المقاومة الأحوازية
..... و التحديات
الفارسية في المنطقة
من الملاحظ لكل متابع
للسياسات ، أو ما يحدث في منطقتنا العربية
وخاصة ما تقوم به المقاومة الوطنية الشريفة في
الوطن العربي سواء بالعراق او فلسطين او
الاحواز المحتلة من تصدي للمشاريع الصهيونية
الفارسية، حيث لم تكن المقاومة تحمل في طياتها
فقط الدفاع عن الأرض من الغزاة المحتلين و
انما أصبحت مشروع نهضوي ستراتيجي حي للوطن
العربي بغية التخلص من الاستعمار الجاثم على
صدور امتنا العربية المجيدة
.
ان البرنامج الفكري للمقاومة بمعناه العلمي
(النظري
و العملي)
في ظل هذه التطورات
الاقليمية و الدولية و خاصة ما يحدث للشعوب
التي تعاني من الاحتلال او الاضطهاد هو حق
مشروع و تكفله كافة الشرائع السماوية و
القوانين الدولية .
علما ان المقاومة
هي مشروع حياة لمن يعتنقها و يمشي على أسسها
الحضارية و الفكرية حيث تقوم بتنظيم الحركة
الاجتماعية و السيطرة على الحدود القانونية
للحفاظ على الامن القومي العربي في المنطقة ،
طالما بعض الشعوب لا تملك المؤسسات لادارة
امورها ، على سبيل المثال
"
العراق "
بعد سقوط دولته الشرعية لم
يبقى امام الشعب العراقي سوى الدفاع عن النفس
و التمسك بمقاومته الشرعية و ما نشاهده اليوم
هو أكبر دليل على ذلك ،
"
مقاومة صغيرة بفعل كبير
"
قلبت رأسا"
السياسات الامريكية على
عقب حيث لم يكن يفكر بهذا الامر البعض من
الساسة الامريكان ، أثبتت و برهنت على قدرتها
و قوتها و قالت للعالم انها قادرة على اخفاق
المشاريع الأميركية و الاستراتيجية و المتمثلة
بالقطب الاوحد و الحليف لاسرائيل و المدعومة
من قبل ايران بشن حملتها الارهابية على(
الشعب الافغاني و
العراقي)
علما ان الأزمة المالية
التي يشهدها العالم و التراجع الاميركي عن
سياساته في المنطقة هو لم يكن مجرد صدفة حيث
للمقاومة العربية في المنطقة و العراق الدور
الاكبر في ذلك .
ان ما حدث للأحواز
العربية و التي كانت تتمتع بسيادتها على الأرض
في عهد اخر اميرها الشهيد الشيخ خزعل و هو
الاحتلال السافر الذي قامت به الدولة الفارسية
في عام 1925
بدعم من القوى العظمى
المتمثلة بالمملكة البريطانية أنذاك و تدمير
كافة المعالم الحضارية الثقافية للشعب العربي
الاحوازي من قبل الفرس دون أي احترام للهوية
الاجتماعية و الثقافية لهذا الشعب الأعزل و
الذي بقي وحيدا منفردا يقارع الدولة النازية
الصفوية المدعومة من قبل الغرب ، حيث بدأت
المقاومة الاحوازية ذاتيا تنظم نفسها لتنفيذ
المهام الوطنية و القومية للوقوف امام الهجمة
الشرسة الفارسية في المنطقة كلّها و ليست فقط
في الاحواز، حيث بدأت تاخذ نموها الموضوعي في
الساحة الكفاحية على الصعيد الذاتي و بشكل
تنظيمي و شعبوي عبر حركتها الوطنية و القومية
التي ثبّتت طريقها بالمعاناة و الدم و الشهداء
لتبدأ هذه التطورات السياسية الكفاحية لتأتي
باكلها على الارض ، اذ استطاعت ان تجعل من
القضية رقما"
في المعادلات الاقليمية في
المنطقة رقم قلة الاعلام و الدعم العربي ،(
الى بعض من الاحزاب
القومية العربية كالتجمع الاقومي الموحد)
و الذي بدا يكشف
النقاب عن السياسات العنصرية الفارسية و يقف
الى جانب القضية الاحوازية انطلاقا من مبادئ
العروبة و الانسانية و الاحساس بالمسؤلية.
