الشيخ محمد الحاج حسن

الرياض: فهد الذيابي
أكد الشيخ محمد الحاج حسن «رئيس التيار الشيعي الحر» اللبناني وجود أكثر من 300 ألف شيعي في لبنان يعارضون سياسة حزب الله، وأضاف أن الأرقام تتصاعد في ظل غضب من الطائفة الشيعية في البلاد بعد تحول حزب الله إلى «حزب قاتل ودموي بعد تدخله الأخير في الأزمة السورية».

وأشار حسن في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» معه، إلى أن «لبنان يعيش اليوم تحت الهيمنة الكلية لحسن نصر الله، زعيم حزب الله، الذي أدخل 25 ألف جندي مدجج بالسلاح إلى سوريا على مرأى من الأمن والدولة اللبنانية والحكومة التي أعلنت في بداية الأحداث اتخاذها سياسة (النأي بالنفس)، لكنها تخلت عن التزاماتها بمواثيق حقوق الإنسان الدولية».

وكشف رئيس التيار الشيعي الحر أن النازحين السوريين إلى لبنان هم قيد المراقبة من قبل حزب الله، مؤكدا أن معلومات تسربت إليه مؤخرا بدخول جنود الحزب إلى بيوت اللاجئين وقاموا بتفتيشها وطلبوا منهم أوراقا ثبوتية وتعبئة استمارات للتعرف على هويتهم، معتبرا تلك الأعمال مخزية وبمثابة تشكيل ملفات أمنية للنازحين.

وذكر أن العائلات الشيعية قد ضجت من عمليات قتل أبنائها في سوريا، مبينا أنها تعرضت لخديعة «حين قال نصر الله في خطابه الذي ألقاه في الساحات لحشد المقاتلين إن معركته في سوريا هي معركة مصير ووجود وعليه أن يبدأ معركة استباقية لحماية الطائفة وإن لم يبادر لتلك الخطوة، فإن المشروع التكفيري سوف يكون هو البديل، وسيهدم مقامات أهل البيت ويقتل النساء وينتهك الحرمات، الأمر الذي أشاع حالة الخوف في المجتمع الشيعي وأدى لاستدراج المقاتلين».

وشدد على أن الأمور بدت مختلفة تماما؛ إذ اتضح أن «حزب الله موظف لدى السلطات الإيرانية لتحقيق مشروعها في المنطقة»، مضيفا أن «معركته (حزب الله) لن تتوقف على سوريا؛ بل ستمتد لتكون نكسة في علاقات الشيعة مع المحيط السني»، محذرا العرب من التقاعس عن مواجهة المشروع الإيراني الذي وصفه بالغول، «وإلا فإنه سيتغلغل في داخل دولهم».

ولفت رئيس التيار الشيعي الحر إلى أن لديهم قلقا أمنيا كبيرا؛ إذ بدأ مسلسل اغتيال المعارضين الشيعة الذين لا يتفقون مع نهج حزب الله بعد مقتل الشاب هاشم السلمان الأحد الماضي في المظاهرة التي نظمها حزب الانتماء اللبناني أمام مبنى السفارة الإيرانية في بيروت، مبينا أن حزب الانتماء الذي يرأسه أحمد الأسعد استطاع في مناسبة يوم عاشوراء الماضية جمع أكثر من 31 ألف شيعي يعارضون أفكار وسياسة حزب الله.

وقال الشيخ محمد الحاج حسن إن المساعدات المخصصة للنازحين توزع في منطقة بعلبك وفق معايير حزبية؛ «إذ لا تحظى بعض الأسر بالخدمات إذا لم تكن قناعاتها منسجمة مع قناعات حزب الله، وهي الجهة المسيطرة في المنطقة»، مبينا أن «الخدمات التي تقدم للاجئين في لبنان بدأت تتقلص، وهو ما سيضاعف معاناتهم في القريب العاجل»، مناشدا كل الهيئات الاجتماعية والتطوعية بأن يرسلوا مبعوثيهم لمناطق النازحين، وأضاف: «كفى إذلالا للنازحين الذين لم يعودوا يتمتعون بأبسط حقوقهم وكفى متاجرة بهم من قبل فريق تقديم المساعدات».

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=732423&issueno=12617#.Ub7DNNilKkw

  • Share/Bookmark

أضف تعليق.