?????? ????????

    

 

ذرائع الهجوم باتت متوفّرة في تصريحات أولمرت ومعاونيه..

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

إسرائيل تضخم «حيثيات» الحرب القريبة على لبنان مع انشغال روسيا في جورجيا وحاجة بوش لأصوات اليهود في الانتخابات

 

وضعت حكومة إيهود أولمرت خلال الساعات الست والثلاثين الماضية الشعبين الإسرائيلي واللبناني خصوصاً والرأي العام الدولي بشكل عام، في أجواء استعداداتها لـ«معركة الحسم» مع «حزب الله» في لبنان عبر ذريعتين مؤثرتين وفاعلتين، أولاهما تركيزها غير المسبوق على تحوّل الدولة اللبنانية المعترف بها دولياً والقابعة منذ أواخر عام 4002 مع صدور القرار الدولي 9551 الذي سحب السوريين من لبنان وفشل في تجريد الميليشيات المسلحة فيه من أسلحتها، تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي، إلى «دولة لحزب الله» من خلال البيان الوزاري لحكومة فؤاد السنيورة الراهنة، وثانيهما تضخيم أفكار هذا الحزب الإيراني الذي لم يكتفِ ببناء دويلته داخل الدولة اللبنانية، بل تجاوزه إلى «السيطرة التامة على الدولة نفسها» بعد صدور ذلك البيان، ثم انطلاقه إلى الخارج «لمهاجمة الإسرائيليين في أنحاء العالم المختلفة»، كما أكد «مكتب مكافحة الإرهاب» التابع لرئاسة مجلس الوزراء العبري أول من أمس، ذلك «عن طريق عمليات اختطاف إسرائيليين مقيمين في الخارج» دعاهم «مكتب المكافحة» هذا إلى «عدم السماح لغرباء بدخول غرفهم في الفنادق وإلى رفض عروض العمل أو الترفيه غير المتوقعة والمغرية، وتفادي الأماكن المنعزلة خصوصاً «خلال الليل»، وهذه كلها دعوات «مرعبة» ليس للإسرائيليين المنتشرين في الخارج فحسب، بل لشعوب الدول التي يقيمون فيها». وأعرب ديبلوماسي بريطاني في لندن لـ«المحرر العربي» أمس عن خشيته من أن تستغلّ إسرائىل «الفوضى الدولية العارمة الناجمة عن استغلال روسيا الضعف الأميركي على أبواب الانتخابات الرئاسية القريبة لضرب ضربتها في جورجيا التي هزّت أركان دول أوروبا الشرقية الخارجة لتوّها من تحت المظلة السوفياتية إلى كنف الولايات المتحدة، فتُقدم (إسرائيل) على ضربتها هي الأخرى في لبنان حيث أعلنت مرتين خلال أقلّ من 42 ساعة أنها «ستعتبر الدولة اللبنانية هدفاً (للحرب المقبلة) كما يعتبر «حزب الله» كل إسرائىل هدفاً له، بما فيه من مؤسسات عسكرية وحكومية وبنى اقتصادية تحتية»، ممهّدة في ذلك للقفز فوراً إلى الحرب قبل أن تهدأ ساحة البلقان وتستعيد روسيا توازنها المنطقي، إذ هي الآن غير قادرة - وقواتها تقرع أبواب العاصمة الجورجية تبليسي التي «تهدّد تصرفات مسؤوليها الأمن القومي الروسي» حسب الكرملين - على منع الدولة العبرية من أن تقرع أبواب بيروت ودولتها ودويلتها المتحدتين أخيراً لتهديدهما أمن الشعب الإسرائىلي وسلمه القومي». وقال الديبلوماسي «إن إدارة جورج بوش نفسها التي منعت قيادة الجيش الإسرائىلي طوال الأشهر الستة الأخيرة من استعادة هيبتها المنتقَصَة في حرب تموز/ يوليو 6002، يبدو أنها الآن، على أبواب حاجتها الماسة إلى أصوات الناخبين اليهود في الانتخابات الرئاسية في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وبالتالي فإن إرادتها هذه في منع الدولة العبرية من إنهاء مهمتها في لبنان قد خارت أو تلاشت كلياً، خصوصاً وأن تلك الإدارة التي لاحت عليها ملامح الهزيمة في منع سقوط «إحدى جمهورياتها» الجديدة، جورجيا، في أيدي عدوها الروسي، وباتت عرضة لعلامات الاستفهام بالنسبة للجمهوريات الأخرى التي قفزت إلى أحضانها بعد اضمحلال الاتحاد السوفياتي، لا تريد أن تتكرر هذه الهزيمة في الشرق الأوسط، أي في لبنان الذي دعمته بقوة طوال السنوات الثلاث الماضية، ولكن بالخطب والتصريحات والزيارات غير المجدية». ونقل الديبلوماسي البريطاني عن مسؤولين دفاعيين في أوروبا قولهم إن «الإسرائيليين في رفضهم المستمر لتسليح الجيش اللبناني رغم الدعم الدولي المعنوي اللامحدود للبنان طوال السنوات القليلة الماضية، خوفاً من أن ينتقل السلاح إلى أيدي «حزب الله» والسوريين، كانوا على صواب، فيما كان بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وألمانيا متحمّساً لتعويم ذلك الجيش، إذ يبدو أن الحزب الإيراني بات شبه مسيطر على الدولة اللبنانية، وهو الآن بعد اختياره رئيس البلاد (ميشال سليمان) وهيمنته التامة على قرارات الحكومة الجديدة، واقترابه من اختيار قائد الجيش وقادته العسكريين والأمنيين، بات متفرداً بقرار الحرب وسيجرّ معه الدولة بكاملها إلى «الخراب والدمار». وذكر الديبلوماسي البريطاني «أن «حزب الله» بانتزاعه بقوة امتلاكه السلاح، حق اختيار وزراء في حكومة الرئيس السنيورة يكون سيطر على مفاصل الدولة فعلاً لا قولاً، وبالتالي حوّل البلد إلى دولة محاربة لم تكن إسرائىل لتحلم بظهورها بهذا الشكل العلني كي تبرّر القضاء عليها». وتوقع الديبلوماسي البريطاني في لندن أن تتكرر ذريعة محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن عام 2891 لاجتياح لبنان، في أي وقت الآن، وما تحذيرات إسرائيل رعاياها في أوروبا والعالم من «الخروج في الليل» وإمكانية «التعرّض للخطف في أنحاء مختلفة من العالم»، إلا مقدّمة لتأمين مثل هذه الذريعة كي تطلق الآلة العسكرية الإسرائيلية العدوانية جيشها المكبوت منذ انتكاسته القوية في الحرب الماضية قبل أكثر من سنتين، لتدمير لبنان «شعباً وجيشاً ومقاومة»، كما ورد في البيان الوزاري المشؤوم.

 

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا