعب اللبناني بقواه الاستقلالية جاهز لدعم هذه القضية الوطنية الحقة.. ولتبقَ اللجان الرسمية التي جاء البيان السوري اللبناني على تشكيلها تحرث في البحر لأن الحقيقة ليست ملحاً ابداً.

 

 

حسن صبرا

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا