تعريف بالتيار

التيّار الشيعي الحرّ هو حركة سياسية شيعية لبنانية إعتدالية ، مع مشروع الدولة الديمقراطية التعددية ، ينبذ العنف والإرهاب وثقافة الموت والسلاح ، ويعمل لإحلال السلام في العالم عبر نشر مفاهيم وثقافة الحياة والإنسانية ، وبناء مواطنية حقيقية وعدالة إجتماعية .

التيّار الشيعي الحرّ ، ينشط في المجال العقائدي والديني بهدف إدخال الحداثة إلى الشيعية والشيعية إلى الحداثة .

التيّار الشيعي الحرّ ، يحمل توجها” فقهيا” تابعا” للمرجعية الشيعية العربية ليس حقدا” ولا استخفافا” ولا تحديا” إنما إيمانا” بمنبع الفقه والتشريع والأصول .

التيّار الشيعي الحرّ رسالة سلام من لبنان إلى كلّ العالم .

التيّار الشيعي الحرّ صوت الحق في زمن الباطل ، وصوت الأحرار في زمن القمع والترهيب .

التيّار الشيعي الحرّ ، النور في حقبة الظلام .

التيّار الشيعي الحرّ ، ثورة علمية على طروحات ولاية الفقيه المطلقة .

التيّار الشيعي الحرّ ، سيف المواجهة الفكرية بوجه الخطر الفارسي على المنطقة العربية .

ميثاق الوحدة والتضامن

{ نعم للوطن ، لا للطائفية }

1 – نؤمن بدولة المؤسسات والقانون في ظلّ نظام ٍ ديمقراطي توافقي قائم على مبدأ فصل السلطات وصيانة الحريّات وفقا” للدستور اللبناني .

2 – نؤمن بأنّ احترام القانون وتطبيقه يُعتبر مُلزما” في نشاطات وعمل أفراد التيار وعلى كافّة المستويات إنطلاقا” من قاعدة لا أحد فوق القانون رئيسا” كان أو مرؤوس .

3 – نؤمن بأنّ الجيش اللبناني هو سياج الوطن وحاميه وهو جيش الشرعية اللبنانية ، وأنّ أيّ سلاح خارج نطاق المؤسسة العسكرية الوطنية يعتبر انتهاكا” لسيادة القانون ، وعلى مستوى سلاح المخيمات لا نرى وجوبا” ولا استحبابا” أن يبقى سلاح في داخله أو خارجه مع تشديدنا على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين المحتلّة ، ومنحهم ما أمكن الدولة من حقوق إنسانية  تتلازم مع الرفض المبرم للتوطين أو التجنيس ، والإدانة لكل ما يمارسه العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني .

علاقة التيار باللبنانيين

نحن نحاول بناء جسور المحبة والتلاقي ونبذ العنف وثقافة الموت والإنتحار ، ونسعى لأن يكون جميع اللبنانيين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم ، يعملون لمصلحة لبنان أولا” ولخدمة وطنهم واندماجهم في مشروع الدولة الّذي يبقى خير حاضن لبنيه ، وسلوك لغة العقل والحوار والتفاهم هو الطريق الأمثل لحل ما يختلفون عليه . فلا دويلات ضمن الدولة ولا سلاح خارج سلاح الدولة ولا مناطق عصية على الدولة ولا مشاريع خاصة تكسر هيبة الدولة أو تنقص من سيادتها.

4 – إننا من الدعـاة إلى السلام العالمي والعادل والشامل من خلال بسط السيادة والإعتراف بمشروعية مقاومة الشعوب للإحتلالات ، واحترام المقرّرات الدوليّة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة .

5 – إنّ رفض سياسة الإرهاب وقتل الأبرياء ومحاربة المدنيين لهو تشريع بربري لا يمتّ إلى الإنسانية والديانات بصلة ، وأن الأديان السماوية تدين هذا الإجرام الدموي الّذي يراد من خلاله فك الإرتباط بين العابد والمعبود لما يتمّ فيه من تشويه للصورة الحقيقية للدين .

