٦ نيسان ٢٠١٤
::طارق نجم::

“لقد تمادت ظاهرة الفجور التكفيري المفبرك الموظف لدى بعض الدوائر الاستخباراتية والدولية وقد استخدم هذا الواقع المؤسف والعنوان التكفيري لضرب الحراك الشعبي المطالب بالحرية والسيادة والإصلاح”. هذا كان ملخص الجلسة التحاورية التي دعا إليها التيار الشيعي الحرّ بحضور عدد من الفعاليات السياسية المختلفة الأهواء وقد كان لموقع 14 آذار الالكتروني حديث خاص مع رئيس التيار الشيعي الشيخ محمد الحاج حسن قال فيه: “لكان علينا القيام بتحرك ما لفضح هذه الظاهرة وكي نقول ان المتدينون ليسوا المعنيين في هذه الظاهرة. لأنّ التطرف لا علاقة له بدين ولا طائفة ولا مذهب وليس كل ملتح او متدين يجب ان يصبغ بصفة التطرف والإرهاب. ولا يجب بالتالي ان يحاسب المسلمون قاتبة على ظاهرة التطرف. واستعمال هذا العنوان لضرب وحدة الشعوب وتفتيت الأمة الإسلامية هو أمر مرفوض ومدان لذا جاء هذا التحرك كحجر مدماك وبداية لمسيرة أكبر. فإسلامنا هو دين الاعتدال لأنه بطبيعته كذلك ولكن ما نفعله هو ان نظهر الاعتدال السياسي للإسلام”.

ورداً على سؤال عمن وراء هذه الظاهرة، أجاب الشيخ محمد الحاج حسن “الكلّ يعرف تماماً ان النظامين الإيراني والسوري استخدما هذه الدواعش لضرب الحراك الثوري السوري مقابل شد طائفي معيّن فحواه وجود ما يدعونه من تطرف تكفيري سنّي يعمل لاجتياح املاككم وارزاقكم وأعراضكم! وهنا نتساءل لماذا لم يتسهدف النظام السوري أي مركز لداعش في جميع أنحاء سوريا حتى الآن مع العلم أنّ داعش شنت كل هجماتها على مواقع قوى المعارضة والجيش السوري الحر وكذلك فإنّ غالبية قياداتها هم من خريجي السجون السورية و كذلك كانوا في إيران والعراق. بقدر ما ندين النظام السوري في همجيته فنحن ندين متفرعاته من داعش وغيرها”.

وتابع الحاج حسن “أنّ المستفيد الأول من هذه الدواعش هو حزب الله. لذا إن أردنا ان نتصدى للارهاب والتطرف من خلال اعتدالنا علينا أن نضغط على حزب الله لوقف تماديه في التطرف والارهاب في سوريا بعد أن أثبت حزب الله أنّه أحد رموز التطرف طوال 3 عقود. حزب الله امتهن أن يدين الآخرين وهو أولى بالإدانة ونراه سبّاقاً لتوجيه الضربة لأنّ الفريق السياسي المواجه لحزب الله هو فريق عاجز عن المواجهة وسريع الاستستلام ما حدا بالحزب للتمادي على الأمن الاجتماعي وعلى حقوق المواطنين وعلى السيادة الوطنية وسيُغرق لبنان بما لا تحمد عقباه. حزب الله كان أول من استخدم المسلحين في طرابلس عبر جماعة “المسخ” رفعت عيد الذي أسأل الله ان يكون قد خلّص الطائفة العلوية من سياسته وسياسة والده التي كادت ان تدمي جبل محسن وأهلها وأهل طرابلس. لذا على مذكرات التوقيف ان تذهب الى النهاية ومن أراق دم أهل طرابلس يجب ان يقدموا للمحاكمة وتنفيذ الإعدام بحقهم”.

وعن الحكومة الجديدة والإستحقاق الرئاسي، اعتبر الحاج حسنن “مانراه حتى هذه اللحظة هو مسرحية هزلية من خلال هذه الحكومة وأخشى ما أخشاه أن التصويب على بعض مرشحي رئاسة الجمهورية منذ الآن هو مقدمة لسيناريو فرض صورة معينة على اللبنانيين على غرار 2008. واخشى ان يطبق ذلك على موقع رئاسة الجمهورية مع قناعتي ان حزب الله لا رغبة لديه أن يكون للبنان رئيس جمهورية جديدة بل أن يبقى مع هذه الحكومة. واستغرب هنا ان البعض يتحججون ان سمير جعجع من رموز الحرب وهو قاتل مدان … فهل جاء نبيه بري من سرب الملائكة مثلاً؟ ألم يخض معارك دموية ضد الطائفة الشيعية في اقليم التفاح وكذلك ارتكب المجازر بحق الفلسطينيين في المخيمات؟ فمن المعيب أن نستحدم هذه الخزعبلات لضرب صورة الشعب اللبناني. عندما خيضت معارك حزب الله وحركة أمل وذهب ضحيتها 5 آلاف شيعي ألم يكن كل من شارك وقاتل فيها هو ارهابي وتكفيري؟ وما أسرع كيف يتناسى الكثيرون ما حدث معتبرين إياه مشكلة بين أهل البيت الواحد”.

المصدر : خاص موقع 14 آذار
  • Share/Bookmark

أضف تعليق.