بيروت : 18/2/2016

رحّب رئيس التيّار الشيعي الحرّ الشيخ محمد الحاج حسن بعودة الرئيس سعد الحريري إلى ربوع الوطن وأهله وأنصاره ، معتبرا” هذه الخطوة بالجبّارة التي تعيد قطار الإستقرار إلى مساره الطبيعي بعد انحرافه وظهور مخاطر تهدّد بسقوط الدولة وانهيار المؤسسات واستعار الفتنة التي باتت تهدّد كلّ اللبنانيين .

وأضاف : إنّ الإتفاق مع خيارات الحريري أو عدمه لا تُسقط حقّه في اتخاذ الموقف الّذي ينسجم مع قناعاته ، ويكفي اللبنانيين مهاترات وجوقات شتائمية وسباب لم تقدّم للبنان سوى المزيد من الشرخ بين أبنائه ، فلبنان وطن الجميع ولا بديل عنه ، ولن يكون محافظة أو إمارة لأية دولة في العالم ، وعلى كلّ القوى أن تحافظ على قيمة لبنان الرسالة والشراكة ويحوا عقد الشراكة المواطنية بعيدا” عن صفقات المحاصصة والتحالفات الإقصائية لأنها تولّد انفجارات إجتماعية وسياسية تعرقل دور المؤسسات .

واعتبر أنّ إيران تبذل كلّ الجهود للإستيلاء على لبنان والمنطقة لتحقيق مشروعها واستنهاض حلمها المدفون بعودة الإمبراطورية الفارسية ، ولا يهمها الشيعة أو العرب ، وعلينا أن نستيقظ من غفوة الإرتهان والرهان ونعطي الأولوية للبنان الموّحد دون إقصاء أي شريحة من اللبنانيين .

وأضاف : يسرّنا أن تكون عودة الحريري مفتاحا” لحلّ الكثير من الملفات العالقة سواء في السياسة أو القضاء وأن يتخذ المواقف الجريئة لإزالة هاجس التهميش والإستهداف الّذي يعيشه أبناء الطائفة السنية الكريمة ، ووقف الملاحقات التعسفية والكيدية بحق أي شخص أو فريق ، وأن يكون القضاء ميزانا” لتحقيق العدالة .

وجدّد موقفه المطالب بإبعاد قضية فضل شاكر عن التجاذبات السياسية والكيديات وتصفية الحسابات الشخصية والإبتزاز داعيا” القضاء إلى إنصافه وإتمام محاكمته بما ارتكب لا بما رُكّب له ، في الوقت الّذي نرى فيه كبار المجرمين والقتلة يعيشون في محميات حزبية وسياسية يتحدّون القضاء ويكسرون هيبة الدولة .

وختم بالرد على ما ورد حول المستقلين الشيعة فقال : نحترم الرئيس الحريري ونتشارك معه في الكثير من المواقف كما نختلف ببعضها لكن دور المستقلين الشيعة ليس مرتبطا” بعودته أو غيابه بل مع السياسة العامة التي اتبعتها قوى 14 آذار والقائمة على إضعاف الدور الإستقلالي للشيعة وتهميشهم وعدم الجرأة على إشراكهم في صياغة القرار وبالتالي أي تحليل آخر هو ضرب جديد للقوى الإستقلالية الشيعية التي نرفض أن تتحول من مشروع إصلاحي إلى مجرد أقلام تنسج مواقف العداء لحزب الله وإيران ، ودورنا هو تبيان الأخطاء وإصلاحها لا تنصيب أنفسنا أعداء في وجه أبناء طائفتنا الشيعية صاحبة التاريخ العريق في النضال من أجل لبنان ، وأملنا أن نتحرّر من العصبيات والجهل والإستزلام ونصبح أحرارا” واسيادا” ونقبل الإنتقادات البنّاءة ونتقبّل الرأي الآخر .

المكتب الإعلامي

  • Share/Bookmark

أضف تعليق.