6 – علينا تطوير وتفعيل لغة الحوار الوطني الجامع بين كلّ الفئات اللبنانية لا سيما الشبابيّة من أجل تحقيق إنصهار وطني حقيقي ، لا مجرّد مسرحيات هزيلة موسمية .

7 – ترسيخ روحيّة العيش المشترك الّذي آمن به اللبنانيون منذ الإستقلال والنابع من ديمومة الإيمان بالثوابت الوطنيّة والقوميّة العربية .

8 – الإيمان بلبنان السيّد الحرّ المستقلّ القائم على ثقافة الحضارات والأديان والتعدّدية المذهبية والسعي الدؤوب لإبقاءه منبرا” للعلم والإبداع والحضارة ومدخلا” إلى الديمقراطية العربية .

9 – العمل على بناء دولة احترام الدستور والقانون ، وحفظ حقوق المواطن اللبناني وصيانة حريّته وانتماءه وتفكيره عبر الممارسات الديمقراطية الّتي ضمنها الدستور ، وإقامة لبنان العدل والمساواة والأمن والإنماء والتنمية والعقل والثقافة .

10 – الإلتزام بشرعة حقوق الإنسان العالمية واحترام خصوصية الفرد والمجتمع وحريته في الإنتماء والتفكير .

11 – إنّ احترام فصل السلطات وإعلان اللامركزية الإدارية وإلغاء الطائفية السياسية وفصل الدين عن الدولة ، وضمان حريّة التظاهر والتعبير بالوسائل السلمية والحضارية ، وحرية الصحافة والإعلام ، ومجانية التعليم والطبابة ، وحماية الملكية الفكرية ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة والمعلوماتية وإقامة علاقات وطيدة مع الدول الشرعية وخصوصا” المجاورة ضمن احترام سيادة واستقلاليّة كل بلد ، هي مقومات النهضة الأساسية لبناء لبنان المعاصر المتقدّم .

علاقة التيار بالمسلمين

يسعى التيار لأن يكون خادما” لكلّ ما يجمع بين المسلمين ويقرب وجهات نظر التلاقي ودفن الأحقاد التاريخية التي يحاول البعض استغلالها للتفرقة والشرذمة والخلاف ، فنحن نتبنى كلّ نظرية تقوم على منطق الوحدة ونرفض كل ما يثيره ويستخدمه الجهلة من الشيعة والسنة وسيلة للتفرقة ، وعندما نكون يدا” واحدة وجسما” واحدا” وروحا” واحدة ونتفاعل مع أوطاننا ونخلع عنا ثوب الإلتحاق بالخارج نكون خدمنا رسالتنا الإسلامية والوطنية معا” .

12 – علينا الإعتناء بأوضاع الشباب اللبناني المثقّف والإهتمام بمواهبهم والإستفادة من خبراتهم وعطاءاتهم الّتي تدل على حضارة لبنان وثقافة شعبه .

13 – الحدّ من هجرة الطاقات الشبابيّة المنتجة والنوابغ والأدمغة العلمية والثقافيّة والفكريّة .

14 – إنّ رفع الحرمان والإهمال والفقر والعوز عن المناطق المحرومة والمستضعفة تحتم علينا التصدي لسياسة الإستهتار والتهميش والدفاع المستميت عن حقوق أهلنا دون تمييز أو تفضيل ، وعلينا إخراجهم من دائرة المساومات والمتاجرات وحث المعنيين على مساندة القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة ، وإقامة السدود والأوتسترادات وحفر الآبار وغير ذلك من المشاريع الداعمة .

