الوكالة الوطنية للإعلام:
اقامت جمعية الفكر والحياة في لبنان ندوة حول الواقع السياسي الراهن في لبنان، حاضر فيها رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن، في قاعة الصديق في بحنين بمشاركة رئيس اتحاد بلديات المنية مصطفى عقل ورئيس بلدية المحمرا نديم التلاوي وفاعليات اجتماعية وسياسية ودينية وحشد كبير.
ورحب رئيس الجمعية الشيخ صالح حامد رحب بالحضور وشكرهم على مشاركتهم، واكد ان السنة والشيعة “هم جسد وروح واحدة، لا يفرقهم احد عن بعضهم وانهم اخوة في الوطنية والانسانية. وقد ظهر منحى جديد لايصال صوت الحرية، ولا فرق بين المسلم الشيعي والمسلم السني وبين المسلم والمسيحي الا بالتقوى والعمل الصالح لجعل لبنان وطنا حرا ومستقلا”.
بعد ذلك كانت الكلمة للشيخ محمد الحاج حسن الذي بدأ كلمته بتحية سلام “لقائد مسيرة السلام الشهيد الرئيس رفيق الحريري”، معتبرا انه “مشعل اضاء الطريق امام كل الحالمين بالحرية وان ظهرهم قد كسر بموته”.
ثم اشار الى ان الشيعة في بعلبك- الهرمل، “عندما طلب منها ان تقاوم وتقدم الدم وتضحي لم تبخل ولم تفكر بما سيدفع لها وقدمت ابناءها لمحاربة العدو الصهيوني وحملتهم السلاح ولم تكن تفكر بان للشيعة في لبنان عدو سوى العدو الاسرائيلي, ولهذا حظي السلاح، سلاح المقاومة اللبنانية (سلاح الشيعة) بالاتفاق اللبناني الكبير من المسلمين والمسيحيين”.
اضاف: “ما يهمني قوله ان قرار الطائفة الشيعية منذ العام 1998 حتى اليوم مسلوب ومقهور، يقرر عنه في طهران وفي دمشق وياتي من هناك مكتوبا خالصا. صبرنا طويلا واذا ب14 شباط، فكان القدر لنا ان نخسر من ناحية ونفوز من ناحية اخرى. خسرنا شخصية عمدت الانسان والبشر والحجر وخسرنا شخصية كانت تحلم بلبنان المثقف والسلام والديموقراطية والحرية والسيادة وفزنا بان هذا الدم الذي اريق في بيروت كان زيتا اضاء مشعلة الاحرار والمتحررين والحالمين بوطن سيد حر ومستقل يحسم بقرار ابنائه، لا تملى عليه القرارات لا من سوريا ولا اميركا ولا فرنسا ولا من ايران ولا من أي مكان، ونحن لا نستطيع أن نحصل على شخص مثل الشهيد الحريري أبدا”.
تابع: “وقفنا هكذا نحن الشيعة، الشيعة الذين لا يريدون الانصياع، وقلنا أننا أمام خيارين: إما أن نختار سلوك الدولة العادلة والقوية ونعيش وشركائنا في هذا الوطن على أساس أننا مواطنين لبنانيين لنا ما لنا وعلينا ما علينا، وإما أن نجعل كل تفكيرنا ومواقفنا تصب في خندق الدويلة ضمن الدولة والمحور المذهبي والطائفي ونسير في مشروع التقسيم (وإن لم نكن نريد ذلك)، وفي مشروع السلخ عن المحيط العربي. فوقفنا في حسم الخيار وكان الجواب كالتالي: رفيق الحريري يجب أن يكون مشعلا يضيء طريق الجميع من سنة وشيعة ودروز ومسيحيين، وعلينا أن نكون في موقف يفهمه جميع اللبنانيين. قال البعض أننا نذهب الى الانتحار فقلنا لهم، اذا كان موتنا في سبيل إحياء أمتنا ومجتمعنا، فلا نبالي، فقد عشقنا الموت في هذا السبيل في سبيل الحياة”.