والاجدر بالذكر
استطاعت ان تحافظ هذه الحركة الكفاحية
المجاهدة على الموروث الثقافي و الاجتماعي بما
فيه العادات و التقاليد و الفلكلور الشعبي في
الاحواز العربية التي توارثه الشعب عبر اجياله
المناضلة و المكافحة من الآباء و الاجداد
المناضلون الذين سلّموا هذه الأمانة الى هذا
الجيل الصامد كي يستمر بها لتحقيق الهدف
الأنبل لأمتنا العربية وهو تحرير جزء من أجزاء
هذا الوطن المعمور، بغية الوصول الى الحرية و
الكرامة و الحصول على الحقوق كاملة دون جزءا
مغتصب .
ان للمقاومة الاحوازية
دورا كبيرا في اخفاق المشاريع الفارسية و هذا
الأمر ذكرته العديد من الشخصيات السياسية
الفارسية في طهران حيث الدراسات الاخيرة لجهاز
المخابرات الفارسية في الأحواز اعترفت أيضا
بهذا الأمر و وصفت الخطر الاحوازي على المشروع
الفارسي بانه الخطر الأخضر الذي يتحرك نحو
الامام .
فلذلك مشروع المقاومة في
الاحواز هو مشروع ستراتيجي للأمة و للوطن
العربي بشكل عام و المطلوب من الدول العربية
(أنظمة)
ان تقوم بالدعم و
لو اعلاميا لهذه الحركة الفتية في الاحوازالتي
مستهلمة قوامها ربط الماضي بالحاضر من أجل
استخراج الدروس التاريخية و العبر ، طبعا هذا
الأمر يرجع الى العرب اذا أرادوا فعلا ان
يتخلصوا من عدوهم الحقيقي و التاريخي
(الفرس)
علما ان النظام
الثيوقراطي الارهابي بدأ في الآونة الاخيرة
يتعدى الخطوط الحمراء و يتدخل في الشئن العربي
و هذا الأمر ينبغى أن لا يبغى دون الحيلولة من
دراسته لأن المشروع الفارسي الصفوي أصبحت له
أجنده ثمثله عقائديا و فكريا و سياسيا"
في المنطقة و ان
ترك الأمر له دون الوقوف امامه سيحقق حلمه
الامبراطوري عن قريب ، هذه المرة بمساهمة
الغرب و اسرائيل و تكون هدية الغرب له هو
حصوله على القنبلة النووية لفرض سيطرته على
الخليج العربي و المنطقة العربية كاملة ، و
باعتقادي ان القضية تتطلب هكذا
:
على ما نشاهده من افعال للمقاومة الأحوازية
تجاه المحتل يحتم علينا كعرب ان نلتف و ندور
حول المقاومة الوطنية الشريفة و حركتها
الوطنية و القومية لأن المؤشرات و الوقائع على
الارض الاحوازية أكّدت و تؤكّد بان المقاومة
الوطنية الاحوازية هي الوحيدة القادرة على كبح
النظام الفارسي و مشاريعه الطائفية السرطانية
في الوطن العربي و على الانظمة و اصحاب القرار
ان ينتبه و لو بمقدار قليل للشعب الاحوازي و
مقاومته الجباره لان خلق استراتيجية دفاعية مع
المقاومة الاحوازية هو الحل الوحيد امام العرب
شريطة ان يطرحوا القضية الاحوازية بكل ابعادها
السياسية و الاقتصادية و الثقافية على
المؤسسات العربية بما فيها الجامعة العربية و
توفير الغطاء القانوني و الشرعي لمطالبة
الاحوازيين باسترجاع حقوقهم ، بعد ذلك سوف
تصبح "
القضية الاحوازية هي قنبلة
العرب بمواجهة قنبلة ايران النووية
"
و لكن اكرر مرة اخرى ،
"بدعم
المقاومة الاحوازية"
لانها الوحيدة
القادرة من صد الهيمنة الفارسية و تحدياتها
الاقليمية (جيوبولوتيكيا
)
لانها تنطلق من
جيوستراتيجية مهمة للغاية حيث
90/
من مخزون ايران الاقتصادي
من الاحواز، و اذا حظيت المقاومة بهذا الدعم
فسوف تكون النتائج كارثية على الفرس
.
ابودجلة الاحوازي
- مدير مركز ابن السكيت
الاحوازي للاعمال الثقافية