15 – تكريس يوم 14 آذار عيدا” للشباب اللبناني الّذي حطّم قيود الطائفيّة والمذهبية وأزال الحواجز المخابراتية المدمّرة والمفرّقة وحقق انتصارا” تاريخيا” لا يقلّ أهمية عن انتصار 25 أيار 2000 بحيث عبّر عن رفضه لسلطة الوصايا والتبعيّة وانتقل بالوطن إلى دولة السيادة والحرية والإستقلال وبذلك نكون قد حققنا حلما” من أحلام النائب الشهيد جبران تويني  .

علاقة التيار بالمسيحيين

العيش المشترك واحترام خصوصية الآخر وحوار الحضارات والأديان بروحية هادئة صادقة واعدة توفر مناخ العيش الكريم ، وكلٌ منا يعبد الله بطرقه الخاصة ، وعلينا أن لا نشعرهم بالخوف ولا بالإضطهاد ولا بالتهميش ولا بالرهبة ، بل علينا أن نكون حماة لهم ولمستقبل بنيهم ، وأن نعاملهم بالتي هي أحسن ونحاورهم بالحسنى ولا نلزمهم بما يوافقنا ويرفضونه ، وعلينا أن نتحابب ونتعاون لخدمة لبنان الّذي يجمعنا وأن لا نترك للجزئيات أن تفرقنا ، وليبقى فكر الإمامين الصدر وشمس الدين حاضرين في كلّ حركاتنا وفي كلّ طروحاتنا .

16– إنّ المغتربين اللبنانيين هم جزء أساسي من الوطن وعلينا رعاية شؤنهم ومتابعة قضاياهم ودعم استمرارية تواصلهم بالوطن الأم .

17– إنّ اللبنانيين الذّين يصرّون على كشف حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وعن كلّ ما ارتكب من جرائم وتفجيرات واغتيالات يصرّون على المطالبة بلجنة تحقيق دوليّة لكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه وكشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وتحميل النظام السوري مسؤولية احتجاز حريتهم قسرا” وبدون مسوّغ قانوني .

18– إنّ استرجاع الأراضي المتبقية كمزارع شبعا وكفرشوبا وغيرهم يقتضي الضغط على الحكومة السورية لتسليم لبنان إقرارا” خطيّا” تصرّح فيه عن لبنانية هذه الأراضي ويتم تسجيلها في الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة ليسارع لبنان للمطالبة بإعادة ترسيم الحدود جنوبا” ، بعد أن يتمّ ترسيم الحدود اللبنانية كافّة وذلك لمصلحة البلدين والشعبين ، لأنّ سوريا تبيّت نوايا سيئة ومشبوهة حيال هذه القضية وتريد إبقاء الساحة اللبنانية بوبة للصراع العربي الإسرائيلي ومنفذا” لتحقيق مخططاتها .

19– على الشعب اللبناني أن يستيقظ من غفوة الزمن ولا يسمح للمستثمرين السياسيين أن يأخذوا بالوطن إلى مسلسل التقسيم والتفريغ فلبنان لبنان الجميع ، لبنان الّذي عجّت سماؤه بالتكبيرات والترانيم ، لبنان الّذي اعتمرت حضارته بثقافة الإسلام والمسيحية ، لبنان الّذي يرفض الأرستقراطيّة والإمبريالية ولا يؤمن إلاّ بالديمقراطية والإعتراف بالآخر ، وأن نكفّ عن سياسة المهاترات ولغة الشتم والقذف والتحدي الباطل ، وأن ننغمس في مشروع الدولة الإنقاذي ، ولم يعد شعبنا قادر على فهم سياسة المسيسين الّذين ينامون على قرار ويصبحون على آخر ، إدامهم الخلاف والإختلاف ، وشربهم التحاصص والمحاصصة ، ويتركون سلبيات آثار ما ارتكبوا مستودعة في نفوس الشعب الّذي أضحى بمعظمه من عبدة الصنمية الفردية .