أضاف: “الساحة الشيعية لم تشهد في السابق انتقادات لاذعة للسياسة الشيعية في لبنان كما هو حاصل اليوم، نتيجة ان الدرزي أو السني أو المسيحي لا يريدنا كما يخيل للبعض؟ نريد أن نفهم هذه الهجمة على الشيعة ممن؟ أمن الاميركيين؟ فلماذا تتحالف الشيعة معهم في العراق وعلى حساب الشعب العراقي والشيعة في العراق هم صناع الولايات المتحدة وأتباع السلطة الايرانية”.
واعتبر الحاج حسن ان من “وضع الحواجز بين القوات اللبنانية وبين الشيعة طيلة السنوات الماضية هو من يضع الحواجز اليوم بين السنة والشيعة في لبنان، والذي وضعها بين الحزب التقدمي الاشتراكي والمسيحيين هو الذي يضع الحواجز بين الدروز والشيعة في لبنان، هو ذاته هذا العميل المجرم يعمل اليوم على نفس الوتيرة”.
وأشار الى انه في لبنان، “لا يمكن أن يكون بين القادة سيد وعبد، نحن قلنا كلاما واضحا، نريد الشهادة والحرية ولا نقبل بالعودة الى الوراء، وفي الأسابيع والأشهر المقبلة سيتفاجأ الشارع اللبناني بهزة ضمن الساحة الشيعية، فسيخرج الأحرار ويرفضون الوكالة الباطلة التابعة لسوريا، فيأخذ كل انسان دوره في الحياة، ويمنعون أن يقرر أحد عن الآخر. هم يريدون أن نبقى تحت قبضتهم وفي قنينتهم السياسية وهذا ما لن يحصل أبدا”.
وشدد على ضرورة “اعمار كل جسر أو صلة تلاقي بين السنة والشيعة وقطع كتف كل من يحاول أن يقطع هذه الصلة، ليس بالصواريخ والسلاح وإنما بالتمسك بالوحدة والارادة الصلبة من أجل لبنان”.
ثم تحدث عن حرب تموز محملا السيد حسن نصر الله مسؤوليتها: “نسأل كيف نكون منتصرين بعد هذه الحرب وقد وقعنا في أزمة لا نعرف كيف نخرج منها؟ وانه كان لدينا 3 أسرى في السجون الاسرائيلية واليوم أصبحوا 9؟ وكان العدو الاسرائيلي في مزارع شبعا واليوم وصلوا الى الليطاني؟ رجعنا اقتصاديا الى الوراء، واستشهد الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء، فكيف نكون قد انتصرنا؟ فما حصل في لبنان لم يكن حربا بل مؤامرة ايرانية- سورية- اميركية- اسرائيلية على لبنان، كان رسالة متفق عليها بين أحمدي نجاد وبشار الأسد وبين الاسرائيليين والاميركيين، والشعب اللبناني هو الذي دفع الثمن، ولم يكن نتيجة ذلك سوى زعزعة الاستقرار في لبنان وإثارة الفتن والطائفية بين أبناء لبنان”.
وانتقد الأجهزة الأمنية التي “ترجع الى المسؤولين الحزبيين بدلا من الرجوع الى قياداتها، اذ على المؤسسات الأمنية أن تعمل لمصلحة المواطنين وللمصلحة العامة وليس لمصلحة الأحزاب”.
وختم كلامه بالقول انه شيعي “يرفض الدم والقتال والاقتتال واستغلال حوادث التاريخ من أجل التباعد والتباغض بين المسلمين”، وتمنى على حزب الله أن يكون “قويا بلبنانيته وكرامته الحقيقية، وبخلق مساحة كبيرة من الحرية ضمن الساحة الشيعية، وأن لا يكون الهدف هو التعبئة المذهبية وإثارة الشغب في لبنان وزعزعة الوضع الأمني”.

المكتب الإعلامي .. ألقيت عام في ىب 2007

  • Share/Bookmark

أضف تعليق.