أحيا التيّار الشيعي الحرّ اليوم الأول من عاشوراء في مقره في النبعة والقى رئيس التيّار فضيلة الشيخ محمد الحاج حسن كلمة من وحي المناسبة أكّد فيها على الدور القيادي للإمام الحسين عليه السلام في مقارعة الظالمين ومحاربة الباطل وإحقاق العدالة وإرساء مفاهيم التغيير والإصلاح في أمّة جده رسول الله (ص) ، واضاف : شيعة الحسين (ع) ليسوا عنوانا” بريديا” أو ماركة تجارية بل قوم أخذوا على عاتقهم الإلتزام بتلك الرسالة المحمدية التي تنص على مناصرة المظلومين والمقهورين والمضطهدين ، وتدعو إلى محاربة الظالمين والفاسدين والديكتاتوريين ، ثورة الحسين هي فكر ومدرسة وطريق منير ، ومن سار على هدي تلك الثورة التاريخية لا يمكن له أن يتنكر لثوار الحرية وطالبيها أو يساند الظالم على حساب سفك الدم وقتل الأبرياء من أجل مكاسب وحسابات سياسية .

ثورة الحسين (ع) صنعت مستقبلا” للأجيال التي آمنت بالله ورسوله وأخذت على عاتقها إحياء الفكر الإسلامي المعتدل الذي لا يقبل الظلم ولا الإستعباد ، ونحن اليوم في زمن تعصف به رياح التغيير والإستجابة لإرادة الشعوب مع محاولات دولية وإقليمية للإستفادة من هذا التغيير ، ولا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي ونتفرّج على أنظمة لا تستطيع أن تحترم حرية الإنسان وحقوقه بل تعتمد سياسة القمع والترهيب والقتل والإعتقال .

من يناصر ثورة الحسين في كربلا التي كانت ثورة الحق على الباطل عليه ان يناصر ثورة الشعوب المظلومة على حكام الجور والإستعباد ، ومن هنا نتوجّه بالتحيّة والإكبار إلى ثوار المنطقة العربية وإلى الشعب البحريني الصابر والمظلوم ، وإلى الشعب السوري الأبيّ الّذي ينتظر إشراقة عهد التغيير ، ونتوجه إلى الأخوة في المعارضة السورية ناصحين ، بأن أي تغيير منشود لا يتحقق بإقفال باب الحوار ، وعليهم أن يدعموا الحوار المشروط بانتهاء حقبة هذا النظام للتوصل إلى حلول تحقن الدماء وتقلّص من أعداد القتلى وأن يحموا سلمية الثورة ويمنعوا تسليحها كي تحقق مكتسبات إيجابية للشعب السوري وتحقق انتقالا” سلميا” للثورة ليكونوا خير مثال يحتذى به في المنطقة .

فنحن اليوم ومن محضر ذكرى سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) نعلن بكل وضوح وصراحة رفضنا” للممارسات النظام السوري الديكتاتوري ونطالبه بحقن دماء السوريين كي لا تتحوّل هذه الدماء إلى سيل جارف يزيل عروش الطغاة ، ونرفض بشكل قاطع أي تدخل أجنبي في شؤون سوريا والمنطقة محذرين بعض الدول من اللعب بنيران الفتنة المذهبية لأن التطرف لا يقلّ خطورة عن أنظمة الإستبداد .

وإلى الشعب السوري الشقيق نقول : يحاول البعض دغدغة مشاعركم بصرخات خاوية نتنة تفوح منها رائحة الكراهية والبغض المذهبي والطائفي وهذا ليس من قيمكم وأدبياتكم وأنتم من انتهج القومية العربية رسالة خالدة ، ولا تعيروا آذانكم للحاقدين ، فهناك من يريد استعار الفتنة السنية – الشيعية أو التصادم العلوي – السني من أجل التسلّق على أهداب مجريات الأحداث ، ونحن ندرك أنكم أوعى من الإنزلاق في فخ هذه الفتنة المصطنعة .

ونتوجه إلى الأخوة في حزب الله آملين منهم أن لا يكونوا في موقع معادات الشعب السوري والوقوف مع النظام الطاغية بل ندعوهم للضغط على النظام السوري من أجل تطبيق إصلاحات عاجلة تحق الدماء تبدأ بتلسيم السلطة للشعب عبر انتخابات برلمانية عاجلة ، وإلاّ فالطائفة الشيعية لا تختصر بموقف حزب أو جهة وبالتالي نناشد عقلاء الشيعة إلى إصدار مواقف داعمة للثورة ونهجها التغييري .

وختم بالقول : السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين سائلين الله تعالى أن ينصر أمتنا العربية والإسلامية ويمكننا من إحقاق العدالة والحق والحمد لله ربّ العالمين .



  • Share/Bookmark

تعليق واحد على “الشيعي الحر أحيا اليوم الأول من عاشوراء : شيعة الحسين مدعوون للإلتزام بمشروع ثورته وهي إنصاف المظلوم وإحقاق العدالة”

  1. مواطن صالح يعلق:

    لماذا لن يتم نشره

أضف تعليق.