عقد الشيخ محمد الحاج حسن شقيق الأسير علي الحاج حسن مؤتمرا” صحفيا” في دارته في بيروت شنّ خلاله هجوما” لاذعا” على وزير الداخلية نهاد المشنوق طارحا” العديد من التساؤلات وقال :

اشهرٌ خلت وكرامة الوطن مأسورة في جرود عرسال ، أشهرٌ مرّت ولم يتحرّك ضمير الحكومة الخالية من الحياء والضمير ، حكومة ارتضت الذلّ والعار يوم كفّت يد الجيش اللبناني عن خوض معركة العزّة والكرامة والدفاع عن الوطن ، حكومة تتغنى بالشعارات وتفتقد الجدّية والمصداقية ، حكومة تخلّت بكل معنى الكلمة عن جنود لطالما تغنى أعضاؤها بالمزايدة والدفاع عن المؤسسة التي ينتمي إليها هؤلاء الجنود .

أُسروا غدرا” وخرجوا من ساحة الدفاع مكرا” ، بالخيانة والتواطؤ وحتى الآن لم تسلك هذه الحكومة الحمقاء طريق الجدية في التعاطي مع ملف فيه الكرامة والعزّة للوطن .

الحكومة حتى هذه اللحظة تسلك طريق المخادعة والنفاق والكذب وعلى الرغم من كلّ الجراح والدموع والصراخ والألم ، لم تتعنى لاتخاذ خطوة واحدة إيجابية تنقذ حياة هؤلاء الجنود الّذين لا حول لهم ولا قوّة ولا ذنب لهم سوى أنهم انتموا إلى دولة تحكمها سلطة فاشلة متآمرة لا تعرف أي معنى للكرامة الوطنية .

علي السيّد ، عباس مدلج ، محمّد حمية ، علي البزّال ، شهداء استهتار هذه السلطة وغباء بعض الأجهزة التي حشرت أنفها بالملف وتصرف أربابها وفق ما يُملى عليهممن أوامر خارج مؤسساتهم .

حتى هذه اللحظة كل الأفرقاء في هذه الحكومة المشلولة مسؤولون عن كلّ نقطة دم أريقت ويتحملون مسؤولية تداعيات التطورات ، وهنا نسأل رأس الحكومة المغمى عليه تحت ذريعة واهية وهي سريّة التفاوض .. أما آن لك أن تتصارح مع نفسك وذاتك وتخرج عن صمتك كي لا تحمل وزر السلبيات الحاصلة ؟ أليس من حقنا عليك أن تقف صادقا” وتقول لنا من يعرقل إنهاء هذا الملف بطريقة إيجابية ؟ إن لم تقل من يعرقل مسار التفاوض الوهمي حتى اللحظة فهذا يعني أنك على رأس المتآمرين وكلّ الذين قالوا أنهم مع المفاوضات فليتفضلوا إلى التصويت في جلسة مجلس الوزراء ولنعرف من هو الفريق الرافض للتفاوض والمقايضة وتحرير الجنود سالمين ، ومن هو الفريق الّذي رهن نفسه لتعليمات وإحداثيات خارجية ، إطرح هذا الموضوع بجرأة على التصويت العلني ، من يُخرج بعض الموقوفين بالمفرق من سجن رومية يستطيع إخراجهم بالجملة تحت مسمى المقايضة وإنهاء هذا الملف .

الحكومة التي ورطت الجيش في عرسال يجب أن تجهد على حلّ هذا الموضوع بلا مواربة وخداع .

الجيش اللبناني هو الكرامة والعنفوان والعزّة والشموخ ، ومن يتحدّث عن هيبة الدولة نسأله : أين كانت هيبة الدولة عندما أغرقت سياستك الجيش في حرب ضروس وسالت الدماء وسقط مات الشهداء وفرّيت إلى لجوء السفارات ؟ .

أين كانت هيبة الدولة عندما وقّعتم بأيديكم السوداء قانون العفو عام 2005 عن مجرمي أحداث الضنية ؟

أين كانت هيبة الدولة عندما غطيتم خطف الأتراك لاسترجاع مخطوفي أعزاز ؟

أين كانت هيبة الدولة عندما أقحمتم أنفسكم في الحرب السورية ؟

أين كانت هيبة الدولة عندما ساهمتم في مفاوضات استرجاع راهبات معلولة ؟

أين كانت هيبة الدولة عندما خضتم مفاوضات استرجاع الأسرى والجثامين من العدو الصهيوني ؟

أين كانت هيبة الدولة عندما دافع بعض الأفرقاء عن المجرمين والقتلة وكثير من التساؤلات .

