أوضحت مصادر متقاطعة
وواسعة الاطلاع لموقع لبنان الأن أنّ إطلاق
النار على مروحية الجيش اللبناني في أجواء
إقليم التفاح والذي أدى إلى استشهاد الملازم
الطيار سامر حنا "قام به مقاومون تابعون
لـ"حزب الله" متمركزون في المنطقة"، مضيفةً
أنّ "المقاومين وبعد أن رصدوا المروحية
العسكرية المجهزة بكاميرا تصوير أطلقوا النار
عليها بهدف التحذير وتوجيه رسالة قوية بضرورة
الابتعاد وليس بقصد القتل الذي وقع عن طريق
الخطأ".
ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ المنطقة التي
أسقطت المروحية فوقها "هي منطقة حساسة جدًا
بالنسبة للمقاومة، وكانت قيادة "حزب الله" قد
شدّدت أكثر من مرة على أهمية هذه المنطقة التي
يقع فيها تقاطع اتصالات تابعة للمقاومة فوق
الأرض كما تحتها"، لافتةً إلى أن الاتصالات
جارية حاليًا بين قيادة "حزب الله" وقيادة
الجيش اللبناني "لتطويق ذيول الحادثة ووضعها
في إطارها".
هذا وأكدت مصادر قريبة من "حزب الله" أنّ
عناصر المقاومة هم من أطلقوا النار على مروحية
الجيش اللبناني وقالت هذه المصادر إن المروحية
"تم إسقاطها لأنها تجاوزت الخطوط الحمر التي
سبق لـ "حزب الله" أن حذّر وزارة الدفاع
وقيادة الجيش بشأنها وأبلغهم بوجوب الالتزام
بها".
وأضافت هذه المصادر القريبة من "حزب الله" أن
"الحزب يعتقد أنّ وزارة الدفاع وقيادة الجيش
لم يكونا على علم بأن المروحية العسكرية ستدخل
إلى هذه المنطقة الأمنية المحظور الدخول إليها
بحسب التنسيق والاتصالات السابقة بين حزب الله
وكل من الوزارة وقيادة المؤسسة العسكرية".