إنّ الإصلاح السياسي والإجتماعي هم مسؤولية الجميع دون استثناء ، وعليكم أن تكونوا خير حسيب ورقيب وأن تتصدوا بكل ما تمتلكون من قوة وإرادة للسرقات والهدر والإنفاق الغير مشروع وكلّه يحصل على حساب فرض الضرائب وتراكم الدين على كاهل الناس المظلومين فمبدأ المحاسبة يردع المجرم عن إجرامه .

علاقة التيار عربيا

نحن نؤمن بعروبتنا وقوميتنا العربية ، ونرفض سلخنا عن محيطنا العربي ، ونرفض تغيير هويتنا ، ونرفض استلحاقنا بغير هذا المحيط لا من باب العداء ولا الكراهية إنما من باب التفاخر والمروءة والتضامن والقيم ويجب أن نسعى لنشر ثقافة المحبة والتلاقي بين المجتمعات العربية .

وأما في سياسة التوظيفات والتعيينات الإدارية وغيرها ، يجب أن تنتهي سياسة المرجعيات الحزبية والإقطاعية والديكتاتورية والإحتكارية ونفرض واقع الكفاءة والجدارة .

علاقة التيّار بالغرب

إنّ النظرة السيئة عن الإسلام والمسلمين والتي يحاول البعض ترويجها في المجتمعات الغربية هي محض افتراء وتهدف إلى ضرب الحركة والمفاهيم والقيم الإسلامية ، معلينا نقل المفاهيم الإسلامية العقلانية الصحيحة إلى المجتمع الغربي والأميريكي ونعمل على إزالة الشوائب التي تسببت بها الحركات الإرهابية المتأسلمة والتي تسلك لغة التكفير وسياسة القتل والإرهاب والدم والسلاح ، فالإسلام لم يحكم بالسيف ، ولم يجبر أحدا” بالتدين ،{ لا إكراه في الدين } ولكن تشويه صورة الإسلام من خلال ما تقوم به بعض الحركات التي تتخذ من الإسلام غطاءا” لها يدفعنا أكثر فأكثر للعمل على إدخال الحداثة إلى الفقه وإدخال الفقه إلى الحداثة ، ونحن نريد بناء جسور التلاقي والمحبة والسلام مع الشعوب الغربية والأميريكية وغيرهم ونرفض الإرهاب وداعميه ومؤيديه .

يا شعب لبنان المعطاء …

اعلموا أن الحريّة هي الحياة ، والحياة هي الحرية ، فعبّروا عما يختلج في قلوبكم ولا تهابوا ، واعلموا أيضا” أنّ رفضنا للطائفية وتدخل الطوائفيين في السياسة العامة هم لمصلحة طوائفنا الّتي ننتمي إليها ، فلو التزم كل مسؤول بإدارة مؤسسته  وفقا” لمبادئ الإستناد إلى الضمير الحي والإخلاص واعتماد الكفاءة لما نرى ما نراه من مصائب التوظيف العشوائي الّذي تتحكم بمفاصله إلزامية العودة إلى مرجعيات المحسوبية ، فلا الحزب ملك لشخص ، ولا الطائفة رهينة لفرد أو عائلة يتوارثون مقعدها ، ولا المفاهيم هي ملك لأحد ، فكلنا راع ٍ وكلنا مسؤول عن رعيته .

بقدر ما تكونوا موحدين متماسكين متضامنين بقدر ما تنجحون ببناء وطنكم ، فوحدة اللبنانيين وترابطهم الإجتماعي خير مؤشر على ترابط الأسرة اللبنانية تحت مظلّة العيش المشترك تحت فيء الأرز الأزلي السرمدي .

- إنّ رفضنا لمنطق المحاصصات ينطلي على ما يحاك في نسج القانون الإنتخابي ، والّذي نأمل أن يأتي على مستوى طموحات شباب لبنان السيّد الحرّ المستقل ، ومن هنا نرفض هذه التقسيمات التي يسعى إليها بعض من أوكل إليهم حياكة القانون ، وعليه يجب أن يكون القانون مبني على المعادلات الصحيحة لا أن نلبي رغبات الزعماء الإقطاعيين الّذين يريدون استمرارية الهيمنة على الواقع .