هل بإنقاذ حياة 25 جندي عبر المقايضة اليوم يُسقط هيبة الدولة ؟ وهل أبقيتم للدولة من هيبة وأنتم تنتهكون القوانين والدستور ؟ أصلا” هل بقي لديكم هيبة حتى تخافوا على هيبة الدولة ؟

ماذا لو كان ابن أحد الوزراء في عهدة المسلحين ، هل طال أمد التفاوض وهل نامت الحكومة دون ممارسة كل الضغوط لاسترجاعهم سالمين ؟ .

أحد الوزراء الّذي ظنّ نفسه جهبذ من جهابذة السياسة والأمن ، تارة يهدّد ويتوعّد الأهالي ، وتارة يمارس فلسفة تمسيح الجوخ والمزايدة الوطنية ، ونقول له بكل صراحة ، إيّاك أن تلعب معنا لعبة التهديد والوعيد ، وإيّاك أن تلمس أناملك عبر جنود وزارتك أمٌ من أمهاتنا ، وعندما نرى أنّ الحاجة والضرورة تستدعي منّا القيام بأيّ خطوة تحمي أرواح جنودنا لن نمنحك فرصة التشاور ولن نحسب لك حسابا ، ولتعلم ومن معك أنّ كلّ الخيارات والإحتمالات أمامنا مفتوحة وليس ما يمنع من القيام بأيّ خطوة قد تُسهم بعودة الجنود سالمين .

خذوا القرار بتكليف واضح لهية العلماء بالتنسيق مع اللواء عباس ابراهيم زبمدّة زمنية محددة وواضحة للأهالي وإقفال هذا الملف قبل انفلات زمام الأمور من أيديكم .

وحذر سماحته من السير بقرار الحسم العسكري الّذي بات اليوم مرفوضا” ونعتبره مجاذفة وانتحار .

وكشف أنه لم يكن هناك أي وسيط في يوم من الأيام مكلف من الحكومة والوسيط القطري كان في مهمة تخص عالة قطرية لا أكثر ، وناشد الشيخ سعد الحريري والشيخ أمين الجميل إتخاذ القرار الجريء بفرض المقايضة ، كما ناشد السيد حسن نصر الله الضغط على الحكومة والحلفاء للسير بالمفاوضات والمقايضة .

وتوجه بالمناشدة إلى الريس رجب طيب أردوغان التدخل الفوري والمساهمة في حلّ هذه القضية لأن حكومتنا لا قيمة عندها لا للمواطن ولا للعسكر .

وقال : لا نريد من يرقص على وجعنا وألمنا ولا ننتظر شهادات وطنية ونضالية من أحد ، من لم يقف معنا لإخراج أحبتنا أحياء لن نستقبله كما درجت العادة وجنودنا قتلى مقطوعي الرؤوس .

لا تدفعوا بالأهالي إلى توريط أنفسهم وتوريط الحكومة بما لا نرغب ولا نتمناه .

وأناشد الخاطفين ، هؤلاء الجنود مغلوب على أمرهم ، ليتكم خطفتم واعتقلتم هذه الدمى الحكومية لكنتم وصلتم إلى طلباتكم سريعا” .

وختم بتحديد بعض النقاط :

أ – دعوة الحكومة إلى تحديد موقفها وتكليف من يلزم بالمفاوضات المؤدية للمقايضة .

ب – إعلان الحكومة الأطراف المعرقلة

ج – نرفض قطع الطرقات والإعتصامات التي لا تجدي نفعا” ولكن ، إن فرض الأمر علينا من خلال تطورات خطيرة فالمطار والمرفأ هدف أساسي للتحرّك وحينها لن نصغي لأي وساطة .

د – نمهل الحكومة خمسة عشر يوما” إعتبارا” من يوم الخميس المقبل لإنهاء هذا الملف وإلاّ فكل الإحتمالات المباغتة تصبح قيد التنفيذ .

وأخيرا” أدعوا الأهالي إلى عدم الإنجرار خلف الوعود السياسية وعدم الضياع .

المكتب الإعلامي تاريخ 16/12/2014

  • Share/Bookmark

أضف تعليق.