توقع رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان، الشيخ محمد الحاج حسن، أن يعدل الاتحاد الأوروبي قراره الأخير ويدرج حزب الله بكل مكوناته السياسية والعسكرية على لائحته الخاصة بالإرهاب وذلك في حال “استمر الحزب في تطبيق الأجندة الإيرانية وانغماسه أكثر في الساحة السورية وتوريط لبنان”.

وفي مقابلة خاصة مع مراسل “الأناضول” اعتبر الحاج الحسن قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله دون الجناح السياسي على قائمته للمنظمات الإرهابية جاء “ليدق جرس الإنذار” لحزب الله وإيران، مشيراً إلى أن القرار جاء مبهماً لأنه لا يمكن الفصل بين القيادة السياسية لحزب الله وجناحه العسكري الذي شمله القرار.

و”التيار الشيعي الحر” حركة شيعية سياسية لبنانية، تأسس عام 2006 من قبل الشيخ محمد الحاج حسن، الذي يرأسه حالياً ويمثل صوتا ثالثا بديلا لدى الطائفة الشيعية اللبنانية وينتقد بشدة سياسات الحركتين الشيعيتين الرئيسيتين في لبنان “حركة أمل” و”حزب الله”.

وقرر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين الماضي، إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم يريدون “مواصلة الحوار” مع كل الأحزاب السياسية اللبنانية بما فيها الحزب.

وحول مسوغات القرار أشار الحاج حسن إلى أن الكثيرين كانوا يتوقعون صدور مثل هذا القرار بعد أن دخل حزب الله في “أنفاق مظلمة وورط نفسه بكثير من الأمور التي لا تخدم مصلحته كحركة جهادية ولا تاريخ المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، ولا تخدم اللبنانيين جميعا”، في إشارة إلى قتال الحزب إلى جانب النظام السوري.

ويشارك حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام في المعارك الدائرة في سوريا ضد قوات الجيش الحر الساعي لإسقاط الأسد، ويبرر الحزب ذلك بأنه يسعى لإفشال “مؤامرة” على سوريا.

وعن تداعيات القرار الأوروبي على اللبنانيين عامة والشيعة خاصة، اعتبر الحاج حسن أن “الشيعة اللبنانيين هم من يدفعون دائما ثمن أخطاء حزب الله ومغامراته”.

ويستند قرار الاتحاد الأوروبي الذي يمثل توافقا سياسيا ينتظر ترجمته قانونيا ليدخل حيز التنفيذ، إلى ما يقولون إنه “أدلة” على ضلوع جناح حزب الله العسكري في أعمال “إرهابية” وقعت على الأراضي الأوروبية.

وتتهم أوروبا وإسرائيل حزب الله بمسئوليته عن الهجوم الذي أوقع 7 قتلى بينهم 5 إسرائيليين في بورغاس ببلغاريا في 18 يوليو/ تموز 2012، وهو ما ينفيه حزب الله .

وأوضح الحاج حسن أن القرار الأوروبي سيضر بـ”المصالح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لأبناء الطائفة الشيعية في العالمين العربي والإسلامي وحتى في دول العالم، بعد أن أصبح الشيعة اليوم في خانة الاتهام”، على حد قوله.

ومضى بالقول إن “انعكاسات القرار الأوروبي لن تتوقف عند أبناء الطائفة الشيعية في لبنان”، معتبرا أن هذه الانعكاسات السلبية “ستطال أيضا كل اللبنانيين وحتى مؤسسات الدولة الرسمية”.

وتوجه رئيس التيار الشيعي الحر، لحزب لله بالقول: “إذا أردت أن نكون الى جانبك ضد هذا القرار فعليك أن تسحب مسلحيك من سوريا فورا، وتبدأ بالانفتاح على العالمين العربي والإسلامي، كما يتوجب عليك وقف حملاتك التسلطية على اللبنانيين عامة وأبناء الطائفة السنية خاصة”، حسب تعبيره.

وعن مواقف الكثير من القوى السياسية اللبنانية التي أعلنت رفضها لقرار الاتحاد الأوروبي، استغرب الحاج حسن هذه المواقف، معتبرا أن من أسباب إقدام الاتحاد الأوروبي على ادراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب هو “نواح وصراخ العديد من القوى اللبنانية التي ذاقت همجية حزب الله في الداخل اللبناني”، حسب تعبيره.

وكان حزب الله اعتبر في بيان له، القرار الأوروبي “انصياعا للبيت الأبيض والصهيونية ولن يؤدي إلا إلى الخسارة والخيبات”.

  • Share/Bookmark

أضف تعليق.