- إنّ العلاقات مع سوريا هي ضروريّة جدا” ، ولكن من الندّ للندّ ، ووفق تمثيل دبلوماسي حقيقي ليس وهمي ، وإننا لا نرغب إلاّ بالعلاقات الطيبة مع جيراننا لكن آن الأوان لأن نعلّق أسمائنا على بيوتنا ، ونوقف مسلسل الإغتيالات الجسدية والسياسية والفكرية ، والإعتراف النهائي باستقلالية لبنان والكفّ عن أيّ تدخّل في الشؤون الداخليّة .

- إنّ الأمال المعقودة على نتائج الحوار ليست بفائقة الأهميّة بالنسبة إلينا ، لأنّ الحوار بدأناه نحن شباب لبنان منذ 14 شباط 2005 ، بينما كان هؤلاء ممن اعتادوا على المتاجرة والمقايضة ، يحرّضون الشعب ويمارسون التعبئة المغرضة في الوقت الّذي كنّا نحطّم حواجز وموانع اللقاء الّذي فرضه علينا النظام الفاجر الأمني اللبناني السوري .

- إنّ للحوار فاعلية ممتازة إذا وضعت الأمور بشفافية تامة على طاولة النقاش ، وما نخشاه هو المقايضة السياسية التي تتلاعب بها بعض الدول الإقليمية والدولية ، على حساب شهداء انتفاضة الإستقلال 2005 ، وهنا نحذّر ناصحين قيادات 14 آذار من عملية الإنزلاق في فخّ المؤامرة التي تأتي رياحها من دولة شقيقة وأخرى تحلم بأن تصبح الأم والأب ، لا عودة لزمن الوصاية والتسلّط ولكن الإستمرار في هذا التشتّت بالمواقف قد يؤدّي إلى ضياع الجهود التي بذلها شباب لبنان وقدّم الرجال القادة ، دماءهم قرابين على مذبح الحرية .

- إنّ حلّ المشاكل الأمنية ، يعني وضع حدٍ للجزر الأمنية التي تحتلها جهات لبنانية وغير لبنانية ، وأن تبسط الدولة يدها على جميع الأراضي اللبنانية بعد عملية الترسيم المرتقبة قريبا” ، حتى يشعر المواطن بالطمأنينة ، حيث لا يجدها إلاّ في أحضان جيشه الباسل الّذي نطالب دول العالم الحريصة على استقرار لبنان أن تدعم جيشنا ليتمكن من القيام بواجباته وحماية سيادة لبنان من أيّ اعتداء طارئ .

بعيدا” عن لغة التهويل والعصبيّة .. ورفضا” لمنطق المصادرة والتحريم في شؤون المواطن .. وبعيدا” عن ادّعاء النطق باسم المواطنين كافّة .. وتحسّسا” مع الآخرين  بخطورة ما آلت إليه الأوضاع في لبنان .. وإسهاما” في البحث عن خطاب جامع ، يوحّد الصفوف ويمنع التقسيم والتمزيق ، يعمل تيارنا على أن يكون مساحة مترامية الأبعاد .. تتحرّك في فضائه بمشيئته الحرّة إرادات وطنيّة ، متنوعة الإنتماءات الفكريّة والعقيديّة والجهويّة ، لإجراء حوار مفتوح بين جميع الشباب والفئات حول القضايا التي يعنى بها الشأن العام وحتى الخاص .

التيار ساحة حريّة تستقبل بترحيب حار مختلف الآراء الحرّة المسكونة بهاجس التغيير الديمقراطي في لبنان تأسيسا” على مبدأ السيادة والإستقلال .. وكلّ مبادئ العدالة الإجتماعيّة والحريّات العامّة وحقوق الإنسان .

إنّ لبنان هو النموذج الأمثل لحوار الحضارات الّذي يمكن تقديمه كبديل قوي لنظريّة صراع الحضارات … والّتي سعت المخابرات الدوليّة لترويجها بعد أحداث 11 أيلول المؤلمة والتي تركز على الصراع بين الحضارتين الغربية والإسلامية .

فخلاصنا كلبنانيين أحرار مستقلّين هو البحث عن عوامل تكوين الإنسان اللبناني مبتعدين عن الحلول الطائفيّة التي هي بلاء للوطن والحلول النابعة عن التحدّي هي مرفوضة لأنّها تدمّر روحيتنا الوطنيّة .

علينا صبّ الجهود والمساهمة الفعّالة بفتح قنوات الحوار عندما تحتدم سياسات التحدّي بين الأفرقاء اللبنانيين على قاعدة تبريد الأجواء .

إنّ الحوار هو المنطق السليم الغالب .. ولغة العزل والإلغاء والأكثرية والعددية هي لغة الضعفاء …

فمشروع وحدة الشعب والمتحد الإجتماعي هو السبيل لبناء الأوطان … والتغيير لا يكون بمنطق القوّة .. ولا يقتصر على طائفة واحدة أو على ثنائيّة طائفيّة ، فالتغيير عمل وطني يساهم فيه كلّ أبناء المجتمع وعندما نتحدّث عن مشروع الدولة القائم على وحدة الشعب وصيانة الحريّات واحترام خصوصيّة الآخرين … يعني قيام الوحدة الوطنية الفعلية ، التي تعزل الإقطاع السياسي الّذي أفسد المجتمع وأفسد النظام والقانون وحول المؤسسات إلى مزارع ، والعدالة إلى مواقع الظلم …

إنّ لبنان أوّلا” وأخيرا” … هو مطلبنا ، وهو نداؤنا … لأن يكون وطنا” نهائيّا” سيّدا” حرّا” مستقلاّ” عربيّا” لجميع أبناءه لا غالب فيه ولا مغلوب .. والمصارحة والمناقشة على قاعدة الشفافية هي دعوتنا للجميع دون استثناء مع قناعتنا بأنّ التنوّع الفكري هو عنصر تكامل وغنى وإشباع للحوار الّذي هدفه النهائي إعمار الإنسان والأرض كما علّمنا الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر عندما طرح مشروعه الوطني الّذي أرعب القوى العابثة بساحتنا فتمّ تغييبه واستباحوا البلد طيلة السنين الماضية .

إنّ السلام العادل والشامل ورفض ونبذ الإرهاب كلّ الإرهاب هو التزامنا بمبادئنا الدينية والوطنيّة .. فالدين هو إرساء السلام والمحبة بين الشعوب .. والدين هو السعي الدؤوب لمحو أثار الكراهية والأحقاد ومنع جرائم القتل .. وإنّ ممارسات الإجرام والإرهاب باسم الدين هو الكفر بعينه .. والله الخالق للبشرية يعادي هذا المنطق البربري .. وعليه فإنّ العلاقات الطيّبة مع شعوب العالم على قاعدة العلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسان وتبادل الأفكار والحوار هو مأملنا .

إنّ تعميق اللحمة في البنية الإجتماعية العامّة والتركيز على أنّ الدين في جوهره هو واحد .. غايته بناء الإنسان وإزالة الحواجز الّتي نصبتها عوالم مفتعلة يبرأ منها دين الله الحقّ .. وعلّته أن نخدم الإنسان لأنّ خدمته هي الطريق إلى الله تعالى  وأنّ القاسم المشترك بين المسيحيّة والإسلام هو الإنسان الّذي هو هدف الوجود وبداية المجتمع والغاية منه والمحرّك للتاريخ .

  • Share/Bookmark