?????? ????????

    

 

 

بيانات سياسية

التيار في الإعلام

كلمــة وموقـف

الرسالة الأخبارية

أنشر مقال أو تعليق

مواقــع صديقــة

فتاوى وأحكام

 

  

العرب وإيران : التحدي المزدوج

 

جردة الحساب التي تجريها لجنة المتابعة عشية كل قمة عربية تكشف بالجملة ما سجّله الجميع بالمفرق: الفارق بين التقرير والتدبير. فليس كثيراً، كالعادة في الخط البياني لمقررات القمم، ما تحقق من القرارات بعد سنة على قمة دمشق. وليس قليلاً ما ينتظر قمة الدوحة من تدوير قرارات ومواجهة تحديات ثابتة وأخرى متغيرة. لكن أهم ما حدث بعد قمة دمشق هو، الى جانب مؤتمر الدوحة الذي حل أزمة الفراغ الدستوري في لبنان، حركة المصالحات العربية. وأبرز ما يرافق حركة المصالحات هو تبدل المناخ الأميركي لجهة الحوار مع سوريا والاستعداد للحوار مع إيران، وظهور إشارات بعضها مقلق، وبعضها الآخر مريح في المناخ الإقليمي. المقلق هو قيام حكومة يمين متشدد في اسرائيل ضد التسوية. والمريح هو معاودة الاتصالات الايرانية - السعودية والخليجية، وتعميق الدور التركي في العلاقات مع طهران والعواصم العربية.


حركة المصالحات العربية تتوسع وتتطور منتقلة من (كسر الجليد) في قمة الكويت الاقتصادية الى (إذابة الجليد) في قمة الرياض الرباعية، حسب التعبير الذي استخدمه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. والتحدي أمامها هو الانتقال من الحديث عن (منهج موحد للسياسات العربية) الى الاتفاق على سياسة عربية في الجوهر. والاتصالات الايرانية - السعودية لا تزال في اطار البحث عن منهج للعلاقات. والتحدي مزدوج: أولا بالنسبة الى الدول العربية التي دعاها الأمير الفيصل الى (رؤية موحدة لمواجهة التحدي الايراني). وثانيا بالنسبة الى طهران التي حدد لها الوزير السعودي (خريطة طريق) لدعم القضايا العربية بعد المحادثات مع الوزير منوشهر متقي، وهي ان يمرّ التأييد من (بوابة الشرعية العربية). لا بل ان يكون الدعم (منسجماً مع أهداف الشرعية العربية ومواقعها ويعبّر عن نصرته لها وليس بديلاً منها).


والمصاعب والتعقيدات والحسابات كبيرة في هذا المجال. فالدول العربية، وحتى الدول الخليجية لها نظرات مختلفة الى ايران. وطهران تعرف ان الشرعية العربية لها أكثر من بوابة، وتتصرف على أساس الجمع بين العلاقات مع الحكومات العربية والعلاقات مع أحزاب ومنظمات وشرائح اجتماعية في الدول العربية. حتى الموقف العربي الواحد من قضية فلسطين المتمثل بمبادرة السلام العربية، فان ايران تنتقده وتتحرك من موقف معاكس هو المقاومة لتحرير كل الأرض و(ازالة اسرائيل). واذا كان الاغلاق الاسرائيلي لباب التسوية يضعف الموقف العربي ويقوي الموقف الايراني، فان طهران تضع التفاوض، ولو كانت التسوية ممكنة، في خانة (الخديعة والاستسلام).


لكن الحد الأدنى من مواجهة التحديات هو تحقيق التضامن العربي والتوصل الى صيغة لترتيب العلاقات مع ايران.

 

 

حقوق النشر   |   إتفاقية إستخدام الموقع ومواده الإعلامية    |   لنشر مواد إعلامية   |    للإعلان في الموقع 

الرئيسية  التيار وفروعه  |  في السياسة  |  في الدين  |  نشاطات عامة  |  دعم الموقع  |

 طلب إنتساب  |  صور للتنزيل  |  إتصل بنا