التاريخ :6/5/2011

دعا رئيس التيّار الشيعي الحر سماحة الشيخ محمد الحاج حسن إلى احترام حرية الشعوب لأنها مقدّسة وعدم استخدام العنف والتصدّي بالرصاص للكلمة التي لطالما هزّت عروش الحكام والطواغيت ، وقال في موقف الجمعة الأسبوعي :

آن الأوان أن يدرك الحكام أن الشعب مصدر السلطات وأن الشعب يقرّر مصيره بيده ، ومن غير الجائز أن تستمر سياسة القمع الوحشية في العالم ، فالشعب الذي أراد التغيير عليه أن يحفظ مكتسبات ثورته ويعرف كيف يتحرك في دائرتها ، واخطر ما نعيشه هو الديكتاتورية الدينية التي تلبس نفسها ثوب القداسة الإلهية وتنخرط في السياسة وتحول المجتمع إلى أداة مطياعة لصالح المشروع المشبوه الذي يتحرك به هؤلاء .

فلا يجوز أن يسفك الدم وتعلق المشانق ويعتقل الناس ويزجوا بالسجون لأنهم رفضوا فكرة سياسية معينة ، كما هو الحال مع النظام الإيراني الّذي يوهم الناس أنه نظام إسلامي يطبق الشريعة السمحاء ، والواقع يقول خلاف ذلك ، فهذا نظام فاشي ديكتاتوري يحكمه أرباب العمائم الذين يفعلون أي شيء من أجل مكاسبهم حتى لو خالفوا شرع الله ، ومن هذا التزوير الكبير نرى كيف تنتشر فرق الموت الباسيج لتقتل الناس في الشوارع وتعتقل الأبرياء وتطلق الرصاص على الأبرياء ، بل يمارسون وقاحة غير مسبوقة في تاريخ الحكم الإسلامي حيث شاهدناهم كيف مارسوا التنكيل بحق القادة وعوائلهم الّذين قد يواجهون النظام ويخالفون رأيه .

ومن هنا نطالب هذا النظام المريض أن يبادر إلى إطلاق سراح السيد مير حسين موسوي والشيخ مهدي كروبي وسائر المعتقلين السياسيين والكف الفوري عن كل أشكال المضايقات لعوائلهما وأنصارهما ، وعلى النظام الإيراني أن يحترم حرية شعبه قبل أن يعظ غيره باحترام إرادة ورغبات الشعوب في التغيير .

الشعوب تريد السلام والإستقرار ، وترفض الإستمرار في سياسة الترهيب والعنف ، فها هي رؤوس الإرهاب تتدحرج تحت أقدام الديمقراطية والإعتدال ، ونحن لطالما اتخذنا القرآن مشعلا” لحياتنا وارتضينا الإسلام دينا” لنا ، فعلينا أن نلتزم تعاليمه ونرفض كل أشكال الأذية والعنف والقتل والخراب .

إنّ الشعب الإيراني يعاني القهر والظلم ونحن لا نرى أنفسنا إلاّ في موقع الدفاع عن كل مظلوم ومقهور في العالم ، لأننا نريد للديمقراطية أن تنتصر ، هذه هي سلوك محمد وعلي والصحابة عليهم السلام جميعا” ، فالتسامح واللطافة والأخلاق الحميدة كانت سمات هؤلاء العظام ، ومن يريد أن يحمل إرثهم وينصب نفسهم وليا” على أمور الناس فليسلك مسلكهم ، ولا ولاية لأحد على الناس بالقوة والترهيب .

آن الأوان أن تنطلق عجلة التغيير في العالم كله نحو بناء عالم ديمقراطي حرّ خال من الحروب والإقتتال والعنف ، وعلينا بذل كل الجهود الإنسانية لوقف همجية القتل والقمع الوحشي الفاشي في إيران وسوريا والبحرين واليمن وليبيا وفي كل مكان .

إننا نطالب دول العالم أن تساند الشعوب في بناء مستقبلها الحرّ وعدم المساومة مع حكومات القمع والإجرام على حساب حق الشعب في الحياة .

  • Share/Bookmark

تعليق واحد على “الشيعي الحر : لإطلاق حرية موسوي وكروبي والكف عن الترهيب باسم الدين ، والحرية حق مقدّس للشعوب”

  1. جلال يعلق:

    السلام عليكم،انا مغربي اكتشفت بالصدفة موقعكم هدا،و الحقيقة اني تفاجات،لاني كنت اعتقد ان كل الشيعة مثل حزب الله و ايران،انا من الناس الدي هتفوا لنصر الله في حرب تموز و حملوا صوره،و اقسم لكم يمينا ان المقاهي كانت تملا عن اخرها لحضة خطابه،ولكني ايضا من الناس الدين صدموا من مواقف الرجل قبل الربيع العربي ،بالضيط حينما قطع المغرب علاقته بايران،وجدت خريطة المغرب مبتورة على موقع المنار و مرفوقة بمقال تهجمي عنيف علي بلدي،فقلت في نفسي لمادا يهاجمنا هؤلاء بينما نحن نهتف لهم و نتمني نصرهم،اما الربيع العربي فكان فضيحة ليس بعدها فضيحة،لما اتابع قناة المنار و تعليقها على الشانين البحريني و السوري اعتقد انني غيرت القناة لشدة تناقضها،الان انا مرتاح لاني وجدت تيارا شيعيا يحترم العقل و ينبد الغرائز الطائفية ،هدا هو الطريق لازالة الغبار الدي الصقه الاخرون بالشيعة،وفقكم الله.

أضف تعليق.