?????? ????????

    

 

 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

 

 

شو بيهّم الجنرال

 

يقال ان رياض الصلح حصل على الموافقة على استقلال لبنان من بلد غير مستقل. من يتذكر رياض الصلح؟ ربما وحده ميشال عون يحسن ان يتذكره. اما الجمع بين ميشال عون ورياض الصلح فلا سبب آخر وجيه يدعو إليه. يحق لميشال عون ان يتذكر رياض الصلح، لأنه ينافح غاضباً وجاهداً لمبادلة علاقات دولية يمكن القول انها مزدهرة مع العالم اجمع، تقريباً، بعلاقات تبعية لنظام هو نفسه يجاهد ليخرج من طوق العزلة المفروضة عليه. تتشابه الوقائع في جزء منها. جزء صغير فقط. بعض اللبنانيين يحبون التلاعب بالتاريخ. بعضهم ايضاً تستهويهم الافكار السائرة. رياض الصلح كان له شركاء. شريكه الماروني بشارة الخوري طالب باستقلال لبنان عن الوصاية الفرنسية. فيما رياض الصلح حصل على اجازة الاستقلال اللبناني من احد قادة حركة التحرر العربية الناهضة يومذاك: النحاس باشا في مصر. النتيجة استقلال لبناني عن سلطة انتداب لم يعد لها مستقبل كفكرة. وموافقة داعمة من حركة تحرر عربية كانت تملك كل المستقبل وكل الأمل.
 

بعضهم يلهج بالحديث عن العمق العربي. لبنان محكوم بعمقه الجغرافي. ليس دكاناً على البحر، وحين يكون كذلك كما وصفه الراحل كمال جنبلاط، يجازف في ان يخوض في حروب داخلية. لكن العمق العربي عربي. لطالما كان عربياً. جمال عبد الناصر ساجل في الداخل المصري من اجل عروبة مصر. قاد العالم العربي كله، لكنه ايضاً ساجل ضد تيارات وزانة في مصر بعضها قطري وبعضها قاري. لطالما كانت مصر امة بحالها، لكن عبد الناصر نسّبها نهائياً إلى عروبة جامعة. هذا امر يجدر بالمتتبعين لأوجه الشبه التاريخي بين حالين ان يلتفتوا إليه قليلاً. لم تكن عروبة مصر محسومة من دون عبد الناصر والسؤال عن عروبة سوريا يحتاج إلى إيضاحات.

 

ايران تدعم مقاوماتنا. ايران تعادي عدونا. ايران صديقتنا. هذا ما يقوله وزير الإعلام السوري الأسبق، هل نحتاج دليلاً إضافياً على صداقة ايران؟ لا ليس ثمة من يحتاج. انما لا بد وأن يسأل المرء نفسه لماذا تحتاج ايران صداقة حزب الله ولا تحتاج صداقة ملك البحرين؟ ماذا عن صداقة مصر نفسها؟

كان فريق 8 آذار يتهم فريق 14 آذار بالعمالة لأميركا. سيدتنا غوندوليزا رايس، خرجت من البيت الأبيض وتكتب مذكراتها الآن. الحجة على فريق 14 آذار ان رئيس الوزراء عانق السيدة رايس في لحظة حرجة. يقولون اليوم ان السيدة رايس رفضت تولي وزارة الخارجية قبل ان يتبنى بوش حل الدولتين. لم تنجح في مسعاها، لكنها سعت ما وسعها السعي. على اي حال، لقد دالت دولتها الآن، وحلت محلها هيلاري كلينتون. الوزير فوزي صلوخ، لن يعانق نظيرته الاميركية قبل ان يعانقها وليد المعلم. حتى لو عانقها وليد المعلم، فهو يريد ان يحد من تحركات السفراء على الأرض اللبنانية. لأن السفيرة الأميركية تجول في ما يعنيها وفي ما لا يعنيها. يريد الحد من حركتها. الأسلم لبلد مثل لبنان ان يعيش السفراء فيه في محبس فخم. هيلاري كلينتون قد تعانق المعلم في مناسبة ما. الأرجح انها مناسبة قريبة. الوزير صلوخ اكثر رشاقة من الوزير المعلم، بل ويستطيع المتظاهرون حمله على الاكتاف، اما الوزير المعلم..!

الشك بنوايا فريق 14 آذار امر مشروع بالنسبة لفريق 8 آذار. انما ماذا يفعل فريق 14 آذار بيقينه؟ علاقة 14 آذار باميركا علاقة فيها اخذ ورد وتحتمل تأويلات، لكن علاقة 8 آذار بإيران وسوريا لا تحتمل تأويلات. هل نساوي بين اميركا وسوريا وايران؟ معاذ الله. لكن احمدي نجاد كتب رسالة لبوش، وايضاً كتب رسالة لأوباما. حركة "حماس"، لا بل حكومتها، تركت رسالة على عتبة المقر الذي نزل فيه جون كيري في غزة. لا احد يتساوى مع سوريا. لا احد اكبر من ايران. مع ذلك، لنعد إلى الموضوع: نريد تقنين حركة السفراء، ولكننا لا نريد تقنين التهريب على الحدود. المعابر غير الشرعية مباحة لكل من يريد العبور، والسيارات التي لا يسأل عمن فيها اكثر من ان تحصى. ثمة من يحق لهم ان يتحركوا كما يحلو لهم وثمة من لا يحق لهم.

ربما وجب علينا التذكير بالشبه بين رياض الصلح وميشال عون مرة أخرى: الأول اصر على مباركة النحاس باشا للاستقلال اللبناني، رغم الإجازة الدولية لهذا الاستقلال، والثاني يريد ان نستبدل كل علاقات لبنان الديلوماسية بعلاقة مع سوريا وايران. سليمان فرنجية حين عاد من ايران سئل عما رآه هناك وما لاحظه. قال: ايران دولة كبرى. انما كيف لاحظ ذلك، لا احد يعلم. الوزير فرنجية رجل مواقف موجزة، ونادراً ما يسهب بالكلام. مع ذلك من يصدق ان ايران النووية او المنزوعة السلاح النووي يمكن ان تغنينا عن علاقات مع الدول الاخرى، العربية منها خصوصاً. في اضعف الإيمان كان يتوجب على ايران ان تمدنا فعلاً بالمال الطاهر لإعادة اعمار ما هدمته الحرب الإسرائيلية حتى يحق للجنرال ان يطالب اللبنانيين بالاستغناء عن المال الذي لم يصنف طاهراً بعد. او ان يدعونا للالتفات شرقاً وشمالاً وترك البحر لأهل البحر. سوريا كانت في عهد رفيق الحريري تستعمل بحرنا لتنمية علاقاتها مع العالم. كانوا يقولون ان رفيق الحريري افضل وزراء الخارجية الذين مروا على سوريا، لأنه مرات عديدة انقذها من احتمال العزلة. لدينا بحر حر ومطار مراقب. لماذا يصر الجنرال على ادارة الظهر للبحر؟ كانوا قديما يقولون: شو بيهم جونيه من هدير البحر. شو بيهم الجنرال!

 

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا